jamal suliman lovers
مرحبا بالسادة الزوار يسرنا إنضمامكم لمنتدى النجم العربى الكبير جمال سليمان



 
الرئيسيةcoolpageدخولموقع محبى جمال سليمانالتسجيلاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 موضوعات عامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 21 ... 39, 40, 41  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الأحد 27 يونيو 2010, 4:17 am

كلمات ليست كالكلمات
الجزء السادس والعشرون




‏من يعطي لاينتظر الثناء.. ومن يأخذ ولا يشبع لا يعرف الشكر.. ومن يعطي دائماً لا يتوقف عن العطاء ابداً
ما تحتاجه من إجابات يكمن بداخلك.. كل ما عليك فعله هو أن تثق بنفسك وتنظر بداخلك وتنصت باهتمام
لا تفضي التجارب إلى أخطاء.. بل إلى دروس مستفادة
من يتكلم كثيراً، إما أنه يعرف كثيراً وإما أنه يكذب كثيراً
*******
قد تعشق هذا الجسد أو تمقته, لكنه لن يكون لك سواه في هذه الحياة
اما ان تحطم الباب وتفرض نفسك.. أو تترك المكان وتذهب لحال سبيلك
الناس كالنوافذ ذات الزجاج الملون.. فهي تتلألأ وتشع في النهار.. وعندما يحل الظلام فإن جمالها الحقيقي يظهر فقط إذا كان هناك ضوء في الداخل
كُن حكيم له مبدأ فيحترمك الناس من أجله، ولا تكن سفيه خالي من اي منطق فلا يقيم الخلق حديثك

*******
كلنا كالقمر له جانب مظلم
يقول غوتت: من يحتمل عيوبي أعتبره سيدي ولو كان خادمي
يسرع أكثر الناس لتصديق الذم المنتشر لإنسان أكثر من تصديقهم بمديحه
يتعب الإنسان أكثر ما يتعب وهو واقف في مكانه
*******
إذا حاججت فلا تغضب فإن الغضب يدفع عنك الحجة ويظهر عليك الخصم
لا تثقل يومك بهموم غدك.. فقد لا تجيء هموم غدك وتكون قد انحرمت سرور يومك
ثلاثة أشياء تسقط قيمة المرأة: حب المال والأنانية وحب السيطرة.. وثلاثة ترفعها: التضحية والوفاء والفضيلة
المرأة قلقة مع زوجها الذي يعجب النساء وتعيسة مع الزوج الذي لا يعجبهن

*******
يقول شكسبير: إذا كنت صادقا فلماذا تحلف
إذا لم تستطع قيادة نفسك فلا تحاول قيادة الآخرين
من أكل إلى أن يمرض.. صام إلى أن يبرأ
أعتقد أن الحياة كانت ستبدو رائعة جميلة لو كنا نولد فى سن الثمانين ونقترب على مر الأعوام من الثانية عشر
*******
الشخص الذي لا يسأل أبداً إما أنه يعرف كل شيء، أو لا يعرف أي شيء
هناك ثلاث صفات ضرورية للقيادة: الوضوح، الشجاعة، والتواضع
الحجة في القرآن والعز في القناعة والذل في المعصية
تذكر أن العبرة ليست بأن تقرأ مايفيد.. لكنما هي بأن تستفيد مما تقرأ

*******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الإثنين 28 يونيو 2010, 4:28 am

7 أسئلة و7 خطوات لإدارة الوقت بفاعلية
[url=http://groups.yahoo.com/group/ElabgyLovers/] [/url]
د. راكان عبد العزيز الراوي
تحدَّثْنا في العدد السابق عن مُضيِّعات الوقت، تلك التي تسلُبنا واحداً من أهمّ مواردنا، فنجد أنفسنا ضائعين بين الدقائق والثواني، محاولين التقاط أنفاسنا لاستدراك ما فاتنا من أعمال بسبب ما فاتنا من وقت.. اليوم نضع بين أيديكم سبعة أسئلة تساعد من يطرحها على نفسه قبل الإقدام على أيّ نشاط، على أن يدير وقته بفاعلية ونجاح.. (المحرِّر)
وفي ما يلي هذه الأسئلة السبعة، التي نأمل أن تطرحها على نفسك..


1. السؤال الأَوّل:


هل النشاط الذي أريد القيام به يُرضِي الله ، ويُدخِل السرور إلى قلب الرسول الكريم ؟ (إذا كان الجواب بـ(نعم) فهذا يعني الاستمرار في النشاط، أمّا إذا كان الجواب بـ(لا) فيعني إلغاء النشاط فوراً، والتفكير في نشاط بديل).



2. السؤال الثاني:


هل النشاط الذي أرغب في مزاولته يحقِّق منفعة حقيقية أو ملموسة لي أو لأحد الأشخاص الآخَرين؟ (إذا كان الجواب بـ(نعم) فيعني الاستمرار في النشاط، أمّا إذا كان الجواب بـ(لا) فيعني أفضلية التفكير في نشاط بديل نافع).

3. السؤال الثالث:


هل النشاط المقصود يتمتَّع بأولوية آنِيّة، أم أن هناك نشاطاً آخَر أكثر أهمية منه؟ (إذا كان الجواب بـ(نعم) يعني الاستمرار في النشاط، أمّا إذا كان الجواب بـ(لا) فيعني ضرورة التفكير في نشاط أعلى أولويةً).



4. السؤال الرابع:


هل الوقت المتوقع إنفاقه على النشاط المعنيّ، يتناسب وأهمية ذلك النشاط؟ (إذا كان الجواب بـ(نعم) يعني الاستمرار في النشاط، أما إذا كان الجواب بـ(لا) فيعني أهمية التفكير في تحوير النشاط أو تقليل الوقت المهدور فيه).



5. السؤال الخامس:


هل النشاط الذي أنوي الإقدام عليه، يتّسِم بوجود خُطّة تنفيذية محكَمة بشأنه، مع سقف زمنيّ محدَّد لنهايته؟ (إذا كان الجواب بـ(نعم) يعني الاستمرار في النشاط، على اعتبار أن وجود خُطّة تنفيذية وسقْف زمنيّ محدَّد يُعبِّران عن فَهْم أسلوب وكيفية التطبيق، أمّا إذا كان الجواب بـ(لا) فيعني وجوب إعادة التفكير بطريقة التنفيذ، أو تبديل النشاط بنشاط آخَر جديد أكثر وضوحاً).



6. السؤال السادس:


هل النشاط الذي أريد القيام به لا يؤثِّر في التزاماتي الأخرى، سواء أكانت عائلية أم وظيفية أم اجتماعية... إلخ؟ (إذا كان الجواب بـ(نعم) يعني الاستمرار في النشاط، أمّا إذا كان الجواب بـ(لا) فيعني التفكير في نشاط آخَر، لأهمية تحقيق التوازن في الأوقات المعطاة لجوانب الحياة المختلفة).



7. السؤال السابع:


إذا كان النشاط ترويحياً، فهل يأخذ وقتاً معقولاً من دون التأثير السلبيّ في الواجبات اليومية الأساسية؟ (إذا كان الجواب بـ(نعم) يعني الاستمرار في النشاط؛ وذلك لأهمية الترفيه عن النَّفْس بالنشاطات المباحة شرعاً. أمّا إذا كان الجواب بـ(لا) فيعني أفضلية التفكير في نشاط ترويحيّ آخَر).

إن الأسئلة السبعة السابقة، تكفُل للإنسان القيام بأعمال نافعة ومجْدِية لا تنضوي تحت عنوان تضييع الوقت، ولكننا نبقى في حاجة إلى منهج علميّ مُنظَّم لمواجهة تلك المضيِّعات التي تحاول غَزْو ما نقوم به من نشاطات إيجابية.

إنّ المنهج الذي يُواجِه مُضيِّعات الوقت يُسمَّى (منهج مُوفِّرات الوقت)، ويُقصَد بهذه الموفِّرات، كل ما من شأنه معالجة مُضيِّعات الوقت بهدف تقليصها أو القضاء عليها بشكل نهائيّ.

وعند الحديث عن الموفِّرات، لا بُدّ من التأكيد على أن الإدارة الفعّالة للوقت تعتمد بشكل أساسيّ على تخطيط الوقت، وعلى قُدْرة الإنسان على اتخاذ إجراءات إيجابية لمواجهة مُضيِّعات الوقت، وبالتالي فإن تخطيط الوقت إذا لم يصاحِبْه اتخاذ إجراءات إيجابية للحيلولة دون ضياعه، يصبح بلا جدوى.

إن المنهج (العلميّ/ التطبيقيّ) المقترَح للسيطرة على مُضيِّعات الوقت، يتكون من سَبْع خُطُوات متكاملة، وهي تشبه إلى حَدّ بعيد خُطُوات حلّ المشكلات واتخاذ القرارات، سواء على الصعيد المؤسَّسيّ في حياة المنظَّمات الإدارية، أو على الصعيد الشخصيّ في حياة الناس عموماً، وهذه الخطوات هي:






- الخُطْوة الأولى (جمع البيانات)


إن فَهْم طبيعة مضيِّعات الوقت يتطلب جَمْع المعلومات اللازمة عنها، من حيث تحديد هُويتها، ومعدَّلات تكرارها، ومدى تداخلها مع بعضها، وذلك في سبيل تشخيصها بشكل دقيق لا لَبْسَ فيه ولا غموض.



- الخُطْوة الثانية (التعرُّف إلى الأسباب المحتمَلة)


بعد أن يتمّ التعرُّف إلى مضيِّعات الوقت، لا بُدّ من تحديد الأسباب المحتمَلة لكلّ مُضيِّع من هذه المضيِّعات.. فهل هو الفرد نفسه، أم الآخَرون، أم البيئة، أم ماذا؟ ولكن كما ذكرنا سابقاً يبقى صاحب الشأن نفسه في المرتبة الأولى من حيث تحمُّل المسؤولية عن ضياع وقته.



- الخُطْوة الثالثة (وضع الحلول الممكِنة)


هذه الخُطْوة تتطلَّب مناقشة كل مُضيِّع من مُضيِّعات الوقت على حِدة، ووضع الحلول الممكِنة والمتاحة للتغلُّب عليه، ويمكن للشخص في هذا المقام الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص لطَرْح بعض الحلول المبتكَرة.



- الخُطْوة الرابعة (اختيار أفضل الحلول)


ويتمّ ذلك بعد تقييم كلّ حلّ من الحلول المتاحة، وذلك بصدد كلّ مُضيِّع من مُضيِّعات الوقت، بُغْية اختيار أفضل الحلول وأكثرها فاعلية.



- الخُطْوة الخامسة (تنفيذ الحلّ المختار)


عند اختيار أكثر الحلول جدوى، لا بُدّ من وَضْعه مَوْضع التنفيذ الفِعْليّ، وهنا تتّضِح مدى صلاحية الخُطُوات الأربع السابقة.



- الخُطْوة السادسة (تقييم التنفيذ)


بعد وضع الحلّ مَوْضع التطبيق الفِعْليّ، لا بُدّ من تقييمه بهدف التعرُّف إلى مدى مُناسَبته، ومدى فاعليته في حلّ المشكلة.

- الخُطْوة السابعة (التغذية العكسية)إذا ما تبيَّن بعد تقييم الحلّ أن العوامل المضيِّعة للوقت ما زالتْ قائمة، لا بُدّ من إعادة العملية بأكملها، بدْءاً بجمع البيانات، وانتهاءً بتنفيذ الحلّ المختار وتقييمه، ثمّ التغذية العكسية من جديد

--

كن كالقمر يرفع الناس رؤوسهم لكي يروه ..ولا تكن كالدخان يرتفع لكي يراه الناس

--
* ملاحظة:
- إذا كانت إميلاتي لاتعجبك ،أرجو إبلاغي بذلك لكي يـتم إيقااف تمرير الرسايل لك
- أما إذا كان محتوى الرسالة لم يعجبك أو وصلتك أكثر من مرة فما عليك إلا حذفها وقبول اعتذاري
- رجاءً، عدم إعادة الإرسال قبل حذف عنوان بريدي الإلكتروني
- إميلاتي لا تعبر عن شخصيتي بالدرجـة الاولى
`•.¸
`•.¸ )
¸.•´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.• )´
(.•´
×´¨) (¨`×
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 4:24 am




ما لا تعرفونه عن التماسيح: معلومات وصور مثيرة

للجنون فنون، فمن أجل المغامرة قام أحد الغواصين بالاقتراب من تمساح يبلغ طوله أكثر من ثلاثة أمتار ليلتقط هذه الصورة:


لا أدري كيف تمالك أعصابه بجانب أحد أكثر الكائنات القاتلة شراسة، لكنه استطاع بالفعل التقاط لقطات مميزة لهذا التمساح في منطقة “حدائق الملكاتâ€� بالقرب من سواحل كوبا. ويقول الغواص أنهم كانوا بدون أي وسائل حماية لكنهم لم يريدوا أن يفوتوا هذه الفرصة النادرة، فقاموا بالاقتراب منه بحذر وحرصوا على عدم إثارة غضبه!


يبدو التمساح عملاقاً إلى درجة مخيفة، لكن هل تعلمون أن هذا العملاق يعتبر صغيراً مقارنة بالحجم الذي يصل إليه تمساح المياه المالحة؟! حيث يصل طول تمساح المياه المالحة لقرابة السبعة أمتار!!


ولتتصوروا مدى قوة هذا الوحش الكاسر وقدرته على البقاء، يكفي أن تعرفوا أن عمره يعود لأكثر من 240 مليون سنة! أي مع ظهور الديناصورات، لكنها انقرضت بينما بقيت التماسيح بنفس شكلها!


لكن على الرغم من نجاة التماسيح كل هذه الملايين من السنين، إلا أنها تواجه الآن خطراً أشد سوءاً اسمه الإنسان!

فهناك العديد من أنواع التماسيح المهددة بالانقراض اليوم بسبب جلدها، لأن جلد التمساح هو أحد أفخم وأفضل أنواع الجلود في العالم، لدرجة أن سعره قد يصل لأكثر من 50,000 دولار!! ما جعله مطمعاً للصيادين وتجار الجلود.


عادةً ما نستخدم مصطلح “يبكي بدموع التماسيحâ€� للدلالة على خداع الشخص ونفاقه، فهل تعرفون ما سبب هذه التسمية؟

كانت الأساطير القديمة تقول أن التماسيح تبكي عندما تأكل البشر، والحقيقة هي أن التماسيح تبكي بالفعل عندما تأكل! لكن ليس حزناً على ما تأكله، بل لأسباب فسيولوجية اختلف العلماء في تحديدها، لكن أغلبهم اتفقوا على أنها نتيجة اختلاط الهواء بالأملاح التي تفرزها الغدد الملحية في جسم التمساح لتخرج من العين في صورة تشبه الدموع!



يحتاج هذا الوحش الكاسر بعد كل وجبة من وجباته الدسمة إلى الحفاظ على أسنانه من بقايا الطعام التي تبقى فيها، والتي يمكن أن تبقى لفترات طويلة لتضر التمساح، لكن من بديع صنع الخالق -سبحانه وتعالى- أن جعل لهذا التمساح طبيبه الخاص البارع الذي يُعرف باسم طائر الزقزاق:


يحوم هذا الطائر في الأماكن التي تتواجد فيها التماسيح، وما أن ينتهي التمساح من تناول وجبته حتى يفتح فمه ليقوم طبيبه الصغير بالوقوف على فكه السفلي وتنظيف أسنانه ببراعة شديدة من بقايا الطعام، فيحصل الطائر على وجبة شهية، ويحصل التمساح على أسنان نظيفة!

فمن عَلّم هذا التمساح أن لا يغلق فمه على طائر الزقزاق؟ ومن علم الطائر أن يقف على فم التمساح بهذه الجرأة وهو يعلم أنه لن يأكله؟!!

هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه..





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الجمعة 02 يوليو 2010, 6:20 am

الانشغال بعيوب النفس عن عيوب الآخرين


ما أكثر ما نشتغل بعيوب الناس ، ناسين أو متناسين أموراً مهمة :
الأولى : أنهم بشر مثلنا ، وأنهم يقعون في الخطأ ويقع منهم الخطأ .
الثاني : أننا مُـلئنا عيوباً لو اشتغلنا بها وبإصلاحها لأشغلتنا عن عيوب الناس .
الثالث : أن من تتبّع عورات الناس تتبّع الله عورته ، فالجزاء من جنس العمل .
الرابع : أننا أغرنا على الإنصاف فقتلناه غيلة ! فنظرنا في سيئات أقوام وأكبرناها وأعظمناها ، وكتمنا حسناتهم .
وقديماً قيل :
أرى كل إنسان يرى عيب غيره *** ويعمى عن العيب الذي هو فيه
وما خير من تخفى عليه عيوبه *** ويبدو له العيب الذي لأخيـه
روى ابن جرير في تفسيره عن قتادة في قوله تعالى : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) قال : إذا شئت والله رأيته بصيراً بعيوب الناس وذنوبهم ، غافلاً عن ذنوبه .
ومن كان كذلك فقد تمّت خسارته ، كما قال بكر بن عبدالله : إذا رأيتم الرجل موكلاً بعيوب الناس ، ناسيا لعيبه ، فاعلموا أنه قد مُـكِـرَ بِهِ .
وكم هو قبيح أن ينسى الإنسان عيوب نفسه ، وينظر في عيوب إخوانه بمنظار مُـكـبِّـر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يبصر أحدكم القـذاة في عين أخيه وينسى الجذل أو الجذع في عين نفسه . قال أبو عبيد : الجـذل الخشبـة العالية الكبيرة . رواه البخاري في الأدب المفرد مرفوعاً وموقوفاً ، وصحح الشيخ الألباني وقفـه على أبي هريرة ، ورواه ابن حبان مرفوعاً - أي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - .
ولنتذكّر في هذه العجالة أن الجزاء من جنس العمل .
روى الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : كان بالمدينة أقوام لهم عيوب ، فسكتوا عن عيوب الناس ، فأسكت الله الناس عنهم عيوبهم ، فماتوا ولا عيوب لهم ، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم ، فتكلموا في عيوب الناس ، فأظهر الله عيوباَ لهم ، فلم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا .
وروى الجرجاني في تاريخ جرجان عن أحمد بن الحسن بن هارون أنه قال : أدركت بهذه البلدة أقواما كانت لهم عيوب ، فسكتوا عن عيوب الناس ، فـنُـسيَت عيوبهم .
قال ابن رجب – رحمه الله – :
وقد روى عن بعض السلف أنه قال : أدركت قوما لم يكن لهم عيوب ، فذكروا عيوب الناس فذكر الناس لهم عيوبا ، وأدركت قوما كانت لهم عيوب ، فكفوا عن عيوب الناس فـنُـسيت عيوبهم ، أو كما قال . وشاهد هذا حديث أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان في قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوارتهم ، فإنه من اتبع عوراتهم ، تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته . خرجه الإمام أحمد وأبو داود ، وخرج الترمذي معناه من حديث ابن عمر .
واعلم أن الناس على ضربين :
أحدهما :
من كان مستورا لا يعرف بشيء من المعاصي ، فإذا وقعت منه هفوة أو زلة ، فإنه لا يجوز هتكها ولا كشفها ولا التحدث بها ؛ لأن ذلك وهذا هو الذي وردت فيه النصوص وفي ذلك قال الله تعالى : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) . والمراد إشاعة الفاحشة على المؤمن فيما وقع منه ، واتّهم به مما بريء منه كما في قضية الإفك .
قال بعض الوزراء الصالحين لبعض من يأمر بالمعروف : اجتهد أن تستر العصاة ، فإن ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام ، وأولى الأمور ستر العيوب . ومثل هذا لو جاء تائبا نادما وأقر بحده لم يفسره ولم يستفسر بل يؤمر بأن يرجع ويستر نفسه ، كما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماعزا والغامدية ، وكما لم يستفسر الذي قال : أصبت حدا فأقمه عليّ ، ومثل هذا لو أخذ بجريمته ولم يبلغ الإمام ، فإنه يشفع له لا يبلغ الإمام ، وفي مثله جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم . خرجه أبو داود والنسائى من حديث عائشة .
والثاني :
من كان مشتهرا بالمعاصي معلنا بها ولا يبالي بما ارتكب منها ولا بما قيل لـه ؛ هذا هو الفاجر المعلن ، وليس لـه غيبة كما نصّ على ذلك الحسن البصري وغيره ، ومثل هذا لا بأس بالبحث عن أمره لتقام عليه الحدود ، وصرح بذلك بعض أصحابنا ، واستدل بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها . انتهى كلامه – رحمه الله – .
قال القرطبي في التفسير :
قال بكـر بن عبد الله المزني : إذا أردت أن تنظـر العيوب جملة فتأمل عيّـاباً ، فإنه إنما يعيب الناس بفضل ما فيه من العيب … وقيل : من سعادة المرء أن يشتغل بعيوب نفسه عن عيوب غيره …
لا تكشفن مساوي الناس ما ستروا *** فيهتك الله سترا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذُكـروا ***ولا تعـب أحـداً منهم بما فيكا
انتهى .
فيا أخي :
ويا أختي :
كيف إذا كان من يُوقع في عرضه من أهل العلم والصلاح ؟
ثم نرميه بالبدعة أو المروق من الدّين دون بيّنة ولا تثبّت .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال . رواه أبو داود ، وغيره ، وصححه الألباني – رحم الله الجميع –
فليحذر الذين يخوضون في أعراض عباد الله، خاصة الصالحين والمُصلحين .
فيا أخوتاه :
نحن – بَـعْـدُ - ما فرغنا من عيوب أنفسنا حتى نشتغل بعيوب غيرنا !
ولعل من اشتغل بعيوب الخلق ، يُبتلى بالانشغال عن عيب نفسه حتى تعطب .
ويا أخي :
ويا أختي الكريمة :
إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى = ودينك موفور وعرضك صيّن
لسانك لا تذكر به عورة امرئ = فكلّـك عورات وللناس ألسـن
وعينك إن أبدت إليك معايباً = فدعها وقل : يا عين للناس أعينُ
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى = وفارق ولكن بالتي هي أحسنُ
وصية :
أن نُقبل على أنفسنا فنزكّيها بالعلم النافع ، والعمل الصالح ، ونترك الاشتغال بعيوب الناس ، فإننا لن نُسأل في قبورنا إلا عن رجل واحد : ( ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم ؟ )
وإني لأحسب أنه سلِم منّـا اليهود والنصارى ، ولم يسلم مِنّـا إخواننا ، كما قال عمر بن عبد العزيز – رحمه الله – .

منقول للفائدة
مع أطيب تمنياتي

-----------------------------------------------------------------------------
flower flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   السبت 10 يوليو 2010, 5:07 am

فن التعامل مع المخطئ


الخطأ سلوك بشري لا بد ان نقع فيه حكماء كنا او جهلاء ..و ليس من المعقول أن
يكون الخطأ صغيراً فنكبره .. و نضخمه.. ولابد من معالجة الخطأ بحكمة ورويه و
أياً كان الأمر فإننا نحتاج بين وقت و آخر إلى مراجعة أساليبنا في معالجة
الأخطاء ..
و لمعالجة الأخطاء فن خاص بذاته .. يقوم على عدة قواعد .. أرجو منكم أن
تقرؤها معي بتمعن ..




‘:’:':القاعدة الأولــى’:':’:

اللوم للمخطيء لا يأتي بخير غالباً

تذكر أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابيه في الغالب فحاول أن تتجنبه ..وقد وضح
لنا أنس رضي الله عنه انه خدم الرسول صلى الله عليه واله وسلم عشر سنوات ما لامه على شيء قط ..
فاللوم مثل السهم القاتل ما أن ينطلق حتى ترده الريح علي صاحبه فيؤذيه ذلك أن
اللوم يحطم كبرياء النفس و يكفيك أنه ليس في الدنيا أحد يحب اللوم ..




‘:’:':القاعدة الثانية ‘:’:':

أبعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ

المخطئ أحيانا لا يشعر أنه مخطئ فكيف نوجه له لوم مباشر و عتاب قاس وهو يرى
أنه مصيب ..
إذاً لا بد أن نزيل الغشاوة عن عينيه ليعلم أنه على خطأ وفي قصة الشاب مع
الرسول صلى الله عليه واله وسلم درس في ذلك حيث جاءه يستسمحه بكل جرأة و صراحة في
الزنا فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اترضاه لأمك ؟؟)
قال: لا
فقال الرسول صلى الله عليه واله وسلم : ( فان الناس لا يرضونه لأمهاتهم )
ثم قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم : ( أترضاه لأختك؟؟ )
قال : لا
فقال الرسول صلى الله عليه واله وسلم : ( فإن الناس لا يرضونه لأخواتهم )


فأبغض الشاب الزنا



‘:’:':القاعدة الثالثة ‘:’:':

استخدام العبارات اللطيفه في إصلاح الخطأ

إنا كلنا ندرك أن من البيان سحراً فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في
معالجة الاخطاء ..
فمثلاً حينما نقول للمخطئ
(لو فعلت كذا لكان أفضل..)
(ما رأيك لو تفعل كذا..)
(أنا اقترح أن تفعل كذا.. ما وجهة نظرك)


أليست أفضل من قولنا ..

يا قليل التهذيب و الأدب..
ألا تسمع..
ألا تعقل..
أمجنون انت ..
كم مره قلت لك ..


فرق شاسع بين الأسلوبين .. إشعارنا بتقديرنا و احترامنا للآخر يجعله يعترف
بالخطأ و يصلحه




‘:’:':القاعدة الرابعة ‘:’:':

ترك الجدال أكثر إقناعاً ..

تجنب الجدال في معالجة الأخطاء فهي أكثر و أعمق أثراً من الخطأ نفسه وتذكر ..
أنك بالجدال قد تخسر ..لأن المخطئ قد يربط الخطأ بكرامته فيدافع عن الخطأ
بكرامته فيجد في الجدال متسعاً و يصعب عليه الرجوع عن الخطأ فلا نغلق عليه
الأبواب ولنجعلها مفتوحه ليسهل عليه الرجوع .




‘:’:':القاعدة الخامسة ‘:’:':

ضع نفسك موضع المخطئ ثم ابحث عن الحل

حاول أن تضع نفسك موضع المخطئ و فكر من وجهة نظره و فكر في الخيارات الممكنه
التي يمكن أن يتقبلها واختر منها ما يناسبه




‘:’:':القاعدة السادسة ‘:’:':

ما كان الرفق في شئ إلا زانه..

بالرفق نكسب .. ونصلح الخطأ .. ونحافظ على كرامة المخطئ .. وكلنا يذكر قصه
الأعرابي الذي بال في المسجد كيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق ..
حتى علم الأعرابي أنه علي خطأ..




‘:’:':القاعدة السابعة ‘:’:':

دع الأخرين يتوصلون لفكرتك..

عندما يخطئ الإنسان فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ
بنفسه ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه و الإنسان عندما يكتشف الخطأ ثم يكتشف الحل
و الصواب فلا شك أنه يكون أكثر حماساً لأنه يشعر أن الفكره فكرته هو ..




‘:’:':القاعده الثامنة ‘:’:':

عندما تنتقد اذكر جوانب الصواب..

حتى يتقبل الأخرون نقدك المهذب و تصحيحك بالخطأ أشعرهم بالإنصاف خلال نقدك ..
فالإنسان قد يخطئ ولكن قد يكون في عمله نسبه من الصحه لماذا نغفلها..




‘:’:':القاعده التاسعة ‘:’:':

لا تفتش عن الأخطاء الخفية..

حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة و لا تفتش عن الأخطاء الخفية لأنك بذلك تفسد
القلوب ..و لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن تتبع عورات المسلمين




‘:’:':القاعده العاشرة ‘:’:':

استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن..

عندما يبلغك خطأ عن انسان فتثبت منه واستفسر عنه مع حسن الظن به فانت بذلك
تشعره بالاحترام و التقدير كما يشعر هو بالخجل وان هذا الخطا لا يليق بمثله
..كأن نقول وصلني انك فعلت كذا ولا اظنه يصدر منك




‘:’:':القاعده الحادية عشر ‘:’:':

امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب ..

مثلاً عندما تربي ابنك ليكون كاتباً مجيداً فدربه علي الكتابه و أثن عليه و
اذكر جوانب الصواب فإنه سيستمر بإذن الله ..




‘:’:':القاعده الثانية عشر ‘:’:':

تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه..

عند الصينيين مثل يقول ..
نقطة من عسل تصيد ما لا يصيد برميل من العلقم..
ولنعلم أن الكلمة الطيبة تؤثر .. و الكلام القاسي لا يطيقه الناس..




‘:’:':القاعدة الثالثة عشر ‘:’:':

اجعل الخطأ هيناً و يسيراً و ابن الثقة في النفس لإصلاحه ..

الاعتدال سنة في الكون أجمع و حين يقع الخطأ فليس ذلك مبرراً في المبالغة في
تصوير حجمه …




‘:’:':القاعدة الرابعة عشر ‘:’:':
.
.
.


تذكر..

أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   السبت 10 يوليو 2010, 8:48 pm

أول من حرر المسجد الأقصى .. في التاريخ الأسلامي



في سنة 15 هجرية - أي بعد وفاة الرسول (عليه الصلاة والسلام) بخمسة أعوام - تمكن المسلمون من فتح كثير من بلاد الشام على إثر معركة اليرموك ، ودانت لهم حمص وقنسرين وقيسارية وغز ة واللاذقية وحلب ، وحيفا ويافا وغيرها . وقد اتجه لفتح بلاد فلسطين قائدان مسلمان هما: عمرو بن العاص ، وأبو عبيدة بن الجراح الذي إليه يُعْزَى فضل إدخال بيت المقدس في الإسلام ، وكانت تسمى بإيليا .


وكان المسلمون قبل تقدمهم لفتح بيت المقدس (إيلياء) قد اشتبكوا مع الروم في معركة حامية الوطيس هي: معركة أجنادين ، وانتصروا فيها بعد قتال شديد يشبه قتالهم في اليرموك ، وفرَّ كثير من الرومان المهزومين ومنهم "الأرطبون" نفسه إلى إيلياء

وقد تقدم المسلمون بفتح (إيلياء) في فصل الشتاء ، وأقاموا على ذلك أربعة أشهر في قتال وصبر شديدين ، ولما رأى أهل إيلياء أنهم لاطاقة لهم على هذا الحصار ، كما رأوا كذلك صبر المسلمين وجلدهم وأشاروا على (البطريرك) أن يتفاهم معهم ، فأجابهم إلى ذلك ،
فعرض عليهم أبو عبيدة بن الجراح إحدى ثلاث: الإسلام أو الجزية أو القتال ، فرضوا بالجزية ، والخضوع للمسلمين ، مشترطين أن يكون الذي يتسلم المدينة المقدسة هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نفسه رضى الله عنه
قد أرسل أبو عبيدة بن الجراح إلى أمير المؤمنين عمر بما اتفق عليه الطرفان ، فرحب عمر بحقن الدماء ، وسافر إلى بيت المقدس ، واستقبله المسلمون في الجابية وهي قرية من قرى الجولان شمال حوران ، ثم توجَّه إلى بيت المقدس ، فدخلها سنة 15هـ- - 636م، وكان في استقباله "بطريرك المدينة صفرونيوس" وكبار الأساقفة ، وبعد أن تحدثوا في شروط التسليم انتهوا إلى إقرار تلك الوثيقة التي اعتبرت من الآثار الخالدة الدالّة على عظمة تسامح المسلمين في التاريخ ، والتي عرفت باسم العهدة العمرية .
نظرًا لمكانة هذه الوثيقة في الحضارة الإسلامية ؛ ولأنها دالة أبلغ الدلالة على مدى تسامح الفتوحات الإسلامية والفاتحين المسلمين ، نظرًا لهذين الاعتبارين نورد نصَّها الذي تكاد تجمع عليه المصادر التاريخية الوثيقة:


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد الله أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان:
أعطاهم أمانـًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها ؛
أنه لاتسكن كنائسهم و لا تهدم ولاينتقص منها ولا من خيرها ،
و لا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ، ولا يضام أحد منهم ،
ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود ، وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن
وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم (ويخلى بيعهم وصلبهم) ، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم ، حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله فإنه لايؤخذ منهم شىء حتى يحصد حصادهم، وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية
شهد على ذلك: خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ،
وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاوية بن أبي سفيان .


وكتب وحضر سنة خمسة عشرة هـ


وهذه الوثيقة دالة أبلغ الدلال كما ذكرنا -
على أصالة التسامح الإسلامي من جانب ، ودالة على المكانة التي تتبوأها القدس من جانب آخر ، ولعل التاريخ لايذكر إلى جانب صفحة هذه الوثيقة صفحة أخرى من تسامح الأقوياء المنتصرين مع المحاصرين المستسلمين على النحو الذي ترد عليه بنود هذه الوثيقة
لعل أية دراسة نقدية لبنود هذه الوثيقة تكشف عن مدى التسامح الإسلامي
الذي لانظير له في تاريخ الحضارات .


منذ أبرمت هذه الوثيقة التاريخية الخالدة ،
وبيت المقدس تحظى بعناية الحكام المسلمين
على نحو قريب من عنايتهم بالمسجد الحرام والمسجد النبي الشريف
وقد تعاقب عليها الحكام المسلمون من الراشدين إلى الأمويين
إلى العباسيين إلى بنى طولون الإخشيديين إلى الفاطميين إلى السلاجقة ،
فالمماليك فالأتراك ، وكلهم يوليها الاهتمام الجدير بها


وقد ظلت إسلامية عربية منذ العهدة العمرية الآنفة الذكر سنة (15هـ- 636م)
حتى سنة (1387هـ - 1967م)
باستثناء فترة الحروب الصليبية (1099م - 1187م).
وقد توالت عصور التاريخ الإسلامي والمسلمون يعاملون أبناء الأديان الأخرى في القدس وغيرها أفضل معاملة عرفت في التاريخ لدرجة أن المؤرخ الإنجليزى الكبير "أرنولد توينبي" اعتبر ظاهرة التسامح الإسلامي ظاهرة فريدة وشاذة في تاريخ الديانات .


وكان أهل الذمة الأصليون يعاملون كأهل البلاد الأصليين دائمـًا لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم في إطار ما نص عليه الإسلام ، وقد نص القرآن على معاملتهم بالحسنى ، ومجادلتهم بالتي هى أحسن إلا الذين ظلموا منهم ، كما أوصى الرسول بهم خيرًا ، وقد كان الخليفة العباسي هارون الرشيد يعامل الزوار النصارى للقدس المعاملة الإسلامية المعتمدة لأهل الكتاب ، وقد سمح الرشيد للإمبراطو ر "شارلمان" بترميم الكنائس ، وفي سنة 796م أهدى هارون الرشيد "شرلمان" ساعة دقاقة وفيلاً وأقمشة نفيسة ، وتعهد بحماية الحجاج النصارى عند زيارتهم للقدس ، لذلك كان شرلمان يرسل كل سنة وفدًا يحمل هدايا إلى الرشيد .

قد زار القدس في القرن التاسع عشر "برنار الحكيم"
وذكر أن المسلمين والمسيحيين النصارى في القدس على تفاهم ،
وأن الأمن مستتب فيها ،

وأضاف قائلا : وإذا سافرت من بلد إلى بلد ومات جملي أو حماري ،
وتركت أمتعتي مكانها ، وذهبت لاكتراء دابة من البلدة المجاورة
سأجد كل شيء على حاله لم تمسه يد


إن الوثيقة العمرية لم تقم على مجرد أصول إسلامية عامة في العلاقات الدولية ، بل قامت على أصول إسلامية خاصة ومحددة تتصل ببيت المقدس ، وعلى أصول مرتكزة على كتاب الله وسنة رسوله وسلوك المسلمين من بعده ، فإن المسلمين منذ أربعة عشر قرنـًا ينظرون إلى بيت المقدس نظرة تقديس ، على أنه مركز لتراث ديني كبير تجب حمايته ،
وهم يربطون ربطـًا كاملاً وثيقـًا بين المسجد الحرام في مكة والمسجد الأقصى في القدس ، وينظرون إلى القدس نظرة تقترب من نظرتهم إلى مكة

فإليهما يشدون الرحال ، وفي كليهما تراث ديني ممتد في التاريخ ،
فإذا كان أبو الأنبياء إبراهيم قد وضع قواعد الكعبة في مكة ، فإن جسده الشريف يرقد على مقربة من القدس في الخليل ، فيما يرى كثير من الرواة والمؤرخين ،

وإذا كان المسلمون في كل بقاع الأرض أصبحوا يتجهون في صلاتهم إلى المسجد الحرام ،

فإنهم لاينسون أن نبيهم محمدًا وأسلافهم الصالحين قد اتجهوا قبل نزول آيات تحديد القبلة إلى الكعبة اتجهوا إلى المسجد الأقصى أولى القبلتين ،

وما زالت مدينة الرسول (عليه الصلاة والسلام) تضم مسجدًا يُسَمّى مسجد القبلتين شاهدًا حيـًا على الترابط الديني بين مكة والقدس ، والمسجد الحرام والمسجد الأقصى .


وإذا ذ كر المسلم بحسه الدينى الممتد ووعيه التاريخي الإسلامي بيت المقدس ، فإنه يذكر أنه المكان الذي كلم الله فيه موسى ، وتاب على داود وسليمان ، وبشر زكريا ويحيى ، وسخر لداود الجبال والطير ، وأوصى إبراهيم وإسحاق أن يدفنا فيه ، وفيه ولد عيسى وتكلم في المهد ، وأنزلت عليه المائدة ، ورفع إلى السماء وفيه ماتت مريم ، إن هذا هو موقف المسلم من الأنبياء وتراثهم ومن بيت المقدس ، وهو موقف يقوم على التقدير والتقديس والشعور بالمسئولية الدينية والتاريخية .


وعلى العكس من هذا الإجلال الإسلامي لبيت المقدس ،
وللأنبياء والأخيار الذين اتصلوا به كان موقف اليهود.


فكل هؤلاء الأبرا ر الذين ذكرناهم وغيرهم قد نالهم من اليهود كثير من الأذى ، ولولا عناية الله بهم لما أدوا رسالتهم ، ولولا تنزيه القرآن لهم ودفاعه عنهم لوصل تأريخهم إلى البشرية مشوهـًا بتأثير تحريف اليهود عليهم ، وظلمهم لهم ، وكما نقلنا عن توراتهم في النصوص السابقة .


إن المسلم إزاء كل هذا يحس بمسئوليته الدينية العامة تجاه بيت المقدس ،
باعتباره مركزًا أساسيـًا لتراث النبوة


وفقـًا لتعاليم الإسلام ، فإنه ليس مسلمـًا من لا يحمي تراث الأ نبياء كل الأنبياء من التدمير المادي أو التشويه المعنوى ، وهو الأمر الذي سعى إليه اليهود في كل تاريخهم على مستوى الفكر حين حرفوا التوراة ، وابتدعوا التلمود وملئوها بما لايرضي الله ولا يقبله دين سماوى ، وعلى مستوى التطبيق حين عاثوا في كل بلاد الله الفساد ، وحاربوا كل الأنبياء وأشعلوا الحروب ، وجعلوا أنفسهم شعب الله المختار ، وبقية الشعوب في منزلة الكلاب والأبقار ، ولذا ينبغى على المسلم الصادق جهادهم دفاعـًا عن شريعة الله الحقة، واستنقاذًا لتراثهم المعنوى والمادى .
إن المؤرخ الإنجليزي الموسوعي الأستاذ "أرنولد توينبى"
صاحب أكبر دراسة للحضارات ، وأحدث نظرية ظهرت في تفسير التاريخ ، قد تنبه إلى هذا الخطر الذي يتجاهله الكثيرون في العالم ، والذي يوشك أن يهز البناء الإنسانى كله . وقد وجه في سنة 1955م نداءً إلى الشعب اليهودي في إسرائيل وإلى العالم كله يقول لهم فيه: "لاتقترفوا أخطاء الصليبيين" . ويقول لهم فيه أيضـًا : لقد كان التخلف والتفسخ والفوضى والفساد يسيطر على العرب فصال الصليبيون وجالوا ، وانتصروا في عشرات المعارك ، وهددوا واستفزوا ما شاء لهم زهوهم وخيلاؤهم معتقدين أنهم قادرون على طرد العرب ، وطمس معالم العروبة و الإسلام بحد السيف ، كما اعتقد حكام إسرائيل بعد كل جولة منذ عام 1948، غير أن انكسارات العرب المتتالية في عهد الصليبيين قد فتحت عيونهم على عيوبهم ، فعرفوا أن سر قوتهم في وحدتهم وتفانيهم ، ووراء صلاح الدين ساروا فقطفوا ثمار النصر يوم 3 تموز/ يوليو 1187م في حطين .


وفي النهاية يطالب "توينبي" الأقلية اليهودية
أن تعيش كأقلية مع العرب والمسلمين في أمن وسلام

والحق الذي يستأهل أن يضاف إلى ما ذكره "توينبى"
الذي سجل نداءه قبل أحداث 1967م أن قمة المأساة في قضية القدس هي مأساة القدس ، فإن الأفراد والجماعات على السواء هي مخلوقات عابرة وذات أجل وتنتهي مآسيها بزوالها عن الحياة ، ولكن هذا الشيء لاينطبق على الحضارات التاريخية ، والتي تشكل أبنيتها وحجارتها وأزقتها وأماكنها المقدسة وذكرياتها والارتباط بها ، رمزًا تاريخيـًا وحضاريـًا لايمكن نسيانه ، إ نها روح وجزء من دين وأنها حضارة وتاريخ ، وهذا هو حال الفلسطينيين والعرب المسلمين مع القدس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الثلاثاء 13 يوليو 2010, 5:11 am

عشر نجمات تضيء بها حياتك

النجمة الاولى
تذكَّر أن ربَّك يغفر لمن يستغفر، ويتوب على من تاب، ويقبل من عاد
*******
النجمة الثانية
ارحم الضعفاء تسعد، وأعطِ المحتاجين تُشافَى، ولا تحمل البغضاء تُعافَى
*******
النجمة الثالثة
تفاءل فالله معك، والملائكة يستغفرون لك، والجنة تنتظرك
*******
النجمة الرابعة
امسح دموعك بحسن الظن بربك، واطرد همومك بتذكُّر نعم الله عليك
*******
النجمة الخامسة
لا تظن بأن الدنيا كَمُلت لأحدٍ، فليس على ظهر الأرض مَنْ حصل له كلُّ مطلوبٍ، وسلِم من أيِّ كدر
*******
النجمة السادسة
كن كالنخلةِ عاليَ الهمَّة، بعيد عن الأذى، إذا رُمِيت بالحجارة ألقتْ رطبها
*******
النجمة السابعة
هل سمعتَ أنَّ الحزنَ يُعيدُ ما فات، وأن الهمَّ يُصْلِح الخطأ، فلماذا الحزن والهم؟
*******
النجمة الثامنة
لا تنتظر المحن والفتنَ، بل انتظر الأمن والسلامَ والعافية إن شاء الله
*******
النجمة التاسعة
طفيء نار الحقد من صدرك بعفوٍ عام عن كلِّ من أساء لك من الناس
*******
النجمة العاشرة
الغسلُ والوضوءُ والطيبُ والسواكُ والنظامُ أدويةٌ ناجحةٌ لكلِّ كدرٍ وضيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الخميس 15 يوليو 2010, 8:55 pm




يقول جون جوزيف:

قرحة المعدة لا تأتي مما تأكله، بل مما يأكلك،

إنه القلق
والاكتئاب والهم والحزن هم ما يأكلون المرء منا.
فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج .. وتوتر الأعصاب يحول العصارة
الهاضمة في المعدة إلى عصارات سامة تنهش جدرانها، فتصيبها بالقرحة، وكثيرا من
الأطباء يُرجع بعض الأمراض كالسكر وبعض أمراض القلب وبعض أمراض المخ إلى القلق
والاكتئاب والخوف من المجهول .
إن أكثر الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي أن نُسلم هذه النفس إلى القلق
والاكتئاب ومشاعر الإخفاق والإحباط .
كثير منا يقفون مكتوفي اليد أمام أول عقبة تعترض طريقهم، فيُسيلون الدمع
مدرارا، ويكتنفهم الحزن والألم، وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق
والاكتئاب .
وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور .. إلا أننا كثيرا ما نقف عند لحظات التعاسة
والشقاء، ولا نعبرها إلى أيام السعادة والهناء ..
نأخذ نصيبنا من الألم كاملا ولا نصبر حتى ننال حظنا من السعادة .. ونأكل أنفسنا
في شراهة عجيبة ! .
كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل، لكن تعاملهم مع هذه المشاكل هو الذي يحدد
معدن الرجال، وعمق نضجهم .
إن مما يروى من حكم الأولين أن (لا تغضب من شيء لا تستطيع تغييره(
إن عقبات الحياة لا يجب أن نقابلها بضيق وقلق، بل نأخذها على أنها دروس نتعلم
منها .
لقد طبقت هذا الأمر في حياتي وهالني حجم الفوائد التي تعود علي منه، فكل تجربة
غير موفقة هي درس،
وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة .
ودروس الحياة ليست بالمجان، لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك
الدروس، بل كن واعياً نبيهاً، وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ما أخذت
وتعلمت .
وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو النجاح الكاسح، فلا ترضى
بسواه بديلا، ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس.
أما البكاء والقلق والخوف فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء، اتركها لهم .. و لينعموا بها.
إشراقة :
لا شئ يصيرنا عظماء مثل الألم العظيم
أحمد أمين
من كتاب "أفكار صغيرة لحياة كبيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الأحد 18 يوليو 2010, 8:07 am




عمر بن عبدالعزيز
رسالة إلى حكام القصور

لما تلقى عمر بن عبد العزيز خبر توليته للخلافة، انصدع قلبه من البكاء، وهو في الصف الأول، فأقامه العلماء على المنبر وهو يرتجف، ويرتعد، وأوقفوه أمام الناس، فأتى ليتحدث فما استطاع أن يتكلم من البكاء، قال لهم: بيعتكم بأعناقكم، لا أريد خلافتكم، فبكى الناس وقالوا: لا نريد إلا أنت، فاندفع يتحدث، فذكر الموت، وذكر لقاء الله، وذكر مصارع الغابرين، حتى بكى من بالمسجد
يقول رجاء بن حيوة: والله لقد كنت أنظر إلى جدران مسجد بني أمية ونحن نبكي، هل تبكي معنا !! ثم نزل، فقربوا له المَراكب والموكب كما كان يفعل بسلفه، قال: لا، إنما أنا رجل من المسلمين، غير أني أكثر المسلمين حِملاً وعبئاً ومسئولية أمام الله، قربوا لي بغلتي فحسب، فركب بغلته، وانطلق إلى البيت، فنزل من قصره، وتصدق بأثاثه ومتاعه على فقراء المسلمين
*******
نزل عمر بن عبد العزيز في غرفة في دمشق أمام الناس؛ ليكون قريبًا من المساكين والفقراء والأرامل، ثم استدعى زوجته فاطمة، بنت الخلفاء، أخت الخلفاء، زوجة الخليفة، فقال لها: يا فاطمة، إني قد وليت أمر أمة محمد عليه الصلاة والسلام - وتعلمون أن الخارطة التي كان يحكمها عمر، تمتد من السند شرقًا إلى الرباط غربًا، ومن تركستان شمالاً، إلى جنوب أفريقيا جنوبًا - قال: فإن كنت تريدين الله والدار الآخرة، فسلّمي حُليّك وذهبك إلى بيت المال، وإن كنت تريدين الدنيا، فتعالي أمتعك متاعاً حسنًا، واذهبي إلى بيت أبيك، قالت: لا والله، الحياة حياتُك، والموت موتُك، وسلّمت متاعها وحليّها وذهبها، فرفَعَه إلى ميزانية المسلمين
ونام القيلولة في اليوم الأول، فأتاه ابنه الصالح عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، فقال: يا أبتاه، تنام وقد وليت أمر أمة محمد، فيهم الفقير والجائع والمسكين والأرملة، كلهم يسألونك يوم القيامة، فبكى عمر واستيقظ. وتوفي ابنه هذا قبل أن يكمل العشرين
*******
عاش عمر - رضي الله عنه - عيشة الفقراء، كان يأتدم خبز الشعير في الزيت، وربما أفطر في الصباح بحفنة من الزبيب، ويقول لأطفاله: هذا خير من نار جهنم
أتى إلى بيت المال يزوره، فشم رائحة طيب، فسدّ أنفه، قالوا: مالك؟ قال: أخشى أن يسألني الله - عز وجل - يوم القيامة لم شممت طيب المسلمين في بيت المال؟
دخل عليه أضياف في الليل، فانطفأ السراج في غرفته، فقام يصلحه، فقالوا: يا أمير المؤمنين: اجلس قال: لا، فأصلح السراج، وعاد مكانه، وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، وجلست وأنا عمر بن عبد العزيز
*******
قالوا لامرأته فاطمة بعد أن توفي: نسألك بالله، أن تصِفي عمر؟ قالت: والله ما كان ينام الليل، والله لقد اقتربت منه ليلة فوجدته يبكي وينتفض، كما ينتفض العصفور بلَّله القطْر، قلت: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال: مالي !! توليت أمر أمة محمد، وفيهم الضعيف المجهد، والفقير المنكوب، والمسكين الجائع، والأرملة، ثم لا أبكي، سوف يسألني الله يوم القيامة عنهم جميعاً، فكيف أُجيب ؟
*******



كُـن فطنـاً‏

يقال أن فلاحا رأى ثعبانا يرقد تحت شجرة ظليلة، فرفع فأسه عاليا هاويا بها على رأس الثعبان، لكن الثعبان كان أسرع منه حركة ففزع من رقدته واستدار بقوة وعلى فحيحه وهم بعض الفلاح الخائف
فما كان من الفلاح إلا أن قال بضعف: مهلا أيها الثعبان، إن قتلتني لم يفدك قتلي شيئا، ولكن ما رأيك أن نعقد صلحا فلا تؤذيني ولا أؤذيك، والله يشهد على اتفاقنا
فقال الثعبان بعد برهة من التفكير: لا بأس أوافق على السلام وألا يؤذي أحدنا الآخر
*******
ويمر بعض يوم ويأتي الفلاح للثعبان الغافي ويحاول ثانية قطع رأسه غدرا وغيلة، فيلتف الثعبان الحذر، والشرر يتطاير من عينيه وقد هم بعض قاتله.. الذي بادر قائلا في هوان: سامحني ونتعاهد على ألا يؤذي أحدنا الآخر. فيقول له الثعبان: قل لي كيف أأمن لك وهذا أثر فأسك محتلا موضع رأسي !؟
ثم يعضه عضة يموت على إثرها
*******
يقول رسولنا الكريم: المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وتقول حكمة الأجداد: إن خدعك أحدهم مرة فأنت طيب، وإذا كرر خداعه فأنت أحمق
المؤمن كيسٌ فطن، قد يُخدع مرة لحسن ظنه، أو كرم طبعه، لكنه أبدا ليس بالغر الساذج
نتعلم يا صديقي فائدة أن نتمتع بالذكاء الحاضر، والإدراك، والنضج الاجتماعي، والذي يعطينا القدرة على استيعاب التجارب السابقة والتعلم منها، واستدعاء الحذر والانتباه تجاه كل ما يتعرض لذواتنا
نعم نقبل الاعتذار، ونعفو عمن أخطأ وأساء، لكنه عفو المقتدر الكريم، وسماحة القوي العزيز، والمؤمن القوي أحب عند الله من المؤمن الرخو الضعيف
*******
إشــراقة
الأحمق لا يسامح ولا ينسى، الساذج يسامح وينسى، أما الحكيم فيسامح ولا ينسى
*******
afro Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الثلاثاء 20 يوليو 2010, 4:40 am












بحث رائع: أسرار "قوة الشكر"

للشكر والامتنان طاقة غريبة تمنح صاحبها النجاح والشفاء، هذا ما يقوله الخبراء اليوم وهذا ما قاله النبي الكريم قبل ذلك....


كنتُ أتأمل سيرة بعض الناجحين على مر التاريخ ولفت انتباهي أمر مهم ألا وهو أنهم يستخدمون التقنيات ذاتها في سبيل النجاح وتحقيق ما يطمحون إليه بسهولة. ومن الأشياء الملفتة أنهم يستخدمون "قوة الشكر" فالشكر والامتنان له سحر غريب وتأثير عجيب في حياة الإنسان، ولكن كيف؟

الشكر طريق سهل للنجاح

يؤكد الدكتور جون غراي وهو طبيب نفسي وأحد المبدعين الذين بيعت ملايين النسخ من كتبه، يؤكد على أهمية الشكر في حياة الإنسان الناجح، فالزوجة مثلاً التي تشكر زوجها على ما يقوم به، فإن هذا الشكر يحفزه للقيام بمزيد من الإبداعات والنجاح. فالامتنان يقدم لك المزيد من الدعم والقوة.

ويوضح الخبير "جيمس راي" هذه الحقيقة بقوله: إن قوة الشكر كبيرة جداً فأنا أبدأ يومي كلما استيقظت صباحاً بعبارة "الحمد لله" لأنني وجدتها مفيدة جداً وتمنحني طاقة عظيمة! ليس هذا فحسب بل إنني أشكر الله على كل صغيرة وكبيرة وهذا سرّ نجاحي أنني أقول "الحمد لله" وأكررها مراراً طيلة اليوم!!

الشكر طريق سهل للإبداع

للشكر تأثير مذهل في حياة معظم المبدعين، فالامتنان والشكر للآخرين هو أسهل الطرق للنجاح، والشكر طريقة قوية ومؤثرة حتى عندما يقدم لك أحد معروفاً صغيراً فإنك عندما تشكره تشعر بقوة في داخلك تحفزك للقيام بالمزيد من الأعمال الخيرة. وفي دراسة حديثة تبين أن الامتنان والشكر يؤدي إلى السعادة وتقليل الاكتئاب وزيادة المناعة ضد الأمراض!



لقد قام العلماء بتجارب كثيرة لدراسة تأثير الشكر على الدماغ ونظام المناعة والعمليات الدقيقة في العقل الباطن، ووجدوا أن للشكر تأثيراً محفزاً لطاقة الدماغ الإيجابية، مما يساعد الإنسان على مزيد من الإبداع وإنجاز الأعمال الجديدة. كما تؤكد بعض الدراسات أن الامتنان للآخرين وممارسة الشكر والإحساس الدائم بفضل الله تعالى يزيد من قدرة النظام المناعي للجسم!

يقوم الدكتور Robert Emmon وفريق البحث في جامعة كاليفورنيا بدراسة الفوائد الصحية للشكر، وقد وجد بنتيجة تجاربه على الطلاب أن الشكر يؤدي إلى السعادة وإلى استقرار الحالة العاطفية وإلى صحة نفسية وجسدية أفضل. فالطلاب الذين يمارسون الشكر كانوا أكثر تفاؤلاً وأكثر تمتعاً بالحياة ومناعتهم أفضل ضد الأمراض. وحتى إن مستوى النوم لديهم أفضل!

الشكر لعلاج المشاكل اليومية

يؤكد الباحثون في علم النفس أن الشكر له قوة هائلة في علاج المشاكل، لأن قدرتك على مواجهة الصعاب وحل المشاكل المستعصية تتعلق بمدى امتنانك وشكرك للآخرين على ما يقدمونه لك. ولذلك فإن المشاعر السلبية تقف حاجزاً بينك وبين النجاح، لأنها مثل الجدار الذي يحجب عنك الرؤيا الصادقة، ويجعلك تتقاعس على أداء أي عمل ناجح.

عندما تمارس عادة "الشكر" لمن يؤدي إليك معروفاً فإنك تعطي دفعة قوية من الطاقة لدماغك ليقوم بتقديم المزيد من الأعمال النافعة، لأن الدماغ مصمم ليقارن ويقلّد ويقتدي بالآخرين وبمن تثق بهم. ولذلك تحفز لديك القدرة على جذب الشكر لك من قبل الآخرين، وأسهل طريقة لتحقيق ذلك أن تقدم عملاً نافعاً لهم.

فن ممارسة الشكر

الاختصاصي "لي برو" مؤسس شركة تفعيل الطاقة لإحراز الثروة، ينصح بأن تمارس الشكر والامتنان باستمرار بل أن تقنع نفسك بذلك من خلال الكلام، أي لا يكفي الاعتقاد أو الامتنان إنما يجب أن تقول وتكتب ذلك على ورقة مثلاً: إنني سعيد جداً ... لأنني أشكر الناس على معروفهم... وهذا الشكر سيقدم لي النجاح والإبداع...

ويقول هذا الخبير المتخصص بجمع الثروات: اجعل الشكر عادة تمارسها كل صباح، أن تبدأ بشكر الله، ثم تشكر الناس خلال ممارسة أعمالك اليومية لكل عمل أو معروف يقدّم لك... وخلال أيام قليلة ستشعر بقوة غريبة وجديدة من نوعها تسهل طريقة النجاح لك.

آلية عمل الشكر

بعد دراسات طويلة لعدد من الباحثين في البرمجة اللغوية العصبية وعلم النفس تبين أن معظم المبدعين والأثرياء كانوا يشكرون الناس على أي عمل يقدمونه لهم، وكانوا كثيري الامتنان والإحساس بفضل الآخرين عليهم، ولا ينكرون هذا الفضل حتى بعد أن جمعوا ثروات طائلة.

ولو تساءلنا: كيف يقوم هذا "الشكر" بعمله، وكيف يمكن أن يصبح الإنسان ناجحاً، وما علاقة ممارسة الشكر بالإبداع مثلاً؟ إن الجواب يكمن في عقلك الباطن!

يؤكد العلماء أن كل تصرف تقوم به أو حركة تعملها أو كلمة تنطق بها... إنما تصدر نتيجة برامج معقدة موجودة في داخل الدماغ في منطقة تسمى العقل الباطن (وهي منطقة مجهولة حتى الآن). وهناك تفاعلات يقوم عقلك الباطن في كل لحظة مع الأحداث التي تمر بك، وعند ممارستك لأي عمل هناك عمليات معقدة تحدث في دماغك لا تشعر بها.

فكثير منا يحاول حفظ القرآن مثلاً ولا يستطيع بل يجد ثقلاً وكأن شيئاً يبعده عن هذا الحفظ. وكثير منا يحاول أن ينجز عملاً فلا يجد رغبة في ذلك فيتقاعس وتجده كئيباً منعزلاً لا يجد لذة في هذا العمل فلا يقدم عليه. وكثير أيضاً لديهم طموحات في مجال الدراسة أو العمل أو العاطفة... ولكن لا ينجزون أي شيء!

هل تعلمون ما هو سبب هذه الظاهرة الخطيرة؟ إنه عقلك الباطن الذي امتلأ بالأفكار السلبية وتمَّ حشوه بالمعلومات الخاطئة عن الآخرين وفقد التوجه الصحيح، وبالتالي لابد من إعادة شحنه وبرمجته وتنشيطه.



للشكر طاقة هائلة تظهر بعد فترة من ممارسته، فالمبدعون الذين كانوا يشكرون الآخرين ويعبرون عن امتنانهم بشتى الطرق، أدركوا فوائد هذا العمل وبالتالي أكثروا منه واستثمروه وحصدوا نتائجه من خلال ما قدموه من إبداع واكتشاف.

والآن يأتي دور الشكر والامتنان، حيث أنك عندما تشكر الناس وتشكر الله فإن كل عملية شكر تقوم بها تشكل في عقلك الباطن معلومة جديدة تحفزه ليدفعك للعمل أكثر، لأنك ستعتقد أن الناس سيقدرون عملك ويهتمون به ويشكرونك عليه، وهذا يقودك لمزيد من العمل.

بينما نجد الإنسان الذي لا يشكر الناس يظن بأن الآخرين لن يشكروه على أي عمل يقدمه مهما كان مهماً، وبالتالي يختفي الحافز والدافع لأي عمل جديد، فتجده يفقد الرغبة في الإنجاز ومع الزمن يتطور الأمر فيصاب باكتئاب خفيف وقد يتطور إلى اضطراب مزمن...

كيف نمارس فن الشكر؟

بالقول والعمل. فعندما يؤدي لك شخص ما عملاً ينبغي أن تشكره بقولك: شكراً لكم، أو إنني أشكرك شكراً جزيلاً، أو تعبر له عن فرحتك وسرورك بهذا العمل ومن ثم تشكره على ذلك. وهذا لن ينقص من قدرك شيئاً، لأن بعض الناس يعتقدون أن شكر الآخرين هو ضعف، على العكس هو قوة وطاقة تجد أثرها في نجاحك في المستقبل.

الطريقة الثانية هي العمل، فينبغي عليك أن تنجز عملاً للآخرين تعبر لهم عن امتنانك لهم. تساعد أخاك على قضاء حاجة ما، أو تفرج عنه هماً، أو ترسم الابتسامة على وجهه، أو تدخل السرور إلى قلب طفلك أو زوجتك أو أخيك أو أبيك...

ويمكن القول إن العلماء لم يدركوا أهمية هذه العملية إلا حديثاً جداً، ولكن الإسلام جعل الشكر جزءاً مهماً يمارسه المؤمن عبادة وطاعة لله عز وجل، وقد جعل الله جزاءك الجنة إذا شكرت الله وشكرت الناس... لنتأمل الآن هذه الأحاديث والآيات عسى أن نتذوق حلاوة الشكر.

النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالاستفادة من قوة الشكر

إن أكثر ما لفت انتباهي في أقوال الخبراء في علم النجاح وتطوير الشخصية والإبداع، هو أنهم يبدأون صباحهم بالشكر لله، وربما أتذكر نبينا عليه الصلاة والسلام الذي كان يبدأ يومه بعد الاستيقاظ مباشرة بحمد الله تعالى فيقول: (الحمد لله)، فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انتبه من الليل قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) [البخاري ومسلم].

ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم أراد لنا الخير وأمرنا أن نشكر الناس باستمرار على أي معروف يؤدونه لنا، بل جعل الشكر للناس موازياً للشكر لله تعالى، وأ، الذي لم يتعود على شكر الناس لا يمكن أن يشكر الله ولذلك يقول النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) [رواه الترمذي].

أهم أنواع الشكر

إنه شكر الخالق عز وجل، فالله الذي خلقك ورزقك وأنعم عليه بنعم لا تعد ولا تُحصى يستحق منك أن تشكره... ولذلك نجد المؤمن يبدأ صلاته في كل ركعة بعد البسملة ب (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الفاتحة: 2]، وهي ما بدأ الله به كتابه بعد بسم الله الرحمن الرحيم.

لقد أعطانا الله تعالى معادلة رائعة للشكر يقول تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) [البقرة: 152]. فذكر الله وشكره من أهم أسباب النجاح في الدنيا والآخرة. والإسلام يريد لنا الخير في هذه الدنيا وما بعدها، بينما تقتصر جهود العلماء على تحقيق السعادة في الدنيا فقط!

وهذه ميزة الإسلام أنه يحقق لك السعادة حتى عندما تأتي لحظة الموت! ففي حالة المرض نجد المؤمن يشكر الله ويحمده لأنه يعلم أن هذا المرض سيكون سبباً في المغفرة ومزيد من رحمة الله تعالى.



أعظم سورة في القرآن هي الفاتحة وهي التي لا تصح الصلاة إلا بها، وتبدأ بعد البسملة بـ "الحمد لله رب العالمين"، ولذلك كان النبي يبدأ خطبته بالحمد لله، فالحمد لله كلمة عظيمة لا يدرك أسرارها إلا من يكررها ويستشعر عظمتها!

آيات كثيرة تحض على الشكر، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [البقرة: 172]. ويذكرنا الله بنعمه وفضله علينا، ولكن معظم الناس غافلون عن الشكر وفوائده، يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) [البقرة: 243].

الشكر... صفة لله تعالى

يقول تعالى: (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا) [النساء: 147]. فشكر الله عز وجل يكون من خلال كرمه وفضله ورزقه لنا، وشكرنا لله تعالى يكون من خلال التزامنا بتعاليمه وطاعة أوامره والانتهاء عما نهى عنه. ولذلك فإن الله جعل الشكر صفة له فقال: (وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا). وكذلك جعل الشكر صفة لأنبيائه عليهم السلام فقال في حق سيدنا إبراهيم: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [النحل: 121].

وقال تعالى عن نفسه: (لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 30]. وحتى يوم القيامة فإن المؤمن يحمد الله تعالى وهو في الجنة، ويشكر الله الغفور الشكور على هذه النعم، يقول تعالى: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 34].



الشكور من أسماء الله الحسنى وهذا الاسم يحمل إشارة مهمة وهي: أيها الإنسان! أنت لست أفضل من الخالق تبارك وتعالى، فإذا كان الله تعالى هو "الشكور" فماذا عنك أيها الإنسان؟ وسبحان الله، كلما ازداد المؤمن إيماناً ازداد شكراً للناس.

الشكر يقابل الكفر

هل تتصورون أن عدم الشكر يؤدي إلى الكفر! بل إن الله تعالى جعل للإنسان طريقين: الشكر والكفر، يقول تعالى: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [الإنسان: 3]. وهكذا ندرك أن الشكر فريضة على المسلم، وليس مجرد عادة تهدف لجلب الثرة أو النجاح أو الشهرة!

ولذلك قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم: 7]. تأملوا معي المنزلة التي يحتلها الشكر في الإسلام، إذا لم تشكر الله فإن عذاب الله شديد! ولكن عندما تشكر الله تعالى فإن الله سيرزقك ويزيدك مالاً ونجاحاً وقوة: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)، أليس هذا ما يؤكده الخبراء من غير المسلمين؟

حتى إننا نجد الدراسات العلمية الجديدة تؤكد على فوائد الامتنان والشكر ولكن ما علاقة الإيمان بذلك؟ يقول العلماء: إن الإيمان بالله والصلاة تساعد كثيراً على الشكر للناس وبالتالي كسب فوائده، ولذلك ينصحون بمزيد من الإيمان بالله!

حتى البهائم تشكر الله تعالى!

ربما نتذكر قصة ذلك الرجل الذي وجد في الصحراء كلباً يلهث يأكل الثرى من العطش فذهب إلى البئر ونزع خفّه فملأها ماءً حتى روي الكلب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فشكر الله له فغفر له) [البخاري ومسلم].

فالحيوانات والنباتات تشكر الله وتسبحه حمداً له على أن أوجدها وسخر لها أسباب الرزق. فعندما تحسن إلى حيوان تجده يتقرب منك ويشمك ويحني رأسه أمام تعبيراً منه عن امتنانه لك! ففي رواية البخاري ومسلم أن رجلاً وجد "غصن شوك" يؤذي النبات فنزعه فشكر الله له، فغفر له!



هذه الطيور تشكر الله تعالى باستمرار وتسبحه على نعمه عز وجل، فقد خلقها ورزقها وسخر لها أسباب المعيشة، ولذلك نجدها تتعاون وتضحي من أجل الآخرين كما أثبت العلماء مؤخراً، فقد وجد العلماء أن عالم الحيوان والحشرات مليء بالتضحية والإيثار، فماذا عنا نحن البشر العقلاء؟!

شكر الزوجة لزوجها فريضة عليها

إن معظم المشاكل الزوجية التي تنتهي بالطلاق تكون ذات أسباب تافهة جداً، ويقول الباحثون إن حياتك الزوجية تكون سعيدة وهانئة بمجرد أن تمارس الشكر لزوجتك وتشعرها بامتنانك له... وتؤكد دراسة جديدة للبروفسور Todd Kashdan في جامعة George Mason أن النساء اللواتي يشكرن أزواجهن يكنّ أكثر سعادة ويعشن عمراً أطول!

وتؤكد الدراسة أن النساء أكثر قدرة على التعبير من الرجال، وأكثر قدرة على منح مشاعر الامتنان. وتقول الدراسة التي نشرت في مجلة الشخصية Personality أن المرأة يمكن أن تعيش حياة هانئة ومطمئنة بمجرد أن تقدم الشكر لزوجها.

سبحان الله، رسولنا الكريم لم يترك هذا الأمر جانباً بل نبَّه عليه قبل 1400 سنة، فقد اعتبر النبي الكريم أن شكر المرأة لزوجها عبادة لله تعالى، وأن الله لا ينظر للمرأة التي تنكر الجميل، قال صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه) [السلسلة الصحيحة للألباني].

تصوروا أن كلمات بسيطة تقولها لزوجتك كل يوم تشكرها وتشعرها بقيمة عملها وتقدر لها مجهودها في البيت وفي تربية الأولاد، هذه الكلمات قد تكون سبباً في درء الكثير من المشاكل وجلب الكثير من السعادة... إنها قوة الشكر!

الشكر جزء من العبادة

إن الإسلام جعل من الشكر عبادة لله تعالى، يقول عز وجل: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [النحل: 114]. إنها آيات عظيمة سوف تكون سبباً في سعادتك ونجاحك، لأن الله هو الذي يرسم لك طريق الخير، ويهيء لك أسباب النجاح ولكن ينبغي أن تتذكره في كل لحظة وتحمده على نعمه حتى يعطيك ما تريد.

لنتأمل هذه الآية التي تصور لنا حال المؤمن يوم القيامة: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) [الأعراف: 43]، وآخر دعوة للمؤمن يوم القيامة هي الحمد والشكر لله تعالى: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [يونس: 10].

الصبر والشكر

هناك خبراء اليوم ينصحون بالشكر لعلاج الأمراض! حيث يؤكد الباحثون وجود طاقة شفائية للامتنان والشكر يمكن بواسطتها علاج بعض الأمراض المستعصية. ويقولون: إذا اقترن الشكر بالصبر كان ذلك علاجاً ناجعاً للكثير من الأمراض لأن جهاز المناعة سيتحسن كثيراً ويقوى على مواجهة الأمراض. وسبحان الله، تأملوا معي هذه الآية العظيمة: (إنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) [الشورى: 33]. فقد قرن الله بين الصبر والشكر.

ولا ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن حال المؤمن عجيب، فعندما يصيبه الضر يصبر، وعندما يصيبه الخير يشكر، فكل شأنه خير.

الأنبياء مارسوا عبادة الشكر

هذا هو سيدنا سليمان عليه السلام يشكر الله ويقدر نعمه... يقول تعالى على لسان سليمان: (قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) [النمل: 40].

وكذلك سيدنا لقمان شكر الله تعالى، فقد علمه الله الحكمة وأول قواعد الحكمة الشكر لله، يقول تعالى: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) [لقمان: 12]. وكأن الله يريد أن يعطينا إشارة قوية لأهمية الشكر وأنه جزء من الحكمة بل هو الحكمة: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ)...

وقال الله في حق سيدنا نوح عليه السلام: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) [الإسراء: 3]... انظروا كيف يركز القرآن على الشكر ويجعله صفة لأنبياء الله سبحانه وتعالى لنقتدي بهم وهذا هو النجاح الحقيقي وليس نجاح الثروة والمال!

الشكر للوالدين

شكر الله أولاً ثم الوالدين، يقول تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان: 14]. وتأملوا معي هذا الأمر الإلهي: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ)، لأن الإنسان عندما لا يقدر قيمة الأبوين ولا يشعر بحنانهما وما بذلاه في تربيته، فلا يمكن أن يشكر الناس ولا يشكر الله تعالى.

فالشكر ليس مجرد عادة تمارسها بل هو عبادة لله تعالى يرافقك في كل أعمالك، ومعظم الناجحين والمبدعين كانوا يرافقون عملهم بالشكر للنا ولله، وهذا ما أمر الله به. فعلى سبيل المثال أمر الله آل داوود بالشكر أثناء العمل فقال: (اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) [سبأ: 13]. فالعمل هو نوع من أنواع الشكر أيضاً!



ينظر العلماء إلى الشكر على أنه أسهل طريق للوصول لما تطمح إليه. فأنت بالشكر تستطيع جذب الآخرين إليك وكسب ثقتهم وإيصال رسالة لعقلهم الباطن تؤكد لهم تقديرك ومودتك وإخلاصك، وبالتالي تستطيع استثمار من حولك وتحفيزهم للتعامل معك، وبالتالي كسب المزيد من العلاقات الناجحة وإنجاز العمل بسرعة وإتقان.

الشكر ينجي من المهالك

الذي يشكر الله سوف ينجيه من المواقف الصعبة، فهذا هو سيدنا لوط عليه السلام أنجاه الله من العذاب الذي أهلك قومه بسبب شكره لله، يقول تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ) [القمر: 34-35]. تأملوا معي هذه العبارة: (كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ)...

فإذا كانت الهموم تحيط بك والمشاكل تلفّك من كل جانب، وتريد حلاً بسيطاً ومجانياً، إذاً احمد الله تعالى وأكثر من الشكر، وحاول أن تقدم عملاً نافعاً للآخرين، وبخاصة أقاربك وأهلك وجيرانك، فالحمد سر لا يعلمه إلا من يمارسه.



إن الشكر يتم بالقول والفعل، وهو أمر يسهل لك كسب علاقات ناجحة كل يوم، فأنت عندما تمد يدك إلى الآخرين مع كلمة شكر وابتسامة فإن هذه الأشياء الثلاثة مجتمعة تقودك لكسب ثقة الآخرين وكسب محبتهم لك وضمان مساعدتهم لك فيما تحتاج... ولذلك فإن للشكر "قوة جذب" خاصة تجذب بها الآخرين وتوصل إليهم رسائل إيجابية تخلق علاقات طيبة معهم، وهذا ينعكس على استقرار شخصيتك وزيادة قدرتك على حل المشاكل والصعوبات.

كيف نشكر الله؟

أما شكر الله فيكون بالقول والعمل معاً، فالشكر يكون بذكرك لله تعالى في كل حال وكل لحظة، تحمده وتسبحه وتكبره، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمد الله ثلاثاً وثلاثين مرة عقب كل صلاة. وكان يحمد الله على كل حال، وكان يحمد الله بالفعل أيضاً ولكن كيف؟

إن الله وهبك نعمة البصر فكيف تشكره عليها؟ لا تستعملها في غضب الله فلا تنظر إلى ما حرم الله، كذلك وهبك الله نعمة العقل فلا تفكر في معصية أو إثم أو أذىً، بل اجعل تفكيرك كله في مساعدة الآخرين وتقديم الخير لهم ولك.

وهكذا كل النعم التي أنعم الله عليك ينبغي أن تؤدي شكرها لله تعالى، وبخاصة نعمة المال التي فقد الكثيرون الشكر عليها، فهذا المال ليس لك إنما هو لله تعالى وضعه أمانة بين يديك، فلا يكفي قولك: الحمد لله، لابد أن تتبع هذا القول بالتصدق على من يحتاج هذا المال، وللصدقة مفعول كبير أيضاً في الإبداع والنجاح كما يؤكد كثير من المختصين...



دماغ الإنسان الذي يشكر الناس يكون أكثر نشاطاً، وبالتالي نجده متفائلاً وبعيداً عن الاكتئاب، بينما نجد الدماغ المكتئب لم يتعود على ممارسة الشكر! تؤدي مشاعر الامتنان وممارسة الشكر، إلى إطلاق مواد كيميائية في الجسم مثل مادة Dopamine ومادة Serotonin وهذه المواد تنطلق طبيعياً أثناء السعادة، ويقل إفراز هرمون الإجهاد Cortisol مما يؤدي لوقاية القلب من النوبات القلبية ومرض الأوعية القلبية. (حسب Professor Robert A. Emmons).

وفي النهاية نقول:

نحن نمارس الشكر لله كل يوم استجابة لنداء الحق عز وجل واستجابة لأمر النبي الكريم، فالشكر جزء من عقيدتنا ومنهج مهم نسلكه في حياتنا، ولكن الغرب اكتشف قوة الشكر وتأثيره بعد تجربة ومعاناة ولو أنهم درسوا تعاليم الإسلام واستفادوا منه، لوفروا على أنفسهم عناء البحث.

إن ممارسة الشكر دواء مجاني لك عزيزي القارئ لعلاج أمراضك ومشاكلك النفسية! إنك لن تشتري أي دواء ولن تنفق أي نقود، ولن تجهد نفسك بممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي... فقط مارس الشكر وتمتع بصحة أفضل.

إن الأشياء التي رأيناها في هذا البحث تؤكد أن تعاليم الإسلام صحيحة وليس كما يدعي بعض المشككين، فالإسلام يريد لنا أن نشكر الله ويشكر بعضنا بعضاً، ويسود العدل والسلام والمحبة في أرجاء الأرض... فهل تقبلون معي هذه التعاليم الرائعة وتبدأون منذ هذه اللحظة بممارسة الشكر والاستفادة من طاقته الرائعة؟!



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الثلاثاء 20 يوليو 2010, 8:57 pm



فوائد لحوم الإبل




فوائد لحوم الإبل
تناول لحوم الإبل ولو بكمية بسيطة وفي فترات متباعدة يعطي لجسم الإنسان فائدة صحية نظرا لتركيبة هذه اللحوم الغذائية والغريبة نوعا ما مقارنة مع باقي أنواع اللحوم الحمراء. فقد بات من المعروف بأن لكل نوع من أنواع اللحوم فائدة صحية لجسم الإنسان ومختصة بنوع اللحم فمثلا لحوم الرومي تحفز النمو، ولحوم الأسماك تقي من بعض الأمراض القلبية وأكباد بعض الحيوانات العاشبة تستخدم لعلاج بعض الأمراض، وهنا نتحدث عن خصوصية فائدة كل نوع من أنواع اللحوم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن جميع أنواع اللحوم مفيدة لصحة الإنسان من خلال محاربتها لفقر الدم بسبب احتوائها على بعض أنواع الفيتامينات والأملاح والمعادن والبروتينات ومساهمتها في بناء الجسم وحمايته من الأمراض المعدية من خلال تعزيز مناعته في حال تناولها الإنسان وفق المعايير الصحية.



يعتبر المحتوى البروتيني من لحوم الجمال عاليا بسبب غنى هذا البروتين بالحموض الأمينية التي يحتاجها جسم الإنسان ولا يستطيع تركيبها، فلبناء الليف العضلي الفتي يلزم لهذا الليف مواد غذائية تكون عبارة عن مجموعات من الحموض الأمينية لا تتوفر لهذا الليف العضلي إلا إذا قام الشخص بتناول مواد غذائية حاوية على بروتينات غنية تحتوي على هذه المجموعات من الحموض الأمينية كالايسين والمثيونين والتريبتوفان وغيرها من الحموض الأمينية التي تحتاجها العضلة لبناء نفسها خصوصا إذا رافق عملية البناء هذه بذل جهد (التدريب على حمل أثقال أو بذل مجهود عضلي) وإذا لم تتوفر هذه الحموض الأمينية بمتناول الخلية العضلية فعملية البناء عند إذ تنقلب للعكس ويؤدي نقص هذه الحموض إلى هروب الماء والمواد الكيميائية الحيوية من العضلات ومن النسج ويحدث التعب العضلي وخلل في تركيب الخلية العضلية.

وعلى العموم فإن مختلف أنواع اللحوم إن كانت الحمراء أو اللحوم البحرية أو لحوم الدواجن أو البيض أو الحليب يحتوي كل منها على مواد بروتينية غنية، ولكن ينبغي التنوع في تناولها من قبل الإنسان لأن كل مادة غذائية حاوية على البروتين تختلف بمحتواها من الحموض الأمينية وبشكل عهي محتوى لحوم الإبل الجيد والغني من الجليكوجين الذي يتحول إلى جلوكوز يستفيد منه الجهاز العصبي لصنع الطاقة الخلوية وبالتالي لضمان عمل الخلية العصبية، إذاً هنا يوجد نوع من اللحوم يحتوي على نسبة قليلة من الدهن وعلى طاقة غير دهنية عبارة عن جلوكوز وبالتالي فإن لحوم الإبل تؤمن للكبير في السن الطاقة اللازمة والبروتين اللازم لبناء العضلات والجسم في وقت تكون عمليات الهدم تفوقت على عمليات البناء وفي وقت يكون الكبير في السن بحاجة لغذاء سهل الاستقلاب وغني بالمواد الغذائية كلحوم الإبل .

ان الكمية القليلة من الدهن التي تحتويها لحوم الابل تناسب الكبير في السن، فهذه النسبة القليلة من الدهن لن تترسب في الأوعية الدمومية والشرايين القلبية بالإضافة لكون دهن الجمل يحتوي على الحمض الدهني غير المشبع والذي يلعب دور المضاد للسرطان والذي يحقق نسبة مع حموض دهنية غير مشبعة والمتناولة مع الأغذية ذات المصادر النباتية وبالتالي فإن هذه النسبة بتناول لحم الجمل ستبقى ثابتة مؤدية للوقاية من الإصابة بالسرطان.

بالإضافة لأن دهن الجمل بهذه الكمية القليلة كما ذكرت يحتوي على حموض دهنية غير مشبعة لا تؤدي فقط للوقاية من الإصابة بالسرطان بل تؤدي للوقاية من الإصابة ببعض الأمراض القلبية كالسكتة القلبية وأيضا تؤدي دورا في محاربة الالتهابات.

ودور لحوم الابل في الوقاية من الإصابة بالسرطانات ومحاربة الالتهابات معروف منذ وقت طويل لدى أجدادنا القدماء.

تناول اللحوم بشكل عام من قبل الكبير في السن يعد أمرا ضروريا لضمان صحة العضلات ومنع ترهلها وبالتالي للوقاية من متلازمات ترهل العضلات إذاً يوجد نوع من اللحوم يناسب الكبار في السن وهو لحم الجمل.

خصائص لحوم الابل الطبية
تتمتع لحوم الابل بخصائص طبية بحيث يساعد تناولها في الوقاية من السكتة القلبية ومن السرطان وبطريقة مذهلة.

ويأتي مفعول لحوم الإبل من الوقاية من الإصابة من السرطان باحتوائها على الحمض الدهني غير المشبع اللينولييك الذي يقي وبالتفاعل مع الحموض الدهنية الأخرى غير المشبعة المتناولة مع باقي المواد الغذائية كالزيوت النباتية وتسمى هذه الحموض اللينولينيك وبتحقيق النسبة 1/،6 واحد لييك وستة لينولينيك تؤدي للوقاية من الإصابة بالسرطان إلى حد ما، فلحم الجمل كما تبين يؤدي للوقاية من السرطان بفضل الحموض الدهنية غير المشبعة التي يحتويها والتي يحتاجها جسم الإنسان وأبرزها اللينلييك.

ويأتي مفعول لحوم الإبل في الوقاية من السكتة القلبية من خلال احتوائها على هذه الحموض الدهنية غير المشبعة أيضا.

أما مفعول لحوم الإبل في المساعدة على معالجة التعب الدماغي والإرهاق والتعب العصبي وآلام الأعصاب فيأتي من احتوائها على طاقة تحتاجها الخلايا العصبية فلحوم الابل تحتوي على طاقة مؤلفة من السكريات عوضا عن الدهن بحيث أن لحوم الإبل قليلة المحتوى بالدهن حيث أن الإبل تخزن الدهن في سنامها وليس كباقي أنواع الحيوانات الأخرى التي تخزن الدهن بين عضلاتها، أي أن لحوم الإبل غير دهنية بالإضافة لإحتوائها على طاقة سريعة الاستقلاب في الجسم ولا تخزن وتؤدي لزيادة الوزن وهي الجليكوجين الذي يتحول إلى جلوكوز ومن هنا يبرز المفعول المنشط للحوم الإبل للخلايا العصبية والخلايا الجسمية الأخرى. ويقي تناول لحوم الإبل من الإصابة بالجلطة القلبية بسبب احتوائها على الحموض الدهنية غير المشبعة كما ذكر وأبرزها اللينولييك.

استخدامات لحوم الإبل الطبية قديماً

كان أجدادنا القدماء يستخدمون لحوم الإبل في معالجة بعض الأمراض كالحمى الربيعية وعرق النساء وآلام الأكتاف وكانوا يستعملونها في إزالة النمش بوضع اللحم الساخن على النمش وكانت شوربة لحم الجمل تستخدم لعلاج عتمة العين وتستخدم لتقوية البصر، ودهن شحم الجمل على البواسير يخفف الألم، وكان أجدادنا القدماء يستعملون شحم السنام لإزالة الدودة الوحيدة من الأمعاء وكانوا يصفون للمريض تناول رئة الجمل بعد تجفيفها لعلاج الربو خصوصا إذا تصاحب تناولها مع العسل، ويفسر ذلك بسبب غنى الرئة بفيتامين سي المنشط والخافض للحرارة والمعزز للمناعة وبالتالي فإن كمية الإلتهابات المصاحبة لمرض الربو ستخف وبالتالي فإن نوبات الربو ستخف بعد تناول مواد غذائية تعزز مناعة الجسم كالرئة الغنية بفيتامين سي والعسل وقد ذكرت فوائد العسل في أبحاث ومقالات سابقة من الصحة والطب.


لحوم الإبل جيدة لتخفيف الوزن

بسبب التركيبة الغذائية والمورفلوجية ( الشكلية ) للحم الجمل نجده جيداً لكي يعتمد عليه لتخفيف وزن الجسم لا سيما وان اليافه خشنة وعريضة ومرتبطة ببعضها البعض بنسيج ضام كثيف لا يتخللها دهن مرتبط بالعضلات، ولحم الجمل مفيد لمن يطبق الريجيم الغذائي ويرغبون في تقليل مستوى الكوليسترول في الدم نظرا لوجود حامض اللينوليك فيه، وأن وجود الأحماض الدهنية غير المشبعة في لحم الجمل يقلل أيضا من احتمالات الإصابة بأمراض القلب المختلفة كما ذكر سابقا.ام فإن لحم الجمل يتفوق بعض الشيء على لحوم الدواجن ولحوم الأبقار والأغنام من حيث احتواء بروتين اللحم على أغلب الحموض الأمينية التي يحتاجها جسم الإنسان وخصوصا جسم من يمارس رفع الأثقال أو الأعمال العضلية.

ولحم الجمل لا يحتوي على الدهن، فنسبة الدهن وسطيا 2 % أي أقل من نسبة الدهن في لحم الدجاج ومساوية لنسبة الدهن في لحم النعام والغزلان، وبالتالي فإن تناوله من قبل من يرغب في بناء عضلاته كمادة بروتينية حيوانية لن يؤدي لترسب الدهن لديه داخل الجسم ولن يؤدي للسمنة بل بالعكس سيؤدي لإعطاء الجسم نضارة من خلال توجه المواد البروتينية التي يحتويها لبناء العضلات ومن خلال عدم ترسب محتوياته من المواد الغذائية في الجسم بسبب استقلابها جميعها.

تناول لحوم الإبل جيد لكبار السن:


ما يميز لحوم الإبل عن باقي أنواع اللحوم الأخرى هو محتواها القليل من الدهن وأيضا فهي تحتوي على الطاقة اللازمة للإنسان ليس بشكل دهن وإنما بشكل سكاكر تؤلف الجليكوجين الموجود في العضلات والذي يتحول بعضه إلى حمض اللبن فيعطي للحوم الابل مذاقا مميزا وبعضه الآخر يتحول بفعل عملية الهضم داخل الأمعاء إلى جلوكوز سريع الامتصاص والاستقلاب تستفاد منه أجهزة الجسم وخصوصا الجهاز العصبي.

وتأتي أهمية تناول لحوم الإبل من قبل الكبار في السن من خلال قلة محتوى هذه اللحوم من الدهن المشبع والكوليسترول مقارنة مع باقي أنواع اللحوم الأخرى وهو كلحم أحمر يضاهي بانخفاض دهنه لحم الدجاج ويتعادل مع لحم النعام، والأهمية الأخرى لتناول لحوم الإبل من قبل الكبار


واذا ذكرنا فوائد لحوم الإبل فلابد من ذكر فوائد حليبها



حليب أو لبن الناقة غذاء ودواء

بشكل عام يكون لبن الناقة أبيض مائلا للحمرة ، وهو عادة حلو المذاق لاذع ، إلا أنه يكون في بعض الأحيان مالحا ، كما يكون مذاقه في بعض الأوقات مثل مذاق المياه . وفي بعض البلدان لا يقبل الناس على حليب الناقة بل يرفضونه بسبب مذاقه الكريه على حد قولهم ، وإذا رج هذا الحليب فإنه تتكون رغوة فيه ولو لفترة بسيطة، وترجع التغييرات في مذاق الحليب هذا إلى نوع الأعلاف التي تأكلها الناقة أو النباتات الرعوية التي ترعاها ومياه الشرب التي تتناولها .

وعندما يترك حليب الناقة لبعض الوقت تزداد درجة الحموضة وهي النسبة المئوية لحمض اللاكتيك فيه بسرعة ، ويتزايد محتوى الحليب من هذا الحمض المذكور من 03 % بعد تركه بساعتين إلى 0,14% بعد 6 ساعات . وعموما يمتلك الحليب الطازج حموضة منخفضة تزداد ببطء عند الحفظ ، كما أن خثرة حليب الناقة أكثر طراوة من حليب البقرة . ويكون لبأ الناقة أبيض اللون ويخفف على نحو طفيف بعض الشيء بالمقارنة مع لبأ البقرة

وفي الصومال يستخدم البعض اللبأ كغذاء ، إلا أنه لا يستعمل عموما إلا كمسهل ، غير أنه في معظم البلاد التي تربى فيها الإبل يعتبر اللبأ غير ملائم للشر ب ، بل أنه يعتبر غير ملائم حتى لصغار الإبل ويسكب على الأرض . ومع ذلك فبالنظر إلى أن اللبأ يحتوي على كميات كبيرة من الأضداد وكونه مفيدا في عملية الهضم عند صغار الإبل فإنه ينصح بإعطائها هذا اللبأ إذا لم يكن صالحا للاستهلاك البشري

ومن ناحية أخرى تعتقد قبائل الطوارق بأن حليب الناقة مفيدة من الناحية الصحية للمريض والصغار والشيوخ وهذا يعود في اعتقادهم إلى تكوين الدهن فيه ومحتواه من الفيتامينات

لقد بينا فيما سبق بعض المزايا المهمة لحليب الناقة كغذاء مهم للإنسان . ونظرا لغنى مكونات هذا الحليب ، وكونه يمتلك نسب مكونات من الماء والمواد الصلبة والدهون والبروتين والاكتوز والفيتامينات …الخ بمعدلات أعلى من بقية نسب مكونات ألبان الأبقار والأغنام والماعز والخيول والإنسان ، فإن له أهمية كبيرة في تغذية الإنسان
وفي الهند يستخدم حليب الناقة لعلاج الاستسقاء واليرقان ومتاعب الطحال والسل والربو وفقر الدم والبواسير . كما ثبتت فائدة شراب " الشال " في علاج السل وأمراض الصدر الأخرى ، وقد أنشئت عيادات خاصة يستخدم فيها حليب الناقة لمثل هذه المعالجات
كذلك أفادت الأبحاث العلمية أن وظائف الكبد تتحسن كثيرا في المرضى الذين أصيبوا بالتهابات الكبد ، وذلك بعد علاجهم بحليب الناقة الذي ثبتت فعاليته في العلاج . وفي كينيا تبين أن الرعاة الذين يعيشون على حليب الناقة فقط ، وكذلك الرعاة الذين يتناولون هذا الحليب في منطقة الأحجار في الصحراء الكبرى ، يتمتعون بصحة جيدة وحيوية متدفقة ، فحليب الإبل عندهم مشهور بصفاته التي توفر الصحة الجيدة والعافية بما في ذلك نمو العظام القوية، وبعض الرعاة الذين يعيشون على حليب الناقة فقط تحول لون أشعارهم إلى الأحمر ولكن شعرهم عاد إلى لونه الطبيعي عندما حصلوا على غذاء أكثر توازنا . كذلك فإن حليب الناقة له مفعول مسهل إذا تناوله إنسان لم يتعود استخدامه . ومن الواضح أن المعدة تضطرب فقط عند تناول حليب الناقة وهو لا يزال دافئا ، أما عند ما يبرد فليست له أي تأثيرات ضارة . وقد وضحت بعض البحوث أن لهذا الحليب خصائص تؤدي إلى تخفيف الوزن ، كما أنه سهل الهضم في الجسم . كذلك يعطي حليب الناقة للمرضى والشيوخ والأطفال والنساء الحوامل نظرا لغنى تركيب هذا الحليب بالمواد الغذائية التي سلف ذكرها ، وبخاصة الحموض الدهنية والمواد البروتينية والفيتامينات ، ولأن الدراسات أثبتت أن هذا الحليب مفيد للصحة وفي تكوين العظام
وفي شبه جزيرة سيناء هناك اعتقاد سائد بين البدو فحواه أنه يمكن علاج أي مرض باطني بتناول حليب الناقة . ويقال إن لهذا الحليب قوة وخصائص مفيدة للصحة لدرجة أنه يطرد جميع أنواع الجراثيم من الجسم . وقد قيل أن هذا ينطبق فقط على الإبل التي تأكل أنواعا معينة من الشجيرات والأعشاب ، وتستخدم الشجيرات والأعشاب ذاتها في صنع بعض الأدوية . وعلى كل حال لا نعلم نحن مدى صحة هذا الاعتقاد ، ولكن الذي نراه وفقا لما ذكر في الكثير من المراجع أن حليب الناقة يمتلك مزايا مهمة تؤهله لتغذية الإنسان وعلاج ومقاومة الأمراض التي قد تصيبه
ويعتقد الناس في أثيوبيا أن حليب الناقة يعتبر مفيدا في تقوية الناحية الجنسية ، وفي الصومال تعتقد القبائل الرعوية أن الحليب الذي يشرب في الليلة التي تشرب فيها الإبل الماء لأول مرة بعد فترة عطش طويلة له قوى سحرية ، ومن يشرب الحليب في هذه الليلة من ناقة أطفأت عطشها سوف يتخلص من الأشواك التي تغلغلت في قدميه حتى لو كانت تعود إلى فترة الصبا . وفي الصحراء الكبرى هناك اعتقاد سائد بأنه عندما يقدم حليب الإبل لضيف من الضيوف لا يقدم له إلا حليب ناقة واحدة ، وذلك لأنه إذا حسد الضيف القطيع ، فإن الناقة التي شرب من حليبها هي فقط التي ستتوقف عن إعطاء الحليب
وفي الختام يمكن القول أنه برغم تلك الاعتقادات والظنون الخاطئة التي يعتقدها بعض الناس عن حليب الناقة ، فإن البحوث والدراسات الحديثة أكدت أهميته الكبرى في تغذية الإنسان وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على لطف الله بعباده وقدرته الخارقة ، وأنه الخالق العظيم الذي أحسن خلق كل شيء في هذا الوجود ، وما علينا نحن البشر إلا السجود له والإيمان به والاعتراف بربوبيته وعظمته وقدرته

المصدر :كتاب العربي- ثورات في الطب والعلوم، الدكتور منير البشعان


... ويعد حليب الناقة أيضا مصدرا غنيا ب" فيتامين ج " أو ما يسمى بحمض الاسكوربيك ... ولهذا ينصح بإعطاء هذا الحليب للنساء الحوامل والمرضعات وللمصابين بالزكام وبعض الأمراض التنفسية الأخرى ... وكذلك لمرضى داء الحفر " البشع أو مرض الأسقربوط "الذي تتجلى أعراضه بتورم اللثة ونزف الدم منها ...
... وفي فرنسا بينت الأبحاث أن ما يتراوح بين 4 إلى 5 كجم من حليب الناقة ومنتجاته يكفي لتلبية جميع احتياجات الإنسان من السعرات الحرارية والدهون والبروتين والكالسيوم ... ومن أهم المزايا التي تخص حليب الناقة دون غيره من ألبان الحيوانات الأخرى ... هو امتلاكه لمركبات ذات طبيعية بروتينية كالليزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم ... ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة وغيرها ...
... وهناك مشروبا الشال والشوبات اللذان لهما أهمية علاجية لبعض الاضطرابات المرضية في الإنسان ... ... كما يمكن صنع الزبدة من حليب الناقة وأيضا والمخيض الذي نستخرج منه الزبدة و الذي يتبقى بعد عملية الخض... وهو يستخدم في صناعة الحساء حيث يضاف إليه التمر والفلفل والماء وغير ذلك من المواد لتتكون منه وجبة غذائية دسمة ، وهذا الحساء البارد يؤكل بعد إعداده مباشرة ، وقد ثبت أنه ذو قيمة غذائية عالية ...

















.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الأربعاء 21 يوليو 2010, 8:45 pm

من أعظم الأخطاء في التاريخ





1- باع جورج هاريشن من جنوب أفريقيا مزرعته إلى شركة تنقيب بعشرة جنيهات فقط لعدم صلاحيتها للزراعة ، وحين شرعت الشركة في استغلالها ، اكتشفت بها أكبر منجم للذهب على الإطلاق ، أصبح بعدها هذا المنجم مسؤولاً عن 70% من إنتاج الذهب في العالم











2- وفي إحدى ليالي 1696م أوى الخباز البريطاني جوفينز إلى فراشه ، ولكنه نسي إطفاء شعلة صغيرة بقيت في فرنه، وقد أدى هذا "الخطأ" إلى اشتعال منزله ثم منزل جيرانه ثم الحارات المجاورة ، حتى احترقت نصف لندن ومات الآلاف من سكانها ، فيما أصبح يعرف "بالحريق الكبير" ،، جوفينز نفسه لم يصب بأذى !!







3- وفي عام 1347م دخلت بعض الفئران إلى ثلاث سفن إيطالية كانت راسية في الصين ، وحين وصلت إلى ميناء مسينا الإيطالي خرجت منها ، ونشرت الطاعون في المدينة ثم في كامل إيطاليا . وكان الطاعون قد قضى أصلاً على نصف سكان الصين في ذلك الوقت ، ثم من إيطاليا انتشر في كامل أوروبا فقتل ثلث سكانها خلال عشر سنوات فقط.









4- تذكر بعض المصادر أن أحد الملوك البريطانيين اختلف مع البابا في وقت كانت فيه بريطانيا كاثوليكية ، وكرد انتقامي حرّم البابا تزاوج البريطانيين الأمر الذي أوقع الملك في حرج أمام شعبه ، وللخروج من هذا المأزق طلب من ملوك الطوائف في الأندلس إرسال بعض المشايخ كي تتحول بريطانيا للإسلام نكاية بالفاتيكان ! إلاّ أن "جماعتنا" تقاعسوا عن تنفيذ هذا الطلب حتى وصل الخبر إلى البابا ، فأصلح الخلاف ورفع قرار التحريم ( ولك أن تتصور إسلام بريطانيا، ثم ظهورها كإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس ) !!











5- وكانت فرصة مشابهة قد سنحت للمسلمين ، خلال معركة بلاط الشهداء (قرب بواتييه في فرنسا) ، ففي هذه المعركة كرر المسلمون نفس الخطأ القاتل في معركة أحد ؛ فقد تراجعوا لحماية غنائمهم من جيش شارلمان ، فغلبوا وتوقف الزحف الإسلامي على كامل أوروبا . يقول أحد المؤرخين الإنجليز : "لو لم يهزم العرب في بواتييه ، لرأيتم القرآن يُتلى ويُفسر في كامبريدج وأكسفورد" !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الأربعاء 21 يوليو 2010, 8:46 pm

فوضى الأسماء وجناية الآباء
(من حصه و منيره الى جوانا وريتال)


اسم الشخص هو الرمز اللفظي الدال عليه، وقد يعطي الاسم نوعاً من التأثير أو الانطباع الحسن أو السيئ عن الشخص المتسمي به كما تدل بعض الإشارات قديماً وحديثا، ولذا كانت العناية باختيار الاسم منبعثة من أهميته، فهو يلازم الإنسان حيّاً وميتا، ويظل أيضاً متسمياً به حتى في عالمه الآخر.

ولقد نبه نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- وسلم لتلك القيمة الرمزية للاسم، فحث على اختيار الأسماء الحسنة، واقترح أمثلة عليها، ولم تعجبه أسماء أخرى، فأنكرها أو أمر بتغييرها.

وشيء له هذا الثبات وتلك الديمومة جدير بأن نوليه عناية خاصة، فنحن لن نَعجب من رجل يعتني بمنـزل أحلامه، ويستدين الديون الطائلة من أجل إتمامه، وإظهاره بصورة حسنة يرضاها، وهو عَمَلٌ قد يستحق ذلك؛ لأن حقبة طويلة من عمر ذلك الرجل سترتبط بذلك المكان.

فكيف والاسم أكثر أهمية وارتباطاً وبلا كُلْفة؟! أفلا نعجب حينئذ من أولئك الذين يسمون أبناءهم وبناتهم بأسماء لا تدل على الاهتمام، ولا على حسن الاختيار، أو تدل على التبعية العمياء لغير العرب الذين ننتمي إليهم؟!

ولعلكم لاحظتم ما شاع في الأعوام الأخيرة من أسماء جديدة وغريبة لا تتصل بلغتنا، ولا بثقافتنا، وبخاصة أسماء الإناث، فغلبت عليها الميوعة المتكلفة، والعبثية غير المسؤولة، وتنافس في اختيارها بعض الآباء والأمهات، مما دَفَعَ فئة منهم إلى اختراع أسماء عجيبة لا وقار فيها، أو ذات دلالة عكسية، أو بلا دلالة مطلقا، لا يهمهم من ذلك كله إلا مواكبة (الموضة المحمومة) للأسماء الجديدة والغريبة.

ولأنني وجدت في الأمر ظاهرة تستحق الاستقصاء والعلاج كنتُ -منذ مدة- وما زلت أتتبع مروجي أمثال تلك الأسماء ومخترعيها في الشبكة العنكبوتية بخاصة، فوجدت عدداً من الموسوعات والمؤلفات وجملة من مواضيع المنتديات تتناول هذه الشؤون بالتفصيل والتأصيل، ومن ذلك أطروحات تحمل أمثال هذه العناوين: (أسماء جديدة غريبة جدا وجميلة)، (يا بنات الحقوا على آخر أسماء الدلع)، (أسماء بنوتات روووعة)، (أسماء بنات جديدة لعام 2010) وهي سلسلة تبتدئ بعام 2005.

وتحت تلك المواضيع أسماء عجيبة، المناسب منها قليل، وأكثرها باطل في اشتقاقه وفي معناه وفي ادعاء أصله العربي.

ومن تلك الأسماء المقرونة بمعانيها التي توحي أنها معان عربية وهي ليست كذلك: (رانسي: اسم الغزال)، (كارمن: اسم زهرة برية)، (ميار: ضوء القمر)، (مادلين: اسم فاكهة صيفية)، (تولين: اسم الزهرة)، والأطرف: (هايدي: اسم فتاة الجبل)، ويبدو أن الذي اخترع هذا المعنى نسي أن يُضيف (سالي) و(أَلِيْس)، ويَدَّعي أن معنى سالي: (فتاة الحزن)، ومعنى أَلِيْس: (فتاة العجائب).

وليس هذا وأمثاله فحسب، بل هناك شروحات ومقولات مطولة لا يتسع لها المقال، وحين يقع غير المتخصص على مثل هذا يظن يقيناً أن أصحاب تلك الأطروحات يتحدثون عن علم راسخ، فيسمي بما فيها وهو مطمئن.

ومن طريف ما مر بي من ذلك أسماء اسْتُشِرْتُ في معانيها وفي أصولها العربية، فهذا صديق حميم رزقه الله بمولودة، وأحب أن ينتقي لها اسماً عربيّاً جميلاً جديدا، وهذا مطلب حسن، فاستشارني في أن يسميها: (ماهيتاب)، فبينت له أنه اسم غير عربي، ولا معنى له في لغتنا، فاستنكر عليّ، وذكر أن معناه مأخوذ من الهيبة كما أفادته زوجته مهيبة الجَناب، فحلفت له بالذي نزع عنه الهيبة في بعض الأمور أن هذا غير صحيح، ثم عاد مرة أخرى يستشيرني في اسم (رَمِيْس)، فأخبرته أنه اسم عربي يعني (المدفون) (أي المقبور)، ونهيته عن اختيار الاسم، وأكدت له أن في الاسم فألاً غير حسن لابنته البريئة، ولكنه ظل يحاول إقناعي بجمال الاسم، وعذوبة إيقاعه، وكأنني ابن منظور أستطيع تغيير معناه لأجل عينيه، ولما أخفقَتْ محاولاته وخاف على ابنته من الفأل السيئ قرر أن يقع في أقل الضررين، فعاد إلى اسم (ماهيتاب) يسأل عنه غيري لعلهم يجدون له مخرجا.

وصاحب آخر استشارني في تسمية ابنته: (رِسَال)، فأخبرته أن معناه (قوائم البعير)، فقال: بل معناه مأخوذ من الرسالة والرسول ومن قولهم: على رِسْلِك، أي تَمَهَّلْ، وظل يقنعني بصحة كلامه، وكأنني أنا طالب الاستشارة لا هو، ولما يئس مني عاد من الغد يستشيرني في اسم (مَيْلاء)، فبينت له أنه وَصْف للأشياء المائلة، فيقال: شجرة ميلاء لكثرة أغصانها، وعمامة ميلاء لما فيها من مَيَل، ووضحتُ أن صفة المَيَل واشتقاقاتها لا تصلح أن تكون اسماً لأنثى، فوصفني بالتعقيد، وتحميل الأمور ما لا تحتمل، ثم سمى ابنته (دِيَالا) مع أنني نهيته أيضا، ولكن أصر؛ لأنه قرأ في أحد المنتديات أن معنى الاسم هو النهر، ولا أدري مَن ورطه بذلك!

وهذا صاحب ثالث سألني عن معنى اسم (رَمَاز)، فذكرت له أنه بلا معنى، وألح هو على أن معناه مأخوذ من الرمز، وراح يسوق لي أمثلة من ابتكاره، ثم عرض علي اسم (مُوْهَانا)، فأخبرته أن الاسم أعجمي، ولا معنى له في لغتنا العربية، وأصر هو على أنه اسم نوع من أنواع الطيور الهندية التي تمر على الجزيرة العربية في هجرتها الموسمية، فكيف لا يكون الاسم عربيّا؟!!! ثم عرض علي اسم (رِيْتَاج) فقلت له لا معنى له أيضا، إلا إذا كنت تقصد (رِتَاج) دون الياء، والرِّتَاج الباب الكبير، واسم من أسماء مكة المكرمة، فقال: هذا ما أقصده، ولكن الاسم بالياء أعذب وأجمل، فسمى ابنته (ريتاج) بعد أن أضاع وقتي، وصَدَّع رأسي.

ألا تلاحظون أن أصحابي عنيدون لا يستجيبون لاستشاراتي المجانية؟! كما أنهم لا يستشيرونني إلا في أسماء الإناث، وهذا يدل على أن الأسماء التي يستشيرونني فيها مفروضة عليهم من زوجاتهم المصونات، ولذا يحاولون إقناع أنفسهم وإقناعي بصحتها، (هذه الفقرة أنتقم فيها منهم مع كل الود لهم).

ومهما يكن من أمر فلن أنتقد وأسكت، أو أطالب بأن نسمي أبناءنا أسماء تقليدية دائما، بل سأسوق جملة من المعايير التي يتحقق من خلالها جمال الاسم وجلاله، وتتأكد فيه صلاحيته الزمانية والمكانية، والمعايير هي:

1- أن يكون الاسم عربيّا، فالأمة المعتزة بذاتها تحافظ على هويتها، ولا تقلد الآخرين فيما لا موجب له، كما أن معاجمنا العربية تتسع لآلاف الأسماء، ومؤهلة للتوالد والاشتقاق، وهذا معيار لا تنازل عنه مطلقا.

2- أن يكون الاسم حسن المعنى، وهذا من البدهيات التي لا يختلف عليها ذوو الوعي؛ إذ لا قيمة لأي اسم مهما كان مغرياً إذا كان معناه غير حسن، مثل اسم (شَجَن وشُجُوْن وأشْجَان)؛ إذ إن أشهر معانيها يدل على الهم والحزن، وذلك ما لا يريده أحد لفلذة كبده، ويجب الانتباه إلى أن بعض معاني الأسماء تبدو حسنة في منظور دون منظور، مثل: (هُيَام)، فالهيام هو منتهى العشق، وفي الجملة يبدو معنى غير سيئ، ولكنه ليس مثاليّا، ولا يناسب فتاة يأمل فيها أهلها أن تكون راشدة حصيفة، وكذلك اسم (غُرُوْب)، فمن دلالات الغروب الانتهاء والغياب، ويقال غربت شمسه وغرب نجمه إذا انتهى عمره ومات، وهو كذلك يُشير إلى مشهد شاعري نراه للشمس أثناء غروبها، ولكن الدلالة الأولى أفسدت الثانية، وجعلت الاسم غير مثالي، ومن الجدير ذكره في هذا السياق نقد قولهم: «الأسماء لا تُعَلَّل»، بل تُعَلَّل وتُعَلَّل، ولا يوجد اسم إلا وهناك معنى له، وسبب في اختياره حتى لو خفي علينا بشكل أو آخر، وتلك المقولة يَحتج به من يَجهل معاني الأسماء، أو من يُرَوِّج لأسماء لا معاني لها.

3- أن يدل الاسم المذكر على مذكر أو صفة يناسبها التذكير، مثل: (مهند) و(مُنذر)، وأن يدل الاسم المؤنث على مؤنث أو صفة يناسبها التأنيث مثل: (أَرْوَى) و(بَتُوْل)، فإذا جرى العرف على أن الاسم المذكر يعود لمؤنث باتفاق فلا بأس، مثل: (غدير) و(أسيل) و(أريج)، فهذه أسماء لا يتسمى بها إلا الإناث مع أنها تعود لمذكر، فيقال: (هذا غدير، وهذا خَدّ أسيل، وهذا أريج طيب)، أما إذا كان الاسم جديداً لم يُتَعارف عليه فإن الأصل أن يَحتكم الناس في تذكيره وتأنيثه إلى اللغة، فمثلاً اسم (الجودي أو جودي) يعود على مذكر، وهو جبل رست عليه سفينة نوح عليه السلام، فمن غير المناسب إطلاقه حاليّاً على أنثى إلا إذا انتشر بين الناس على أنه اسم أنثى، وهناك أسماء مشتركة بين الجنسين، والأسلم تجنبها، مثل: (مَلَك) و(فَرَح).

4- أن يكون الاسم مقبولاً في أعراف البيئة المحلية، فقد نجد اسماً عربيّاً حسن المعنى، ولكن العرف يكاد يحصره على بيئة أخرى غير بيئة المتسمي بالاسم، وهذا من شأنه أن يُعَرِّض صاحب الاسم للنبز واللمز من المراهقين وأمثالهم، ومن تلك الأسماء: (كاظم) و(متولي)، فمن معاني الأول: كظم الغيظ، ومن معاني الثاني: الشخص الذي يتولى القيام بالأمور، والمعنيان جيدان، ولكن الاسمين ارتبطا بأقطار أخرى، وأحياناً تكون للأسماء بعض الخصوصية في مثل هذه الحالات.

5- أن يكون إيقاع اللفظ مناسبا، فالاسم المذكر يُناسبه الإيقاع القوي أو المعتدل، أما الاسم المؤنث فيناسبه الإيقاع العذب الرقيق، فمن غير المناسب أن يُسمى الولد (وسيم)، والبنت (عائضة).

6- أن يُنطق الاسم باللهجة العامية كما ينطق باللغة الفصحى، مثل: (باسل) و(زياد) و(رزان) و(هتون)، وهناك أسماء جميلة المعنى والنطق بالفصحى، ولكنها لا تنطق كما هي في اللهجة العامية المحلية، مثل: (سُهَيْل) و(عَمْرو) و(مَيْس) و(هَيْفاء)، فبعض كبار السن والموغلين في العامية سينطقونها إما بتغيير الحركات، أو بزيادة الحروف أو نقصانها، وسينطقون (سُهَيْل) (سْهِيل) بتسكين السين وكسر الهاء، و(عَمْرو) سينطقونها بالواو التي لا تُنْطق، وفي (مَيْس) سيقولون (مِيْس) بإمالة فتحة الميم إلى كسرة، وفي (هَيْفاء) سيحذفون الهمزة (هَيْفا)، وقد يُمِيْلون فتحة الهاء إلى كسرة أيضاً (هِيْفا)، وهذا من شأنه أن يُفسد بنية الاسم وإيقاعه.

7- أن تكون حروف الاسم منطوقة في اللغة الإنجليزية، وذلك مطلب عصري، ويجدر بنا الالتفات إليه وإن كان ثانويّا، ولا سيما أن كثيراً من تعاملاتنا الحديثة لا تخلو من اللغة الإنجليزية نطقاً أو كتابة، ومن تلك الأسماء الصالحة للغتين: (وليد) و(هشام) و(أماني) و(هند)، ومن الأسماء التي سيتغير نطقها في اللغة الإنجليزية: (صالح)؛ حيث سينطق: (ساله)، و(عواطف) سينطق: (أواتف).

8- أن يناسب الاسم المراحل العمرية للإنسان، ومؤخراً غفل بعض الآباء عن هذا الجانب وبخاصة في أسماء البنات، وتَصَوَّرَ أن ابنته ستظل طفلة، فاختار لها اسماً لا يناسب مراحلها العمرية المتقدمة، مثل: (وَجْد)، (وَسَن)، والأدهى من ذلك أن يكون الاسم غير عربي، فمن منا يتصور أن تكون له جدة اسمها: (جوَان) أو (جُوليا) أو (فريال)؟!

وبعد، فهذه جملة من المعايير المثالية يَحسن الأخذ بها كلها أو بمعظمها، فإن لم يكن فلا تتهاونوا في المعيارين الأول والثاني، وليعلم الآباء أنهم سيختارون لكل مولود اسماً واحدا، ولن يضيرهم لو أطالوا تفتيشهم عن الاسم المناسب الذي يحقق كل المعايير أو أكثرها، ويستطيعون سؤال المتخصصين في علوم اللغة العربية وآدابها، ولكلية اللغة العربية في جامعة الإمام هاتف مخصص للاستعلامات اللغوية، ورقمه: (2585588 01)، وسيجدون منهم ومن غيرهم من المتخصصين كل ترحيب، ولا تنسوا أن الاسم أجمل إهداء يقدَّم للمولود، فانتقوا هداياكم، وتيقنوا أن أسوأ ما في الهدية بَخْسُها أو رَدُّها، وسيحدث ذلك حين يعي صاحب الاسم أن اسمه غير مناسب، فيصيبه نفور منه، أو يسعى إلى تغييره.

بقي أن أُذَكِّر إدارات الأحوال بضرورة الحفاظ على هويتنا العربية في أسماء أبنائنا وبناتنا، ولهم في وزارة التجارة وأمانات المناطق والبلديات أسوة حسنة، فالقائمون عليها يمنعون المنشآت التجارية المحلية من التسمي بأسماء أجنبية أو عديمة المعنى، والمحافظة على هوية أسماء أبنائنا وبناتنا أولى بكثير من المحافظة على هوية أسماء المخابز والمطاعم، وأخشى إن لم تتخذ إدارات الأحوال موقفاً جادّاً من تلك الظاهرة الدخيلة أن تزداد عاماً بعد آخر، فتنعكس الآية، ثم يصير الاسم العربي نشازاً مثيراً للسخرية، ولا أظن أن الاستعانة بمتخصصين في اللغة العربية أمر يشق على إدارات الأحوال، وبإمكان أولئك المتخصصين أن يُسهموا في إقرار الأسماء المناسبة، وفي اقتراح أسماء عربية جديدة توافق أهواء محبي التغيير.

بقلم د. فواز بن عبدالعزيز اللعبون
عضو هيئة التدريس
في قسم الأدب بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الخميس 22 يوليو 2010, 8:39 pm

حكمة سقراط



تذكر هذه الحكمة كلما حاولت أن تنشر أي خبر أو إشاعة



اشتهر سقراط بحكمته البالغة في اليونان القديمة (399-469 ق.م)

في أحد الأيام صادف الفيلسوف العظيم أحد معارفه

الذي جرى له وقال له بتلهف:

"سقراط، أتعلم ما سمعت عن أحد طلابك؟"

"انتظر لحظة" رد عليه سقراط

" قبل أن تخبرني أود منك أن تجتاز امتحان صغير

يدعى امتحان الفلتر الثلاثي"



"الفلتر الثلاثي؟"



"نعم هذا صحيح" تابع سقراط

"قبل أن تخبرني عن طالبي لنأخذ لحظة لنفلتر ما كنت ستقوله.

الفلتر الأول هو الصدق

هل أنت متأكد أن ما ستخبرني به صحيح؟"



"لا" رد الرجل "في الواقع لقد سمعت الخبر و..."

"حسنا" قال سقراط "إذا أنت لست أكيد أن ما ستخبرني صحيح أو خطأ

لنجرب الفلتر الثاني، فلتر الطيبة

هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيّب؟"



"لا، على العكس"



"حسنا" تابع سقراط "إذا ستخبرني شيء سيئ عن طالبي

على الرغم من أنك غير متأكد من أنه صحيح؟"

بدأ الرجل بالشعور بالإحراج

تابع سقراط: "ما زال بإمكانك أن تنجح بالإمتحان

فهناك فلتر ثالث - فلتر الفائدة

هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني؟"

"في الواقع لا"

"إذن إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح ولا بطيب

ولا ذي فائدة أو قيمة

لماذا تخبرني به من الأصل؟"



اعلم اخي

ان الله امرك قبل سقراط بان لا تنقل الا ماهو صحيح وطيب وذو فائدة



قال تعالى:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا

أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "



وقال سبحانه:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ

إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً

أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ

وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الأحد 25 يوليو 2010, 4:18 am

علامات فارقة بين الناجحين والفاشلين




كثيراً منا يتسائل لماذا الناجحون ناجحون ما الذى فعلوه ليصبحوا ناجحين؟ ، وهل لديهم إمكانيات وقدرات أكثر من غيرهم أو أنهم أكثر حظاً من الآخرين?.
ولماذا الفاشلون فاشلون ما الذى ينقصهم ليحققوا النجاح ؟ ، وهل فشلهم راجع لضعف إمكانياتهم وقدراتهم ، أم أنهم أقل حظاً فى الحياة؟.

والإجابة بسيطة عليك أن تعرف أن هناك فروق جوهرية بين الناجحين والفاشلين لتعلم من أين يبدأ طريق النجاح أو الفشل ، هذه الفروق تمثل علامات فارقة بين الإنسان الناجح والإنسان الفاشل ونعرضها كالآتى:



العلامة الأولى: * الإنسان الناجح:

يفكر على أنه ناجح ، ويتصرف ويشعر كالناجحين ، ويحلم أحلام كبيرة كالناجحين ، ويؤمن بنجاحه ، و بقدرته على مواجهة كل المعوقات وتذليلها فى سبيل الوصول لأهدافه. فيجب أن نعلم أن النجاح ما هو إلا حالة ذهنية للفرد ، فإذا فكر الإنسان على أنه ناجح ينجذب إليه كل شئ من أشخاص وأحداث وفرص لتحقيق ما يفكر فيه وما يتوقعه لنفسه وحياته .

* الإنسان الفاشل:
يفكر ويشعر ويتصرف كالفاشلين ، ويحلم بأقل شئ من الممكن أن يصل إليه أو يحصل عليه، ، وتكسره أول عقبه صغيره تقف فى طريقه ، فهو لا يثق فى نفسه ولا فى قدراته ، و يؤمن بشكل راسخ أنه مهما فعل فأنه سيفشل بالتأكيد.
فهذه هى الحالة الذهنية الخاصة بالإنسان الفاشل .. حيث تجذب له كل شئ يؤكد فكرته عن نفسه ، وتساعده على الوصول للفشل بأسرع وقت.

الخلاصة : فكر فى النجاح يأتيك النجاح – فكر فى الفشل تحصل عليه .. ففى النهاية النجاح والفشل حالة ذهنية للفرد .. فإذا فكرت أنك ناجح فأنت ناجح ، وإذا فكرت أنك فاشل فأنت فاشل ، فكل ما تفكر فيه سيأخذه عقلك الباطن على أنه حقيقة وواقع ، ولن يجادلك فيه وسيطبعه فى حياتك لتصبح كما أردت .



العلامة الثانية: * الإنسان الناجح:

يعرف ماذا يريد من حياته ، فيضع خطة لها ، ويعمل كل ما فى طاقته لتحقيق أهدافه ، ويأخذ بالأسباب ، ويصر على تحقيق النجاح ، فهو يستيقظ صباحاً نشيطاً يحدد مهام اليوم ويكتبها ويعمل بكل جد وإجتهاد ومثابرة لإنجازها كلها ، ويراقب النتائج ويعمل على تحسين خطته بإستمرار بما يتناسب مع الظروف والاحداث الجديدة .

* الإنسان الفاشل:
لا يعرف ماذا يريد من حياته ، فتراه يعمل قليلاً جداً وينتظر مكافأة أو ضربة حظ تنزل عليه من السماء لتحقق له ما يتمنى .. وهو ينشغل بالمسابقات والحيل فى العمل ، ويبحث عن الكسب السريع بلا جهد أو عمل. وهويستيقظ صباحاً لا يعرف ما يفعله بيومه وتراه كثير المشاغل لكنه لا يكمل أمراً .. فحياته تفتقد للنظام وليس له خطة أو هدف يتحرك من خلاله ، فهو تائه لا يعرف طريقه .. يترك نفسه للحياة والظروف تتجه به أينما تشاء وكيفما تشاء دون تدخل منه.

الخلاصة : النجاح ليس ضربة حظ ، ولا يأتى بدون مجهود أو عمل .. النجاح يحتاج خطة وإصرار على تحقيق الأهداف ، والفشل يعنى الإستسلام لتيار الظروف والأوهام.


العلامة الثالثة: * الإنسان الناجح:

أكثر تفهماً ووعياً لنتائج تصرفاته وأعماله وأقواله .. فهو يفكر بعواقب كل شئ ، ويحدد الأشخاص والأحداث التى من الممكن أن تسانده فى تحقيق أهدافه ويسعى لجعلها فى صفه ، ومبدئه (انجح وينجح معى الآخرون) فهو يصعد من خلال التعاون مع الآخرين .. فمن خلال نجاحهم يحقق نجاحه.

* الإنسان الفاشل:
طائش ومتهور ، دائماً لديه حالة من اللامبالاة بكل ما يقول ويعمل ويتصرف ، فهو لايهتم بما ينتج عن تلك الأقوال أو الأعمال من ردود أفعال على من حوله أو على نفسه ، وبالتالى يعرض نفسه للكثير من المشاكل والمحن ، ومبدئه فى الحياة (أنا ومن خلفى الطوفان) يفكر فى نفسه فقط يريد النجاح ولا يهم من يدوس عليه فى طريقه ليحقق هذا النجاح المزعوم.

الخلاصة : الإنسان الناجح ، إنسان رصين يتعامل مع كافة الأمور بفاعلية وإيجابية وثقة ، أما الإنسان الفاشل متهور يضيع كل الفرص الطيبة على نفسه حتى مؤيديه ينقلبون عليه.


العلامة الرابعة: * الإنسان الناجح:

يسير على نهج الناجحين ويتتبع خطواتهم .. يسأل عن أعمالهم وكيف قاموا بها ، وكيف أصبحوا ناجحين ومتميزين فيها ، وما اتبعوه من خطوات لإنجاحها ، ويعمل مثلما يعملون لتحقيق نفس النتائج ويتقدم فى حياته كما يتقدمون.

* الإنسان الفاشل:
يسير فى الحياة بلا هدى ، لا يخطط ولا يضع أهداف ، ويترك الحياة تسير به اينما تشاء وتضعه اينما تشاء ويكون خاضعاً دائماً للظروف لا مسيطراً عليها .
فإذا كان فى عمل ما فلا بأس أن يكون موظف بسيط فى الأرشيف ، أو حتى مندوب فى المبيعات أو فى العلاقات العامة .. فالمهم لديه استلام راتبه بإنتظام ولا شئ آخر يهمه. فهو لا يسعى لشئ ولا يهتم بمستقبله وحياته ومكانته المهنية ، ولا يرغب فى ترك أية بصمات فى مجال عمله أو حياته.

الخلاصة : إذا أردت النجاح فتش عن الناجحين وأصنع مثلما يصنعون لتحصل على ما حصلوا عليه من نتائج ، أما إذا كنت لا تهتم أن تكون فاشل ، فدع الحياة تسيرك كما تشاء وكن مع التيار ولا تتوقع أن ترى بر الأمان بدون خريطة أو خطة لحياتك تسير عليها ، فعسى أن تنجو وربما تغرق فكل شئ لديك سيكون وفقاً لسيطرة الظروف .. لا لسيطرتك أنت.


العلامة الخامسة: * الإنسان الناجح:

يجرب كل شئ وينتهز كل فرصة لتحقيق أهدافه أو لحل المشكلات والعوائق التى قد تقف فى طريقه ، فهو يرى فى كل فرصة منحة تساعده على التقدم ، وهو محب للتغيير .. فالتغير لديه يعنى التطور والتقدم والاستمرار فىالنجاح ، وهو يسيطر على حياته وعلى المتغيرات من حوله ويتحكم بها ولا ينتظرها حتى تأتى وتفرض قوانينها عليه.

* الإنسان الفاشل:
قابع فى مكانه إلى ما شاء الله "لا يتحرك" ، فهو يفضل الوضع الآمن والمضمون ، ولا يجرب أى شئ جديد أو مختلف ، وهو يمكث فى نفس العمل طوال حياته ، ويكون له نفس الأصدقاء والمعارف ، ويذهب لنفس الأماكن ، ويعيش فى نفس المنزل حتى آخر حياته. فهو خائف من الجديد مرتعب من التغيير عدو للنمو والتطور. وهو يرى فى كل فرصة محنة .. ويركز على المشاكل والعقبات ولا يحاول حلها ابداً ، فالسلبية جزء من تفكيره وحياته .
والانسان بهذا الشكل .. يعانى طوال حياته من التوتر والتوجس ويخضع كل حياته وأسرته لسيطرة الظروف والمتغيرات لتتحكم فيه وتسيطر عليه.

الخلاصة : التغير سيأتى لا محالة فعليك أن تستخدمه فى الوقت المناسب وتخضعه لتحقيق أهدافك وطموحاتك .. أم تنتظر فيأتى هو ويخضعك لسيطرته .
فأما أن تكون أنت المسيطر على حياتك وإلا ستجعل حياتك عرضة لسيطرة الظروف والمتغيرات عليها وتلعب بك حتى النهاية .


العلامة السادسة: * الإنسان الناجح:

يتمتع بالجرأة والشجاعة لتحقيق أهدافه ، وما يؤمن به ، يقول جون واين : (الشجاعة هى أن تكون خائفاً حتى الموت ، ومع ذلك تمتطى صهوة جوادك).
فالشجاعة هى ما تجعلك تنجز أهدافك وتتغلب على كل المعوقات والتحديات ، وتتخذ القرارات الأكثر جرأة لتحقيق كل ما تريده من الحياة.

* الإنسان الفاشل:
متردد دائماً .. يتسائل فى نفسه يإستمرار (أفعل أو لا أفعل .. أقرر أم لا أتعجل) ، فهو ينتظر سنين وسنين حتى يتقلص هدفه أمامه ويضيع ويتيه منه .. حتى عندما يقرر شيئاً يكون قد انتهى الوقت وضاعت الفرصة .

الخلاصة : إذا أردت شيئاً أذهب لأخذه .. فأنت تحتاج الشجاعة لتحصل على الحياة التى ترغبها وتريدها بل وتستحقها ، فإذا تأخرت فلا تلمن إلا نفسك ، فقد يكون الأوان قد فات وأخذ الفرصة غيرك بينما كنت أنت لا زلت تفكر.

العلامة السابعة: * الإنسان الناجح:
يحب نفسه ومن حوله ، ويدرك تماماً قيمة الحياة ، ويقيم لغة تفاهم وحوار مع العالم من حوله.. هذه اللغة التى تفتح له كل أبواب النجاح والسعادة. فهو يعمل ما يحب ويتقبل الحياة كما هى ويمشى وفق قوانينها ، ويحب لاخيه فى الإنسانية ما يحبه لنفسه.

* الإنسان الفاشل:
يكره نفسه ومن حوله .. فهو ناقم على الناس وعلى الحياة .. متمسك بمشاعر الغل والحقد والكراهية ، وهى مشاعر تدفعه خلاف الفطرة وخلاف قوانين الكون .. فيكون لديه دوماً حالة من الإضطراب والغضب الداخلى المستمر فهو متخاصم مع نفسه ومع الحياة .. فتراه لا يذوق حلاوة الحب أو حلاوة السلام مع النفس بل ويعتبرها خرافة أو غير موجودة ، مما يدفعه لخسارة نفسه وكل من حوله. كما أنه لا يحب الخير لأخوته لذا ترى الحياة تسير دوماً معاكسة لكل ما يريد.

الخلاصة : الحب هو ثروة الناجحين وبدونه لا يتحقق النجاح فى آى شئ ،والمحروم من الحب محروم من النجاح فى حياته. فما قيمة النجاح إذا لم تجد من يشاركك نجاحك ويسعد به معك.
يقول اوج ماندينو : (ادخر الحب الذى تتلقاه قبل آى شئ آخر ، انه الشئ الذى سيدوم طويلاً بعد أن يذهب مالك وصحتك).


العلامة الثامنة: * الإنسان الناجح:


يرى جميع الأمور الجيدة والسيئة والتى تحدث له على انها فرص ومنح من الله سبحانه وتعالى. فهو المتفائل الأكبر فى الحياة والذى يأخذ منها على قدر ما يستطيع ، ويبحث عن الظروف التى يريدها ، فأن لم يجدها يصنعها.
يقول تعالى في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، فإن ظن بي خيرا فله، وإن ظن بي شرافله).

* الإنسان الفاشل:
يرى الصعوبة فى كل شئ .. فهو متشائم على الدوام يتوقع دائماً السئ وكل ما ليس فى صالحه ، فهو يرى دوماً من الكأس النصف الفارغ ويتجاهل القسم المملوء ، ويفتش عن اسباب وأعذار تقنعه أن الفشل حتمى ولا مفر منه فيقول لنفسه دائماً : (هناك معوقات فى هذا الأمر – الظروف لا تسمح فى كل الاحوال – أنا لا أصلح للقيام بعمل خاص ... الخ) ، وهكذا تتوالى الأعذار حتى تضيع كل الفرص عليه ، فهو ليس لديه الاستعداد لخوض معركة الحياة وتحقيق ما يصبو إليه من أهداف ، أو ربما تراه يبحث عن من يقوم بالعمل بدلاً عنه ويحلم بالأرباح التى سيجنيها من وراء من يخوض معركته ، وهيهات أن يجد هذا الشخص المنشود إلا فى نومه.

الخلاصة : تقول مرجريت تاتشر : ( يظن الناس أنه ليست هناك مساحة كافية على القمة. أنهم يميلون للتفكير فى القمة على أنها قمة إفرست التى لا تقهر. وأقول هنا أن هناك مساحة هائلة تتسع للكثيرين على القمة).

لذا لابد أن يعرف كل إنسان أن الحياة تتسع للكثير من الناجحين .. فقط أعرف ماذا تريد من حياتك؟ ،وأسعى لتحقيقه بكل شجاعة وقوة وإصرار ، وكن متفائلاً محباً ترى من الحياة أجمل ما فيها .. لتبادلك الحياة بالمثل هذا الحب والعطاء.

--


--

لا تتخيل كل الناس ملائكة فتنهار أحلامك
ولا تجعل ثقتك بهم عمياء ، لأنك ستبكي يوما على سذاجتك
ولتكن فيك طبيعة الماء الذي يحطم الصخرة .. بينما ينساب قطرة.. قطرة

--
* ملاحظة:
- إذا كانت إميلاتي لاتعجبك ،أرجو إبلاغي بذلك لكي يـتم إيقااف تمرير الرسايل لك
- أما إذا كان محتوى الرسالة لم يعجبك أو وصلتك أكثر من مرة فما عليك إلا حذفها وقبول اعتذاري
- رجاءً، عدم إعادة الإرسال قبل حذف عنوان بريدي الإلكتروني
- إميلاتي لا تعبر عن شخصيتي بالدرجـة الاولى
`•.¸
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الأحد 25 يوليو 2010, 4:25 am

ضعيف



البعض يطلق وصف قلب ضعيف

على القلوب التى تكون حساسيتها عالية تجاه ما حولها

فنقرأ أحياناً:

"إللي قلبه ضعيف لا يشوف"

فهل حقا يوصف القلب بالضعف لأن مشاعر صاحبه تطغى أحيانا

أو يرق لبعض المواقف التى ربما لا تحرك بعض القلوب

الأخرى القاسية؟؟؟!!!

القلب الذى تحركه مشاعره الرقيقة الناعمة

يرق ويمتلأ بمشاعر كثيرة:

الفرح والحزن ... الحب والكره ... الاطمئنان والخوف ...

الأمل واليأس ... مزيج من المشاعر المتفرقة والمتضاربة أحيانا



هل يمكن أن نصف هذا القلب بالضعف!؟

إن الضعف وصف نصف به الأشياء

التى لا تقدر على أداء وظائفها أداءا سليماً!!

فهل عندما يمتلأ القلب ويتأثر بكل تلك المشاعر

نصفه بالضعف وهو يؤدى وظائفه على أكمل وجه؟

إنه لشيء ينافي العقل والمنطق!!



هل الحب يورث القلب ضعفا !؟

أو هل القلب الذى يمتلأ بالحب قلب ضعيف!؟

كيف والحب هو الذى يعطى القلب قوة الحياة !؟

حب الأم لوليدها الذى تبثه له والذى يعطيه الحياة

حب الأخ لأخيه الذى يقويه لمواجهة المصاعب والأزمات

حب الزوجة لزوجها الذى يعطيه القدرة على الكد والعمل من أجل الحياة

إن الحب يستقر بالقلب فيقوّيه ولا يضعفه

والقلب الذى يمتلأ بالحب هو القلب الذى أعطي القوة لمواجهة الحياة



فلا الحب ضعف ولا القلب المحب ضعيف

ولا القلب الذى شعر بالحب لكل ما حوله هو قلب ضعيف



إنه قلب فى منتهى القوة

لأنه استطاع أن يحتوى كل تلك المشاعر الحقيقية السامية

لكل الذين يحيطون به



لكن الضعف الحقيقي

يكون عندما يفقد الإنسان الإحساس بكل ما حوله

فيصبح بارداً قاسياً صفته الجمود والجبروت

يؤذي كل من حوله دون أن يدري

يجعل جبالاً من الكره والحقد ترتفع من حوله

لتخفي أجمل معانى الحياة

ويظل تاركاً نفسه فى الظلام ليفيق على ضربة قاسية من القدر



لكن قد يكون القلب المحب ضعيفا حقاً

عندما يسيطر عليه الحب ليعميه عن رؤية الحق

ويجعله يقع فى آبارمظلمة من الخطيئة والظلم

يدفن نفسه فى الوهم حتى لا يجد لنفسه مخرجا منها



فأين أنت؟

هل أنت قلب محب زاده الحب قوة؟؟

أم قلب قاسي زادته القسوة طغياناً؟؟

أم قلب أحب فضعف ورفض أن يفكر فى الأمر بعقله فغواه قلبه؟؟

__._,_.___ I love you I love you I love you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الإثنين 26 يوليو 2010, 12:43 pm


بحث رائع: أسرار "قوة الشكر"

للشكر والامتنان طاقة غريبة تمنح صاحبها النجاح والشفاء، هذا ما يقوله الخبراء اليوم وهذا ما قاله النبي الكريم قبل ذلك....


كنتُ أتأمل سيرة بعض الناجحين على مر التاريخ ولفت انتباهي أمر مهم ألا وهو أنهم يستخدمون التقنيات ذاتها في سبيل النجاح وتحقيق ما يطمحون إليه بسهولة. ومن الأشياء الملفتة أنهم يستخدمون "قوة الشكر" فالشكر والامتنان له سحر غريب وتأثير عجيب في حياة الإنسان، ولكن كيف؟

الشكر طريق سهل للنجاح

يؤكد الدكتور جون غراي وهو طبيب نفسي وأحد المبدعين الذين بيعت ملايين النسخ من كتبه، يؤكد على أهمية الشكر في حياة الإنسان الناجح، فالزوجة مثلاً التي تشكر زوجها على ما يقوم به، فإن هذا الشكر يحفزه للقيام بمزيد من الإبداعات والنجاح. فالامتنان يقدم لك المزيد من الدعم والقوة.

ويوضح الخبير "جيمس راي" هذه الحقيقة بقوله: إن قوة الشكر كبيرة جداً فأنا أبدأ يومي كلما استيقظت صباحاً بعبارة "الحمد لله" لأنني وجدتها مفيدة جداً وتمنحني طاقة عظيمة! ليس هذا فحسب بل إنني أشكر الله على كل صغيرة وكبيرة وهذا سرّ نجاحي أنني أقول "الحمد لله" وأكررها مراراً طيلة اليوم!!

الشكر طريق سهل للإبداع

للشكر تأثير مذهل في حياة معظم المبدعين، فالامتنان والشكر للآخرين هو أسهل الطرق للنجاح، والشكر طريقة قوية ومؤثرة حتى عندما يقدم لك أحد معروفاً صغيراً فإنك عندما تشكره تشعر بقوة في داخلك تحفزك للقيام بالمزيد من الأعمال الخيرة. وفي دراسة حديثة تبين أن الامتنان والشكر يؤدي إلى السعادة وتقليل الاكتئاب وزيادة المناعة ضد الأمراض!



لقد قام العلماء بتجارب كثيرة لدراسة تأثير الشكر على الدماغ ونظام المناعة والعمليات الدقيقة في العقل الباطن، ووجدوا أن للشكر تأثيراً محفزاً لطاقة الدماغ الإيجابية، مما يساعد الإنسان على مزيد من الإبداع وإنجاز الأعمال الجديدة. كما تؤكد بعض الدراسات أن الامتنان للآخرين وممارسة الشكر والإحساس الدائم بفضل الله تعالى يزيد من قدرة النظام المناعي للجسم!

يقوم الدكتور Robert Emmon وفريق البحث في جامعة كاليفورنيا بدراسة الفوائد الصحية للشكر، وقد وجد بنتيجة تجاربه على الطلاب أن الشكر يؤدي إلى السعادة وإلى استقرار الحالة العاطفية وإلى صحة نفسية وجسدية أفضل. فالطلاب الذين يمارسون الشكر كانوا أكثر تفاؤلاً وأكثر تمتعاً بالحياة ومناعتهم أفضل ضد الأمراض. وحتى إن مستوى النوم لديهم أفضل!

الشكر لعلاج المشاكل اليومية

يؤكد الباحثون في علم النفس أن الشكر له قوة هائلة في علاج المشاكل، لأن قدرتك على مواجهة الصعاب وحل المشاكل المستعصية تتعلق بمدى امتنانك وشكرك للآخرين على ما يقدمونه لك. ولذلك فإن المشاعر السلبية تقف حاجزاً بينك وبين النجاح، لأنها مثل الجدار الذي يحجب عنك الرؤيا الصادقة، ويجعلك تتقاعس على أداء أي عمل ناجح.

عندما تمارس عادة "الشكر" لمن يؤدي إليك معروفاً فإنك تعطي دفعة قوية من الطاقة لدماغك ليقوم بتقديم المزيد من الأعمال النافعة، لأن الدماغ مصمم ليقارن ويقلّد ويقتدي بالآخرين وبمن تثق بهم. ولذلك تحفز لديك القدرة على جذب الشكر لك من قبل الآخرين، وأسهل طريقة لتحقيق ذلك أن تقدم عملاً نافعاً لهم.

فن ممارسة الشكر

الاختصاصي "لي برو" مؤسس شركة تفعيل الطاقة لإحراز الثروة، ينصح بأن تمارس الشكر والامتنان باستمرار بل أن تقنع نفسك بذلك من خلال الكلام، أي لا يكفي الاعتقاد أو الامتنان إنما يجب أن تقول وتكتب ذلك على ورقة مثلاً: إنني سعيد جداً ... لأنني أشكر الناس على معروفهم... وهذا الشكر سيقدم لي النجاح والإبداع...

ويقول هذا الخبير المتخصص بجمع الثروات: اجعل الشكر عادة تمارسها كل صباح، أن تبدأ بشكر الله، ثم تشكر الناس خلال ممارسة أعمالك اليومية لكل عمل أو معروف يقدّم لك... وخلال أيام قليلة ستشعر بقوة غريبة وجديدة من نوعها تسهل طريقة النجاح لك.

آلية عمل الشكر

بعد دراسات طويلة لعدد من الباحثين في البرمجة اللغوية العصبية وعلم النفس تبين أن معظم المبدعين والأثرياء كانوا يشكرون الناس على أي عمل يقدمونه لهم، وكانوا كثيري الامتنان والإحساس بفضل الآخرين عليهم، ولا ينكرون هذا الفضل حتى بعد أن جمعوا ثروات طائلة.

ولو تساءلنا: كيف يقوم هذا "الشكر" بعمله، وكيف يمكن أن يصبح الإنسان ناجحاً، وما علاقة ممارسة الشكر بالإبداع مثلاً؟ إن الجواب يكمن في عقلك الباطن!

يؤكد العلماء أن كل تصرف تقوم به أو حركة تعملها أو كلمة تنطق بها... إنما تصدر نتيجة برامج معقدة موجودة في داخل الدماغ في منطقة تسمى العقل الباطن (وهي منطقة مجهولة حتى الآن). وهناك تفاعلات يقوم عقلك الباطن في كل لحظة مع الأحداث التي تمر بك، وعند ممارستك لأي عمل هناك عمليات معقدة تحدث في دماغك لا تشعر بها.

فكثير منا يحاول حفظ القرآن مثلاً ولا يستطيع بل يجد ثقلاً وكأن شيئاً يبعده عن هذا الحفظ. وكثير منا يحاول أن ينجز عملاً فلا يجد رغبة في ذلك فيتقاعس وتجده كئيباً منعزلاً لا يجد لذة في هذا العمل فلا يقدم عليه. وكثير أيضاً لديهم طموحات في مجال الدراسة أو العمل أو العاطفة... ولكن لا ينجزون أي شيء!

هل تعلمون ما هو سبب هذه الظاهرة الخطيرة؟ إنه عقلك الباطن الذي امتلأ بالأفكار السلبية وتمَّ حشوه بالمعلومات الخاطئة عن الآخرين وفقد التوجه الصحيح، وبالتالي لابد من إعادة شحنه وبرمجته وتنشيطه.



للشكر طاقة هائلة تظهر بعد فترة من ممارسته، فالمبدعون الذين كانوا يشكرون الآخرين ويعبرون عن امتنانهم بشتى الطرق، أدركوا فوائد هذا العمل وبالتالي أكثروا منه واستثمروه وحصدوا نتائجه من خلال ما قدموه من إبداع واكتشاف.

والآن يأتي دور الشكر والامتنان، حيث أنك عندما تشكر الناس وتشكر الله فإن كل عملية شكر تقوم بها تشكل في عقلك الباطن معلومة جديدة تحفزه ليدفعك للعمل أكثر، لأنك ستعتقد أن الناس سيقدرون عملك ويهتمون به ويشكرونك عليه، وهذا يقودك لمزيد من العمل.

بينما نجد الإنسان الذي لا يشكر الناس يظن بأن الآخرين لن يشكروه على أي عمل يقدمه مهما كان مهماً، وبالتالي يختفي الحافز والدافع لأي عمل جديد، فتجده يفقد الرغبة في الإنجاز ومع الزمن يتطور الأمر فيصاب باكتئاب خفيف وقد يتطور إلى اضطراب مزمن...

كيف نمارس فن الشكر؟

بالقول والعمل. فعندما يؤدي لك شخص ما عملاً ينبغي أن تشكره بقولك: شكراً لكم، أو إنني أشكرك شكراً جزيلاً، أو تعبر له عن فرحتك وسرورك بهذا العمل ومن ثم تشكره على ذلك. وهذا لن ينقص من قدرك شيئاً، لأن بعض الناس يعتقدون أن شكر الآخرين هو ضعف، على العكس هو قوة وطاقة تجد أثرها في نجاحك في المستقبل.

الطريقة الثانية هي العمل، فينبغي عليك أن تنجز عملاً للآخرين تعبر لهم عن امتنانك لهم. تساعد أخاك على قضاء حاجة ما، أو تفرج عنه هماً، أو ترسم الابتسامة على وجهه، أو تدخل السرور إلى قلب طفلك أو زوجتك أو أخيك أو أبيك...

ويمكن القول إن العلماء لم يدركوا أهمية هذه العملية إلا حديثاً جداً، ولكن الإسلام جعل الشكر جزءاً مهماً يمارسه المؤمن عبادة وطاعة لله عز وجل، وقد جعل الله جزاءك الجنة إذا شكرت الله وشكرت الناس... لنتأمل الآن هذه الأحاديث والآيات عسى أن نتذوق حلاوة الشكر.

النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالاستفادة من قوة الشكر

إن أكثر ما لفت انتباهي في أقوال الخبراء في علم النجاح وتطوير الشخصية والإبداع، هو أنهم يبدأون صباحهم بالشكر لله، وربما أتذكر نبينا عليه الصلاة والسلام الذي كان يبدأ يومه بعد الاستيقاظ مباشرة بحمد الله تعالى فيقول: (الحمد لله)، فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انتبه من الليل قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) [البخاري ومسلم].

ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم أراد لنا الخير وأمرنا أن نشكر الناس باستمرار على أي معروف يؤدونه لنا، بل جعل الشكر للناس موازياً للشكر لله تعالى، وأ، الذي لم يتعود على شكر الناس لا يمكن أن يشكر الله ولذلك يقول النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) [رواه الترمذي].

أهم أنواع الشكر

إنه شكر الخالق عز وجل، فالله الذي خلقك ورزقك وأنعم عليه بنعم لا تعد ولا تُحصى يستحق منك أن تشكره... ولذلك نجد المؤمن يبدأ صلاته في كل ركعة بعد البسملة ب (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الفاتحة: 2]، وهي ما بدأ الله به كتابه بعد بسم الله الرحمن الرحيم.

لقد أعطانا الله تعالى معادلة رائعة للشكر يقول تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) [البقرة: 152]. فذكر الله وشكره من أهم أسباب النجاح في الدنيا والآخرة. والإسلام يريد لنا الخير في هذه الدنيا وما بعدها، بينما تقتصر جهود العلماء على تحقيق السعادة في الدنيا فقط!

وهذه ميزة الإسلام أنه يحقق لك السعادة حتى عندما تأتي لحظة الموت! ففي حالة المرض نجد المؤمن يشكر الله ويحمده لأنه يعلم أن هذا المرض سيكون سبباً في المغفرة ومزيد من رحمة الله تعالى.



أعظم سورة في القرآن هي الفاتحة وهي التي لا تصح الصلاة إلا بها، وتبدأ بعد البسملة بـ "الحمد لله رب العالمين"، ولذلك كان النبي يبدأ خطبته بالحمد لله، فالحمد لله كلمة عظيمة لا يدرك أسرارها إلا من يكررها ويستشعر عظمتها!

آيات كثيرة تحض على الشكر، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [البقرة: 172]. ويذكرنا الله بنعمه وفضله علينا، ولكن معظم الناس غافلون عن الشكر وفوائده، يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) [البقرة: 243].

الشكر... صفة لله تعالى

يقول تعالى: (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا) [النساء: 147]. فشكر الله عز وجل يكون من خلال كرمه وفضله ورزقه لنا، وشكرنا لله تعالى يكون من خلال التزامنا بتعاليمه وطاعة أوامره والانتهاء عما نهى عنه. ولذلك فإن الله جعل الشكر صفة له فقال: (وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا). وكذلك جعل الشكر صفة لأنبيائه عليهم السلام فقال في حق سيدنا إبراهيم: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [النحل: 121].

وقال تعالى عن نفسه: (لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 30]. وحتى يوم القيامة فإن المؤمن يحمد الله تعالى وهو في الجنة، ويشكر الله الغفور الشكور على هذه النعم، يقول تعالى: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 34].



الشكور من أسماء الله الحسنى وهذا الاسم يحمل إشارة مهمة وهي: أيها الإنسان! أنت لست أفضل من الخالق تبارك وتعالى، فإذا كان الله تعالى هو "الشكور" فماذا عنك أيها الإنسان؟ وسبحان الله، كلما ازداد المؤمن إيماناً ازداد شكراً للناس.

الشكر يقابل الكفر

هل تتصورون أن عدم الشكر يؤدي إلى الكفر! بل إن الله تعالى جعل للإنسان طريقين: الشكر والكفر، يقول تعالى: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [الإنسان: 3]. وهكذا ندرك أن الشكر فريضة على المسلم، وليس مجرد عادة تهدف لجلب الثرة أو النجاح أو الشهرة!

ولذلك قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم: 7]. تأملوا معي المنزلة التي يحتلها الشكر في الإسلام، إذا لم تشكر الله فإن عذاب الله شديد! ولكن عندما تشكر الله تعالى فإن الله سيرزقك ويزيدك مالاً ونجاحاً وقوة: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)، أليس هذا ما يؤكده الخبراء من غير المسلمين؟

حتى إننا نجد الدراسات العلمية الجديدة تؤكد على فوائد الامتنان والشكر ولكن ما علاقة الإيمان بذلك؟ يقول العلماء: إن الإيمان بالله والصلاة تساعد كثيراً على الشكر للناس وبالتالي كسب فوائده، ولذلك ينصحون بمزيد من الإيمان بالله!

حتى البهائم تشكر الله تعالى!

ربما نتذكر قصة ذلك الرجل الذي وجد في الصحراء كلباً يلهث يأكل الثرى من العطش فذهب إلى البئر ونزع خفّه فملأها ماءً حتى روي الكلب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فشكر الله له فغفر له)[البخاري ومسلم].

فالحيوانات والنباتات تشكر الله وتسبحه حمداً له على أن أوجدها وسخر لها أسباب الرزق. فعندما تحسن إلى حيوان تجده يتقرب منك ويشمك ويحني رأسه أمام تعبيراً منه عن امتنانه لك! ففي رواية البخاري ومسلم أن رجلاً وجد "غصن شوك" يؤذي النبات فنزعه فشكر الله له، فغفر له!



هذه الطيور تشكر الله تعالى باستمرار وتسبحه على نعمه عز وجل، فقد خلقها ورزقها وسخر لها أسباب المعيشة، ولذلك نجدها تتعاون وتضحي من أجل الآخرين كما أثبت العلماء مؤخراً، فقد وجد العلماء أن عالم الحيوان والحشرات مليء بالتضحية والإيثار، فماذا عنا نحن البشر العقلاء؟!

شكر الزوجة لزوجها فريضة عليها

إن معظم المشاكل الزوجية التي تنتهي بالطلاق تكون ذات أسباب تافهة جداً، ويقول الباحثون إن حياتك الزوجية تكون سعيدة وهانئة بمجرد أن تمارس الشكر لزوجتك وتشعرها بامتنانك له... وتؤكد دراسة جديدة للبروفسور Todd Kashdan في جامعة George Mason أن النساء اللواتي يشكرن أزواجهن يكنّ أكثر سعادة ويعشن عمراً أطول!

وتؤكد الدراسة أن النساء أكثر قدرة على التعبير من الرجال، وأكثر قدرة على منح مشاعر الامتنان. وتقول الدراسة التي نشرت في مجلة الشخصية Personality أن المرأة يمكن أن تعيش حياة هانئة ومطمئنة بمجرد أن تقدم الشكر لزوجها.

سبحان الله، رسولنا الكريم لم يترك هذا الأمر جانباً بل نبَّه عليه قبل 1400 سنة، فقد اعتبر النبي الكريم أن شكر المرأة لزوجها عبادة لله تعالى، وأن الله لا ينظر للمرأة التي تنكر الجميل، قال صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه) [السلسلة الصحيحة للألباني].

تصوروا أن كلمات بسيطة تقولها لزوجتك كل يوم تشكرها وتشعرها بقيمة عملها وتقدر لها مجهودها في البيت وفي تربية الأولاد، هذه الكلمات قد تكون سبباً في درء الكثير من المشاكل وجلب الكثير من السعادة... إنها قوة الشكر!

الشكر جزء من العبادة

إن الإسلام جعل من الشكر عبادة لله تعالى، يقول عز وجل: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [النحل: 114]. إنها آيات عظيمة سوف تكون سبباً في سعادتك ونجاحك، لأن الله هو الذي يرسم لك طريق الخير، ويهيء لك أسباب النجاح ولكن ينبغي أن تتذكره في كل لحظة وتحمده على نعمه حتى يعطيك ما تريد.

لنتأمل هذه الآية التي تصور لنا حال المؤمن يوم القيامة: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) [الأعراف: 43]، وآخر دعوة للمؤمن يوم القيامة هي الحمد والشكر لله تعالى: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [يونس: 10].

الصبر والشكر

هناك خبراء اليوم ينصحون بالشكر لعلاج الأمراض! حيث يؤكد الباحثون وجود طاقة شفائية للامتنان والشكر يمكن بواسطتها علاج بعض الأمراض المستعصية. ويقولون: إذا اقترن الشكر بالصبر كان ذلك علاجاً ناجعاً للكثير من الأمراض لأن جهاز المناعة سيتحسن كثيراً ويقوى على مواجهة الأمراض. وسبحان الله، تأملوا معي هذه الآية العظيمة: (إنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) [الشورى: 33]. فقد قرن الله بين الصبر والشكر.

ولا ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن حال المؤمن عجيب، فعندما يصيبه الضر يصبر، وعندما يصيبه الخير يشكر، فكل شأنه خير.

الأنبياء مارسوا عبادة الشكر

هذا هو سيدنا سليمان عليه السلام يشكر الله ويقدر نعمه... يقول تعالى على لسان سليمان: (قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) [النمل: 40].

وكذلك سيدنا لقمان شكر الله تعالى، فقد علمه الله الحكمة وأول قواعد الحكمة الشكر لله، يقول تعالى: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) [لقمان: 12]. وكأن الله يريد أن يعطينا إشارة قوية لأهمية الشكر وأنه جزء من الحكمة بل هو الحكمة: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ)...

وقال الله في حق سيدنا نوح عليه السلام: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) [الإسراء: 3]... انظروا كيف يركز القرآن على الشكر ويجعله صفة لأنبياء الله سبحانه وتعالى لنقتدي بهم وهذا هو النجاح الحقيقي وليس نجاح الثروة والمال!

الشكر للوالدين

شكر الله أولاً ثم الوالدين، يقول تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان: 14]. وتأملوا معي هذا الأمر الإلهي: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ)، لأن الإنسان عندما لا يقدر قيمة الأبوين ولا يشعر بحنانهما وما بذلاه في تربيته، فلا يمكن أن يشكر الناس ولا يشكر الله تعالى.

فالشكر ليس مجرد عادة تمارسها بل هو عبادة لله تعالى يرافقك في كل أعمالك، ومعظم الناجحين والمبدعين كانوا يرافقون عملهم بالشكر للنا ولله، وهذا ما أمر الله به. فعلى سبيل المثال أمر الله آل داوود بالشكر أثناء العمل فقال: (اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) [سبأ: 13]. فالعمل هو نوع من أنواع الشكر أيضاً!



ينظر العلماء إلى الشكر على أنه أسهل طريق للوصول لما تطمح إليه. فأنت بالشكر تستطيع جذب الآخرين إليك وكسب ثقتهم وإيصال رسالة لعقلهم الباطن تؤكد لهم تقديرك ومودتك وإخلاصك، وبالتالي تستطيع استثمار من حولك وتحفيزهم للتعامل معك، وبالتالي كسب المزيد من العلاقات الناجحة وإنجاز العمل بسرعة وإتقان.

الشكر ينجي من المهالك

الذي يشكر الله سوف ينجيه من المواقف الصعبة، فهذا هو سيدنا لوط عليه السلام أنجاه الله من العذاب الذي أهلك قومه بسبب شكره لله، يقول تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ) [القمر: 34-35]. تأملوا معي هذه العبارة: (كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ)...

فإذا كانت الهموم تحيط بك والمشاكل تلفّك من كل جانب، وتريد حلاً بسيطاً ومجانياً، إذاً احمد الله تعالى وأكثر من الشكر، وحاول أن تقدم عملاً نافعاً للآخرين، وبخاصة أقاربك وأهلك وجيرانك، فالحمد سر لا يعلمه إلا من يمارسه.



إن الشكر يتم بالقول والفعل، وهو أمر يسهل لك كسب علاقات ناجحة كل يوم، فأنت عندما تمد يدك إلى الآخرين مع كلمة شكر وابتسامة فإن هذه الأشياء الثلاثة مجتمعة تقودك لكسب ثقة الآخرين وكسب محبتهم لك وضمان مساعدتهم لك فيما تحتاج... ولذلك فإن للشكر "قوة جذب" خاصة تجذب بها الآخرين وتوصل إليهم رسائل إيجابية تخلق علاقات طيبة معهم، وهذا ينعكس على استقرار شخصيتك وزيادة قدرتك على حل المشاكل والصعوبات.

كيف نشكر الله؟

أما شكر الله فيكون بالقول والعمل معاً، فالشكر يكون بذكرك لله تعالى في كل حال وكل لحظة، تحمده وتسبحه وتكبره، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمد الله ثلاثاً وثلاثين مرة عقب كل صلاة. وكان يحمد الله على كل حال، وكان يحمد الله بالفعل أيضاً ولكن كيف؟

إن الله وهبك نعمة البصر فكيف تشكره عليها؟ لا تستعملها في غضب الله فلا تنظر إلى ما حرم الله، كذلك وهبك الله نعمة العقل فلا تفكر في معصية أو إثم أو أذىً، بل اجعل تفكيرك كله في مساعدة الآخرين وتقديم الخير لهم ولك.

وهكذا كل النعم التي أنعم الله عليك ينبغي أن تؤدي شكرها لله تعالى، وبخاصة نعمة المال التي فقد الكثيرون الشكر عليها، فهذا المال ليس لك إنما هو لله تعالى وضعه أمانة بين يديك، فلا يكفي قولك: الحمد لله، لابد أن تتبع هذا القول بالتصدق على من يحتاج هذا المال، وللصدقة مفعول كبير أيضاً في الإبداع والنجاح كما يؤكد كثير من المختصين...



دماغ الإنسان الذي يشكر الناس يكون أكثر نشاطاً، وبالتالي نجده متفائلاً وبعيداً عن الاكتئاب، بينما نجد الدماغ المكتئب لم يتعود على ممارسة الشكر! تؤدي مشاعر الامتنان وممارسة الشكر، إلى إطلاق مواد كيميائية في الجسم مثل مادة Dopamine ومادة Serotonin وهذه المواد تنطلق طبيعياً أثناء السعادة، ويقل إفراز هرمون الإجهاد Cortisol مما يؤدي لوقاية القلب من النوبات القلبية ومرض الأوعية القلبية. (حسب Professor Robert A. Emmons).

وفي النهاية نقول:

نحن نمارس الشكر لله كل يوم استجابة لنداء الحق عز وجل واستجابة لأمر النبي الكريم، فالشكر جزء من عقيدتنا ومنهج مهم نسلكه في حياتنا، ولكن الغرب اكتشف قوة الشكر وتأثيره بعد تجربة ومعاناة ولو أنهم درسوا تعاليم الإسلام واستفادوا منه، لوفروا على أنفسهم عناء البحث.

إن ممارسة الشكر دواء مجاني لك عزيزي القارئ لعلاج أمراضك ومشاكلك النفسية! إنك لن تشتري أي دواء ولن تنفق أي نقود، ولن تجهد نفسك بممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي... فقط مارس الشكر وتمتع بصحة أفضل.

إن الأشياء التي رأيناها في هذا البحث تؤكد أن تعاليم الإسلام صحيحة وليس كما يدعي بعض المشككين، فالإسلام يريد لنا أن نشكر الله ويشكر بعضنا بعضاً، ويسود العدل والسلام والمحبة في أرجاء الأرض... فهل تقبلون معي هذه التعاليم الرائعة وتبدأون منذ هذه اللحظة بممارسة الشكر والاستفادة من طاقته الرائعة؟!


flower flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الإثنين 02 أغسطس 2010, 8:32 pm

مقدمة

هل تذكر الزمن الذي كان المسلمون يحكمون فيه العالم؟

لماذا فقد المسلمون هذه المكانة؟

ولماذا يتحكم اليهود اليوم في أغلب أنظمة العالم وموارده؟

رغم أن الأرقام كانت تصرخ بالإجابة البسيطة لهذا السؤال منذ عقود، إلا أن أكثر الناس يبررون الأمر ويفسرونه على أهوائهم.

راجع الإحصائيات والحقائق الموجودة في موضوعي هذا وستعرف الحقيقة الواضحة.



حقائق وأرقام:

تعداد اليهود في العالم 14 مليون نسمة.

التوزيع:

· 7 ملايين في أمريكا.

· 5 ملايين في آسيا.

· 2 مليون في أوروبا.

· 100 ألف في أفريقيا.

تعداد المسلمين في العالم 1.5 مليار نسمة.

التوزيع:

· 6 ملايين في أمريكا.

· 1 مليار في آسيا والشرق الأوسط.

· 44 مليون في أوروبا.

· 400 مليون في أفريقيا.

خُمس سكان العالم مسلمون.

لكل هندوسي واحد، هناك مسلمين اثنين في العالم.

لكل بوذي واحد، هناك مسلمين اثنين في العالم.

لكل يهودي واحد، هناك 107 مسلم في العالم.



ومع ذلك، فـ 14 مليون يهودي هم أقوى من مليار ونصف مسلم.



لماذا؟

لنستمر مع الحقائق والإحصائيات..



ألمع أسماء التاريخ الحديث:

ألبيرت إنشتاين: يهودي.

سيجموند فرويد: يهودي.

كارل ماركس: يهودي.

بول سامويلسون: يهودي.

ميلتون فرايدمان: يهودي.



أهم الإبتكارات الطبية:

مخترع الحقنة الطبية بنجامين روبن: يهودي.

مخترع لقاح شلل الأطفال يوناس سالك: يهودي.

مخترع دواء سرطان الدم (اللوكيميا) جيرترود إليون: يهودي.

مكتشف التهاب الكبد الوبائي وعلاجه باروخ بلومبيرج: يهودي.

مكتشف دواء الزهري بول إرليخ: يهودي.

مطور أبحاث جهاز المناعة إيلي ماتشينكوف: يهودي.

صاحب أهم أبحاث الغدد الصماء أندرو شالي: يهودي.

صاحب أهم أبحاث العلاج الإدراكي آرون بيك: يهودي.

مخترع حبوب منع الحمل جريجوري بيكوس: يهودي.

صاحب أهم الدراسات في العين البشرية وشبكيتها جورج والد: يهودي.

صاحب أهم دراسات علاج السرطان ستانلي كوهين: يهودي.

مخترع الغسيل الكلوي وأحد أهم الباحثين في الأعضاء الصناعية ويليم كلوفكيم: يهودي.



اختراعات غيرت العالم:

مطور المعالج المركزي ستانلي ميزور: يهودي.

مخترع المفاعل النووي ليو زيلاند: يهودي.

مخترع الألياف الضوئية بيتر شولتز: يهودي.

مخترع إشارات المرور الضوئية تشارلز أدلر: يهودي.

مخترع الصلب الغير قابل للصدأ (الستانلس ستيل) بينو ستراس: يهودي.

مخترع الأفلام المسموعة آيسادور كيسي: يهودي.

مخترع الميكرفون والجرامافون أيميل بيرلاينر: يهودي.

مخترع مسجل الفيديو تشارلز جينسبيرغ: يهودي.



صناع الأسماء والماركات العالمية:

بولو- رالف لورين: يهودي.

ليفايز جينز- ليفاي ستراوس: يهودي.

ستاربكس- هوارد شولتز: يهودي.

جوجل- سيرجي برين: يهودي.

ديل- مايكل ديل: يهودي.

أوراكل- لاري إليسون: يهودي.

DKNY- دونا كاران: يهودية.

باسكن وروبنز- إيرف روبنز: يهودي.

دانكن دوناتس- ويليام روزينبيرغ: يهودي.



ساسة وأصحاب قرار:

هنري كسنجر وزير خارجية أمريكي: يهودي.

ريتشارد ليفين رئيس جامعة ييل: يهودي.

ألان جرينسبان رئيس جهاز الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي: يهودي.

مادلين البرايت وزيرة خارجية أمريكية: يهودية.

جوزيف ليبرمان سياسي أمريكي: يهودي.

كاسبر وينبيرجر وزير خارجية أمريكي: يهودي.

ماكسيم ليتفينوف وزير شؤون خارجية لدى الاتحاد السوفييتي: يهودي.

جون كي رئيس وزراء نيوزيلندا يهودي.

ديفيد مارشال رئيس وزراء سنغافورة: يهودي.

آيزاك آيزاك حاكم لاستراليا: يهودي.

بنجامين دزرائيلي رئيس وزراء المملكة المتحدة: يهودي.

ييفيجني بريماكوف رئيس وزراء روسي: يهودي.

باري جولدووتر سياسي أمريكي: يهودي.

خورخي سامبايو رئيس للبرتغال: يهودي.

هيرب جري نائب رئيس وزراء كندي: يهودي.

بيير منديز رئيس وزراء فرنسي: يهودي.

مايكل هوارد وزير دولة بريطاني: يهودي.

برونو كريسكي مستشار نمساوي: يهودي.

روبرت روبين وزير الخزانة الأمريكية: يهودي.

جورج سوروس من سادة المضاربة والإقتصاد: يهودي.

وولتر أنينبيرغ من أهم رجال العمل الخيري والمجتمعي في الولايات المتحدة: يهودي.

إعلاميين مؤثرين:

سي ان ان- وولف بليتزر: يهودي.

ايه بي سي نيوز- بربارا وولترز: يهودية.

واشنطن بوست- يوجين ماير: يهودي.

مجلة تايم- هنري جرونوالد: يهودي.

واشنطن بوست- كاثرين جراهام: يهودية.

نيو يورك تايمز- جوزيف ليليفيد: يهودي.

نيويورك تايمز- ماكس فرانكل: يهودي.

الأسماء الواردة أعلاه هي مجرد أمثلة فقط ولا تحصر كل اليهود المؤثرين ولا كل إنجازاتهم التي تستفيد منها البشرية في حياتها اليومية.

حقائق أخرى:

في آخر 105 أعوام:

فاز 14 مليون يهودي بـ 180 جائزة نوبل.

وفي الفترة ذاتها فاز مليار ونصف مسلم بثلاث جوائز نوبل.

المعدل هو جائزة نوبل لكل 77778 (أقل من ثمانين ألف) يهودي. وجائزة نوبل لكل 500000000 (خمسمئة مليون) مسلم.

لو كان لليهود نفس معدل المسلمين لحصلوا خلال الـ105 سنة الماضية على 0.028 جائزة نوبل. أي أقل من ثلث جائزة.

لو كان للمسلمين نفس معدل اليهود لحصلوا خلال الـ105 سنة الماضية على 19286 جائزة نوبل.

لكن هل يرضى اليهود بأن يصلوا لمثل هذا التردي المعرفي؟

وهل تفوقهم المعرفي هذا صدفة؟ أم غش؟ أم مؤامرة؟ أم واسطة؟

ولماذا لم يصل المسلمون لمثل هذه المرتبة ولهذه المناصب والقدرة على التغيير رغم الفارق الواضح في العدد؟



هذه حقائق أخرى قد تجد فيها إجابة عن هذه الأسئلة:

· في العالم الإسلامي كله، هناك 500 جامعة.

· في الولايات المتحدة الأمريكية هناك 5758 جامعة!

· في الهند هناك 8407 جامعة!

· لا توجد جامعة إسلامية واحدة في قائمة أفضل 500 جامعة في العالم.

· هناك 6 جامعات إسرائيلية في قائمة أفضل 500 جامعة في العالم.

· نسبة التعلم في الدول النصرانية 90%.

· نسبة التعلم في العالم الإسلامي 40%.

· عدد الدول النصرانية بنسبة تعليم 100% هو 15 دولة.

· لا توجد أي دولة مسلمة وصلت فيها نسبة التعليم إلى 100%.

· نسبة إتمام المرحلة الابتدائية في الدول النصرانية 98%.

· نسبة إتمام المرحلة الابتدائية في الدول الإسلامية 50%.

· نسبة دخول الجامعات في الدول النصرانية 40%.

· نسبة دخول الجامعات في الدول الإسلامية 2%.

· هناك 230 عالم مسلم بين كل مليون مسلم.

· هناك 5000 عالم أمريكي بين كل مليون أمريكي.

· في الدول النصرانية هناك 1000 تقني في كل مليون.

· في الدول الإسلامية هناك 50 تقني لكل مليون.

· تصرف الدول الإسلامية ما يعادل 0.2% من مجموع دخلها القومي على الأبحاث والتطوير.

· تصرف الدولة النصرانية ما يعادل 5% من مجموع دخلها القومي على الأبحاث والتطوير.

· معدل توزيع الصحف اليومية في باكستان هو 23 صحيفة لكل 1000 مواطن.

· معدل توزيع الصحف اليومية في سنغافورة هو 460 صحيفة لكل 1000 مواطن.

· في المملكة المتحدة يتم توزيع 2000 كتاب لكل مليون مواطن.

· في مصدر يتم إصدار 17 كتابا لكل مليون مواطن.

· المعدات ذات التقنية العالية تشكل 0.9% من صادرات باكستان و0.2% من صادرات المملكة العربية السعودية و0.3% من صادرات كل من الكويت والجزائر والمغرب.

· المعدات ذات التقنية العالية تشكل 68% من صادرات سنغافورة.

الإستنتاجات:

· الدول الإسلامية لا تملك القدرة على صنع المعرفة.

· الدول الإسلامية لا تملك القدرة على نشر المعرفة حتى لو كانت مستوردة.

· الدول الإسلامية لا تملك القدرة على تصنيع أو تطبيق المعدات ذات التقنية العالية.

الخاتمة:

الحقيقة واضحة ولا تحتاج لأدلة ولا براهين ولا إحصائيات. لكن بيننا من يناقض نفسه وينكر ماهو أوضح من الشمس. نعم اليهود وصلوا لما وصلوا إليه لأنهم تبنوا التميز المعرفي وقاموا باعتماده دستورا لأبنائهم. الأسماء الواردة أعلاه لم تصنع خلال يوم وليلة. أصحاب هذه الأسماء تم إنشاؤهم بشكل صحيح. وتعرضوا لكثير من الصعوبات حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه. لم يولدوا وفي أفواههم ملاعق ذهبية. كلنا نعرف قصة إنشتاين وفشله في الرياضيات وأديسون وطرده من المدرسة لأنه (غير قابل للتعلم) وغيرها من القصص. فلنتوقف عن خداع أنفسنا بأن اليهود يسيطرون على العالم فقط لأنهم يهود. فقط لأن الغرب يحبهم.

اليهود امتلكوا العالم بعد دراسة وتخطيط ونظرة مستقبلية اقل ما نستطيع وصفه بها بأنها عبقرية. اليهود حددوا أهدافهم وعلى رأسها التميز المعرفي. القدرة على خلق المعرفة واكتشافها واختراعها. ثم التفضل بنشرها للغير والاحتفاظ بحق الأسبقية وشرف إنارة الطريق أمام العالم. اليهود سادة العالم في الإقتصاد والطب والتقنية والإعلام. تحدثت في السطر السابق عن "حب" الغرب لليهود. فهل لاحظنا أن أشهر الكوميديين الغربيين يهود؟ حتى في الإضحاك تميزوا.

فأين نحن من هذا كله؟ من السهل أن تقرأ أسطري هذه وتلقي باللوم على الحكومة أو على أجيال من القادة العرب الإنتهازيين. وعلى سنين من القهر والاستعمار والاحتلال. لكن بفعلك هذا تكون قد أضفت قطرة جديدة من محيط من ردود الأفعال الإسلامية السلبية التي أوصلتنا لما نحن عليه اليوم. دع عنك التذمر والسلبية ولوم الغير وابدأ بنفسك. هل فكرت في نشر المعرفة يوما؟ هل تعرف شيئا لا يعرفه غيرك؟ لماذا لا تشارك الجميع بما تعرف؟ فهذه خطوة نحو التكامل المعرفي.

ينقسم المسلمون اليوم إلى ثلاث فئات من ناحية المعرفة:

· فئة سلبية سائدة تشكل أغلبية ساحقة تقوم بتلقي المعرفة من الغير. ثم حبسها وربما قتلها بحيث لا تتخطى هذه المعرفة يوما ما أدمغتهم.

· فئة ثانية نادرة إيجابية إلى حد ما تقوم بتلقي المعرفة من الخارج ثم تساهم بنشرها للغير.

· فئة ثالثة معدومة تماما حاليا وهي الفئة القادرة على صنع المعرفة ثم نشرها.

ماذا عن أبنائك؟



هل تبني أشخاصا مميزين قادرين على صناعة المعرفة يوما؟

أو على الأقل هل تحرص على أن يكونون من ضمن الفئة الثانية التي تتلقى المعرفة وتنشرها؟

أم أنك ستساهم في الإضافة للفئة الأولى السلبية التي نحن بحاجة فعلا لتقليص نسبتها مع الأيام؟



اجعل هذا هدفك شخصيا وحاول أن تضم إليك كل من هم حولك.

وابدأ الآن بالخطوات التالية:



1- إن لم تكن ضمن الفئة الثانية أو الثالثة فاسعى للإنضمام إلى إحداهما اليوم. تأكد أنك لست عضوا في الفئة الأولى بعد اليوم فأعضاء هذه الفئة ميتين مجتمعيا ولا يضيفون للأمة أي شئ. انشر ما تعرفه مهما كان. لا تستصغر المعلومة فهناك من سيتلقفها منك ويبني عليها ولا تتصور ما الذي قد تؤول إليه في النهاية. والنشر لا يكون بالضرورة في كتاب أو مجلة أو قناة تلفزيونية. ابدأ ولو بموضوع في الساحة العربية تشرح فيه أي شئ!

2- ابدأ ببيتك وتأكد من أن أبناءك وأخوانك قادرين ومؤهلين للإنضمام للفئة الثالثة أو الثانية في أسوأ الحالات. قم دائما بتسويق العلم لأطفالك وأظهر لهم طلب العلم على أنه أسمى ما يمكن للإنسان فعله. حارب مفهوم قصر التعلم على المدرسة فما أرجعنا للخلف إلى الإعتماد الكامل من الآباء على المدرسين لتعليم أبنائهم. أكثر العباقرة تعلموا في المنزل. واحرص على استئصال عقلية الوسائل المختصرة لبلوغ الأهداف من أبنائك. الغش ليس شطارة والواسطة ليست شرفا. بل هم أقصر الطرق للحضيض. توقع من ابنك الخطأ فمن لا يخطئ لا يتعلم. واحرص على أن يتحمل ابنك نتيجة خطأه وأن يعيش تجربة الإخفاق كاملة دون مساعدة منك، دلل أطفالك في كل شئ إلا في التعليم. واحرص على زرع عقلية المشاركة بالعلم لدى أطفالك. علمهم أن يعلموا زملاءهم وأقرانهم وعلمهم بأن أفضل الطرق للقيادة هو نشر العلم فكما قيل: "جبلت النفوس على حب من أحسن إليها" وكما ينسب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "من علمني حرفا صرت له عبدا".

3-حاول أن تضم كل من تعرف للفئة الثانية وهذا ليس بالصعب أبدا. كلنا لنا تجارب حياتية مميزة وكلنا نعلم شيئا لا يعرفه الغير. انصح من هم حولك بنشر ما يعرفونه أكد لهم بأن هناك من لا يعرفون هذه الأمور مهما كانت بسيطة وأساسية.

نحن أكبر وأقوى الأمم على سطح الأرض. كل ما نحتاج إليه هو أن نتعرف على أنفسنا وأن نستكشف طاقاتنا.

نصرنا يكمن في علمنا وإبداعنا. وتأكد أن الوقت لم يفت بعد لكي نلحق بباقي الأمم. بل نحن موعودون باللحاق بها.

أعود لطرح نفس السؤال الذي بدأت به موضوعي هذا:



هل تذكر الزمن الذي كان المسلمون يحكمون فيه العالم؟

تحرك... فمجد الأمة يبدأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مايا
عضو بدرجة مشرف عام
عضو بدرجة مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 816
العمر : 28
الموقع : القاهرة
تاريخ التسجيل : 11/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الثلاثاء 10 أغسطس 2010, 11:12 am

مشكورة نرمين على موضوعاتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.emadmet3b.tk
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الثلاثاء 10 أغسطس 2010, 11:36 pm

تسلمى يا مايا علي هلرد و كل عام و انتى بخير 114
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مايا
عضو بدرجة مشرف عام
عضو بدرجة مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 816
العمر : 28
الموقع : القاهرة
تاريخ التسجيل : 11/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الجمعة 13 أغسطس 2010, 7:57 am

قصص وعبر

هذه مجموعة قصص في كل منها عظة وعبرة لعلنا نستفيد منها فى حياتنا


1- قصة الملك
يحكى أن ملكاً كان يحكم دولة واسعة جداً

أراد هذا الملك يوما القيام برحلة برية طويلة

وخلال عودته

وجد أن أقدامه تورمت بسبب المشي في الطرق الوعرة

فأصدر مرسوماً يقضي

بتغطية كل شوارع مدينته بالجلد

ولكن احد مستشاريه أشار عليه برأي أفضل

وهو عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدمي الملك فقط

فكانت هذه بداية الأحذية

إذا أردت أن تعيش سعيدا في العالم

فلا تحاول تغيير كل العالم

بل أعمل التغيير في نفسك ومن ثم حاول تغيير العالم بأسره

(2)

الإعلان والأعمى


جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة

واضعا ً قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها :

' أنا أعمى أرجوكم ساعدوني '

فمر رجل إعلانات بالأعمى

ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي

سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها

دون أن يستأذن الأعمى

أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى

وأعادها مكانها ومضى في طريقه .

لاحظ الأعمى

أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية

فعرف أن شيئاً قد تغير وأدرك أن ما سمعه

من الكتابة هو ذلك التغيير

فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي :

' نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله' ..

غير وسائلك عندما لا تسير الأمور كما يجب

(3)

حكاية النسر


يُحكى أن نسراً كان يعيش في إحدى الجبال

ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار

وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات

ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض

فسقطت بيضة من عش النسر

وتدحرجت إلى أن استقرت في قن للدجاج

وظنت الدجاجات بأن عليها

أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه

وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس

وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل

ولكن هذا النسر

بدأ يتربى على أنه دجاجة وأصبح يعرف

أنه ليس إلا دجاجة

وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج

شاهد مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء

تمنى هذا النسر

لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور

لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء

من الدجاج قائلين له:

ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور

وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي

وآلمه اليأس ولم يلبث

أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج ..

- -- -- -- -- -- -

إنك إن ركنت إلى واقعك السلبي

تصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به

فإذا كنت نسرا

وتحلم لكي تحلق عالياً في سماء النجاح

فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج

( الخاذلين لطموحك ممن حولك !)

حيث أن القدرة والطاقة

على تحقيق ذلك متواجدتين لديك بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى

واعلم بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك

هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك !

لذا فاسع أن تصقل نفسك

وأن ترفع من احترامك ونظرتك

لذاتك فهي السبيل لنجاحك ورافق من يقوي عزيمتك .

(4)

لو سقطت منك فردة حذاءك


.. واحدة فقط ..

أو مثلا ضاعت فردة حذاء

.. واحدة فقط ..؟؟

مــــاذا ستفعل بالأخرى ؟

يُحكى أن غانـدي

كان يجري بسرعة للحاق بقطار ...

وقد بدأ القطار بالسير
وعند صعوده القطار سقطت من قدمـه

إحدى فردتي حذائه
فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية
وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار

فتعجب أصدقاؤه !!!!؟
وسألوه
ماحملك على مافعلت؟
لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟
فقال غاندي الحكيم
أحببت للفقير الذي يجد الحذاء

أن يجد فردتين فيستطيع الإنتفاع بهما
فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده ولن أستفيد أنــا منها أيضا
نريـد أن نعلم انفسنا من هذا الدرس
أنــه إذا فاتنــا شيء فقد يذهب إلى غيرنــا

ويحمل له السعادة
فــلـنــفــرح لـفـرحــه ولا نــحــزن على مــافــاتــنــا

فهل يعيد الحزن ما فــات؟

كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء
وننظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس

وليس الفارغ منه

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.emadmet3b.tk
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   السبت 14 أغسطس 2010, 4:56 am

woooooooooooooooow what a nice story thank,s maia 107
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مايا
عضو بدرجة مشرف عام
عضو بدرجة مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 816
العمر : 28
الموقع : القاهرة
تاريخ التسجيل : 11/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الإثنين 16 أغسطس 2010, 1:26 pm

مشكورة نرمين على مرورك Smile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.emadmet3b.tk
مايا
عضو بدرجة مشرف عام
عضو بدرجة مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 816
العمر : 28
الموقع : القاهرة
تاريخ التسجيل : 11/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الإثنين 16 أغسطس 2010, 1:31 pm

توقف اضطرارى



عندما تمشي فوق الدنيا فخرا و غرورا كأنك تملك كل شيء , وتدرك أنك بدون أخلاق

طيبة تغمرك , و رضا الله و رضا الناس لا تساوي شيئا فهذا :


๛ توقف إضطراري ๛

عندما لا تحمد الله على أبسط نعمة و تقول حظي سيء , و تطمع

دائما في المزيد دون الرضا بالقليل , و بعدها ترى أشخاص لا

تملك قوت يومها و أخرى تحلم بعين ترى بها الدنيا و يد تعمل

بها و قدم تمشي بها... فهنا عليك بــــ


๛ توقف إضطراري ๛

عندما تتلاعب بمشاعر الناس و طيبتهم و برائتهم دون أدنى

رحمة , و يأتي يوم تتلاعب الدنيا بك أو بأحد أقربائك فتبكي و

تقول لماذا , و الإجابة واضحة , فهنا عليك بــــ


๛ توقف إضطراري ๛

عندما تعيش بين أحلامك و خيالك بأروع الطموحات , و أنت لا

تعمل شيء لتحقيق هذه الأحلام الجميلة و بعد مضي زمن

من عمرك ترى نفسك فاشل و لم تحقق شيئا , و تخجل حتى من

تذكر أحلامك فهنا عليك و بسرعة بــــ


๛توقف إضطراري ๛

عندما تعيش بعيدا عن طريق الله تقوم بالمعاصي و تعيش في

الظلمات , أملا في سعادة تعيشها , و بعد صدمة و قد تكون

محظوظا إن أتتك تدرك أن سعادتك في طاعة الله و عبادته فهنا

عليك بـــــ


๛ توقف إضطراري ๛

عندما تجعل الناس تستغل طيبتك و تحاول إرضائهم دون أن

يهتموا لأمرك , وفي وقت تفكر و تقول .... لما كل هذا إن إرضاء

الناس غاية لا تدرك , و أقوالهم لن تفيدني , فهنا حتما ستقوم بــــ



๛ توقف إضطراري ๛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.emadmet3b.tk
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوعات عامة   الثلاثاء 17 أغسطس 2010, 4:55 am

الله عليكى يا مايا وعلى إضافاتك الرائعه ...يسلموا ايديكى 114
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موضوعات عامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 40 من اصل 41انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 21 ... 39, 40, 41  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
jamal suliman lovers :: jamal suliman lovers :: موضوعات عامة للأعضاء-
انتقل الى: