jamal suliman lovers
مرحبا بالسادة الزوار يسرنا إنضمامكم لمنتدى النجم العربى الكبير جمال سليمان



 
الرئيسيةcoolpageدخولموقع محبى جمال سليمانالتسجيلاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 ركن اسلاميات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 13 ... 21, 22, 23
كاتب الموضوعرسالة
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الخميس 17 يونيو 2010, 3:37 am







لن يأخذ من وقتك أكثر من دقيقة

وإذا أنت بخلت على نفسك بدقيقة
فلا حول ولا قوة إلا بالله
لا تنسونا بصالح الدعاء
الدعاء
اللهم إني أستغفرك
لكل ذنب
خطوت إليه برجلي
..
أو مددت إليه يدي
..
أو تأملته ببصري
..
أو أصغيت إليه بأذني
..
أو نطق به لساني
..
أو أتلفت فيه ما رزقتني
..
ثم استرزقتك على عصياني .. فرزقتني
ثم استعنت برزقك على عصيانك .. فسترته علي
وسألتك الزيادة فلم تحرمني
ولا تزال عائداً علي بحلمك وإحسانك
يا أكرم الأكرمين
..
اللهم إني أستغفرك من كل سيئة
ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل
في ملأ وخلاء ، وسر وعلانية
وأنت ناظر إلي
..
اللهم إني أستغفرك من كل فريضة
أوجبتها علي في آناء الليل والنهار
تركتها خطأ أو عمدا ؛ أو نسيانا أو جهلا
وأستغفرك من كل سنة من سنن
سيد المرسلين وخاتم النبيين
سيدنا محمد صلى الله وآله وسلم
تركتها غفلة أو سهوا ؛ أو نسيانا أو تهاونا أو جهلا
أو قلة مبالاة بها
أستغفر الله .. وأتوب إلى الله
.. مما يكره الله..
قولا وفعلاً .. وباطنا وظاهراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الأحد 27 يونيو 2010, 4:10 am

سُبحَان اللهُ وبِحَمدِه, سٌبحَان اللهُ العَظِيم




<BLOCKQUOTE style="MARGIN-BOTTOM: 5pt; MARGIN-LEFT: 3.75pt">


<TABLE class=ecxMsoNormalTable cellSpacing=0 cellPadding=0 border=0>

<TR>
<td style="PADDING-RIGHT: 0in; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; PADDING-TOP: 0in" vAlign=top>

<TABLE class=ecxMsoNormalTable cellSpacing=0 cellPadding=0 border=0>

<TR>
<td style="PADDING-RIGHT: 0in; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; PADDING-TOP: 0in" vAlign=top>
<TABLE class=ecxMsoNormalTable cellSpacing=0 cellPadding=0 border=0>

<TR>
<td style="PADDING-RIGHT: 0in; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; PADDING-TOP: 0in" vAlign=top>


قالت السيدة عائشة رضي الله عنها :

كنت في حجرتي أخيط ثوباً لي فانكفأ المصباح وأظلمت الحجرة وسقط المخيط أي الإبرة ..

فبينما كنت في حيرتي أتحسس مخيطي إذ أطل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بوجهه من باب الحجرة .. رفع الشملة وأطل بوجهه

.. قالت: فوالله الذي لا إله إلا هو، لقد أضاءت أرجاء الحجرة من نور وجهه .. حتى لقد التقطت المخيط من نور طلعته ..

ثم التفتُ إليه فقلت: بأبي أنت يا رسول الله .. ما أضوأ وجهك!


فقال: "يا عائشة الويل لمن لا يراني يوم القيامة"،



قالت: ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟



قال: "الويل لمن لا يراني يوم القيامة"،



قالت: ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟ قال:


"من ذكرت عنده فلم يصل عليّ "


رواه الترمذي في (الحديث: 3546) - الإمام أحمد في الحديث: 1/201 …




يقول الله تعالى:


{إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما }




</TD></TR></TABLE>

</TD></TR></TABLE>
</TD></TR></TABLE>

</BLOCKQUOTE>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الأحد 27 يونيو 2010, 4:14 am

فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ

يقول الله تعالى في سورة التوبة : " وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77)
[b] " التوبة "

عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّه سَمِعَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِنَّ ثَلاَثَةً فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّى الَّذِى قَدْ قَذِرَنِى النَّاسُ. قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ وَأُعْطِىَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ - شَكَّ إِسْحَاقُ إِلاَّ أَنَّ الأَبْرَصَ أَوِ الأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا الإِبِلُ وَقَالَ الآخَرُ الْبَقَرُ - قَالَ فَأُعْطِىَ نَاقَةً عُشَرَاءَ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا قَالَ: فَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّى هَذَا الَّذِى قَذِرَنِى النَّاسُ. قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِىَ شَعَرًا حَسَنًا قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ. فَأُعْطِىَ بَقَرَةً حَامِلاً فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا .
قَالَ: فَأَتَى الأَعْمَى فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَىَّ بَصَرِى فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ قَالَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ. قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ ، فَأُعْطِىَ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا .
قَالَ: فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِى صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِىَ الْحِبَالُ فِى سَفَرِى فَلاَ بَلاَغَ لِىَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِى أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِى سَفَرِى. فَقَالَ الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ. فَقَالَ لَهُ كَأَنِّى أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ فَقَالَ إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ. فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
قَالَ وَأَتَى الأَقْرَعَ فِى صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
قَالَ: وَأَتَى الأَعْمَى فِى صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِىَ الْحِبَالُ فِى سَفَرِى فَلاَ بَلاَغَ لِىَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِى رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِى سَفَرِى فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ إِلَىَّ بَصَرِى فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ فَوَاللَّهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فَقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِىَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ. "صحيح مسلم"
اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الأربعاء 30 يونيو 2010, 4:53 am


بحثت . ما لقيت . أجمل . من . كلمة . أدخلك الله جنة الفردوس بلا حساب
.

الله يجعلك ممن يقال لهم ابشر بروح وريحان ورب راض غير غضبان


اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان ويبشرون بروح وريحان ورب غير غضبان..آمين.


هي طب للقلوب . نورها سر الغيوب . ذكره يمحو الذنوب . (لا إله إلا الله)



ارفع رصيدك . اقرأ وأرسل . سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
.



أهديك نخلة – سبحان الله والحمد لله والله أكبر – ستجدها في الجنة


يوم تحس بضيق وفراغ (ردد): لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


أجمل من الورد – وأحلى من الشهد – ولا تحتاج إلى جهد – سبحان الله وبحمده



ما تحسر أهل الجنة على شيء كما تحسروا على ساعة لم يذكروا الله فيها
..




يـارب
ناداك نـوح فنجيته مـن كربـه....ونـاداك أيـوب فكشفـت مابـه مـن ضـره
ونـاداك يونـس فنجيتـه مـن غمـه
ونـاداك زكــريا فوهبـت لـه ولـدا مـن صلـبه....بعـد يـأس أهلـه وكبـر سنـه
ونـاداك إبراهيـم فأنقذتـه مـن نــار عد وه
وأنجيـت لـوطـا وأهلـه مـن الـعذاب النـازل كلـه....سبحـان مـن أيـَد اليتيـم بجبـريـل
ودمَـر أبـرهـة بطيـر أبابيـل
يامـن هـو فـوق عبـاده ظاهـر....يامـن هو مطلـع عليهـم وناظـر

أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يـارب



إذِآ كُنتَ تُريدُ الجَنة َفالزم {الصَلآة}

وإذِآ كُنت تريدُ الغِنى َفالزَم {الإستغفَآر}


وإذِآ كُنتَ تُريدُ المَحبَّة َفالزم { الإبتِسآمَة}


وإذِآ كُنتَ تُريدُ السَعآدَة َفالزم {الَقُرآن }


وإذَآ كُنتَ تريدُ الثَوآب َفأرسِلهَا

============ ========= ========= =













--
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

إن الله ضمن لك الرزق فلا تقلق .. ولم يضمن لك الجنة فلا تفتر ..
واعلم أن الناجين قلة .. وأن زيف الدنيا زائل .. وأن كل نعمة دون الجنة فانية ..
وكل بلاء دون النار عافية ..
فقف محاسبا لنفسك قبل فوات الأوان


أحب الصالحين ولست منهم ** لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي ** ولو كنا سواء في البضاعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الثلاثاء 06 يوليو 2010, 5:34 am




العنكبوت والملحد!

إنه تشبيه غريب انتقده الملحدون ولكن الأبحاث العلمية أثبتت دقة آيات القرآن، لنقرأ هذا البحث ونحمد الله تعالى....


قال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) [العنكبوت: 41]. هذه آية عظيمة لا يزال العلماء يكشفون جانباً من أسرارها العلمية، وفي هذه المقالة نعيش مع حقائق تثبت دقة كلمات القرآن العظيم، وترد على كل ملحد يدعي أن القرآن كلام بشر.

سوف نكتشف الآن أن بيت العنكبوت بالفعل هو أضعف البيوت في الطبيعة، ليس من الناحية البنائية فحسب، بل من الناحية الاجتماعية أيضاً.

وهن البيت

بيت العنكبوت هو الأضعف على الإطلاق. فجميع المخلوقات تبني بيوتاً متينة وتتحمل عوامل الطقس إلا العنكبوت الذي يبني بيته في العراء وهو معرض لكل العوامل الطبيعية من مطر ورياح ورطوبة... وربما نجد أغرب أنواع البيوت ما يخصّ عنكبوت الماء!

عنكبوت الماء يقضي كل حياته تحت سطح الماء ليجمع فقاعات الهواء ويملأ بها بيته المنسوج على سطح الماء ويتنفس من هذا البيت، إن وجود شعيرات صغيرة تغطي جسم العنكبوت تساعده على تجميع فقاعات الهواء.... فانظروا معي إلى هذا البيت الذي هو عبارة عن فقاعات هواء تزول تحت أي تأثير!



يمكث عنكبوت الماء كل حياته تحت سطح الماء ويبني بيته من الفقاعات!! ولذلك فإن هذا البيت من أضعف البيوت في الطبيعة، حيث نجد أن كل الكائنات تبني بيوتها بشكل متين ومحكم، ولكن عنكبوت الماء يبني بيته ولا يستمر إلا ساعات أو أيام ثم يتلاشى فيبني غيره وهكذا، ويعيش وحيداً طيلة عمره!

وهن الهندسة

معظم الكائنات والحشرات تبني أعشاشها وبيوتها بطريقة ثلاثية الأبعاد، على عكس العنكبوت الذي يكون بيته في معظم الحالات ثنائي الأبعاد أو مسطح. بل إن بيت العنكبوت يتأثر بعوامل الحرارة والرطوبة والرياح وبالتالي يفقد مرونته بعد يوم من بنائه، مما يضطر العنكبوت لأكله من أجل صناعة خيوط جديدة، تصوروا أن العنكبوت يأكل بيته!



يفكر العلماء في صنع كميات كبيرة من نسيج العنكبوت لاستخدامها كدروع واقية أو في صناعة الطائرات والصواريخ، ولكنهم فشلوا لأن العملية تتطلب جمع كميات كبيرة من العناكب في مكان واحد لإنتاج هذا الكم الكبير من الخيوط. ولكن عندما نضع عدة عناكب في مكان واحد تبدأ بأكل بعضها البعض! فالعناكب لا تحب التعاون ولا تحب التضحية.

وهن الأسرة

الأم يمكن أن تأكل زوجها أو أولادها أو أي عنكبوت آخر مثل الأخ والأخت والأب والأم...! إنها حياة مفككة لأبعد الحدود تشبه حياة الملحد الذي فقد الإيمان بالخالق وأوكل أمره للدنيا. ولو تأملنا اليوم دول الغرب وما تعانيه من تفكك أسري نتيجة فقدان الروابط الاجتماعية والأسرية بينهم، حتى إننا نجد الأب لا يعترف على ابنه والابن ينكر أمه ... وهكذا.

وهن الحياة الاجتماعية

سمعنا كثيراً عن مجتمع النمل ومجتمع النحل ومجتمع الجراد... ولكن المخلوق الوحيد الذي يعيش منفرداً هو العنكبوت ولا يعيش ضمن مجتمعات منظمة. العنكبوت لا يحب التعاون ولا يحب التضحية أو الإيثار أو حب الخير للآخرين بعكس مجتمع النمل والنحل التي تدافع عن بعضها حتى الموت!

وهن الزواج

بعض أنواع العناكب مثل الأرملة السوداء فإن الزوجة تأكل الزوج بعد إتمامه عملية التلقيح! ولذلك فإن الزوج يهرب على الفور. فتخيلوا معي هذه الحياة الزوجية التعيسة وهذا المصير الأسود للزوج. يقول العلماء إن ظاهرة العنكبوت فريدة من نوعها في عالم الكائنات الحية.

وهن الخيوط

يقول العلماء إن خيط العنكبوت أصلب من الفولاذ بخمس مرات على الأقل! وعلى الرغم من ذلك يتمزق بسهولة لماذا؟ لأن العنكبوت لا يمكن أن يصنع خيطاً سميكاً بل إن الخيوط رفيعة جداً، وأرفع من شعرة الرأس بعشر مرات!

ولو أن الله تعالى قال: "أوهن الخيوط"، لكان هناك خطأ علمي، ولكنه قال: (أَوْهَنَ الْبُيُوتِ) وبالفعل هذا التعبير دقيق من الناحية العلمية، فسبحان الله القائل عن نفسه: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا) [النساء: 87].



صورة بالمجهر الإلكتروني للغدد الموجودة على جسم العنكبوت لإفراز الحرير من خلال بروتينات خاصة، الحرير يكون في حالة سائلة ويتصلب بعد ملامسته للهواء. إن العنكبوت مهندس بارع ولكن للأسف هندسته هشة جداً.

أوجه التشابه بين الملحد والعنكبوت

- هناك 37000 نوع من العناكب تعيش على الأرض. إن العلماء لا يزالون عاجزين عن تقليد خيط العنكبوت، فهذا المخلوق لديه هندسة رائعة في التصميم والبناء، تماماً مثل الملحدين الذين اهتموا بالدنيا وأهملوا الآخرة، فأعطاهم الله الدنيا وحرمهم من الآخرة.

- ويقول العلماء هناك تناقض عجيب في خيوط العنكبوت، فعلى الرغم من أن خيط العنكبوت قوي جداً إلا أن بيته ضعيف جداً!! كذلك الملحد تجده متناقضاً في أفكاره. فإذا سألته من الذي خلق الكون قال المصادفة، وإذا قلتَ له إن هذه السيارة مثلاً وُجدت بالمصادفة سخر منك!! فكيف يتقبل عقله أن الكون وجد بالمصادفة وأن اختراعات بشرية بسيطة لا يمكن أن توجد بالمصادفة!

- العنكبوت يتمتع بنظر ضعيف.... فليس لديه بعد نظر، ولا يرى أكثر من سنتمترات معدودة، تماماً مثل الملحد الذي لا يرى إلا الدنيا وهو عن الآخرة من الغافلين.

- العناكب مخلوقات شرسة ومفترسة. ومعظمها سامة تبث سمومها لمن يقترب منها... وكذلك الملحد، يبث أفكاره ليسمم المجتمع، وليس غريباً أن نرى أعلى نسبة للانتحار في العالم بين صفوف الملحدين!.



سماكة خيط العنكبوت 0.001 – 0.004ملم أي واحد بالألف من المليمتر. وهو مرن جداً حيث يمكن أن يمتد ل 140 % من طوله. ويقول العلماء: سمك الخيط أقل بثلاثين مرة من سمك شعرة الإنسان. ومساحة المقطع العرضي لخيط العنكبوت أقل بألف مرة من مساحة المقطع العرضي لشعرة الإنسان، وإذا أردت أن تتخيل الفرق بين شعرة الإنسان وبين خيط العنكبوت فتخيل الفرق بين الحبل والخيط.

حياة العنكبوت وحياة الملحد

أحبتي في الله! سوف نبتعد عن العبارات "العاطفية" فلا نقدح بالملحدين ولكن نسرد لهم حقائق علمية ونفسية لا يمكن إنكارها، لندرك دقة المقارنة الإلهية بين الذين اتخذوا من دون الله أولياء وبين العنكبوت.

سوف نتأمل هذه الإحصائيات الغربية وهي بأقلام الملحدين أنفسهم ونقارن بين الضعف الذي يعيشه الملحد وبين وهن العنكبوت. فالغرب اليوم في معظمه غير مسلم، وهو مزيج من: الملحد ويشكل نسبة كبيرة، – اللا ديني ونسبتهم كبيرة جداً – ومجموعة من الديانات الشركية – والجميع قد اتخذ من دون الله أولياء، فجعل الدنيا همه وجعل الشيطان قدوته وجعل المال شريكاً لله تعالى، وبالتالي تنطبق هذه الآية عليه بنسبة كبيرة.



الأرملة السوداء أحد أنواع العناكب السوداء السامة التي تأكل زوجها بعد المعاشرة الجنسية، ولذلك سمّيت أرملة. إنها تأكل أي شيء فلا تعرف الرحمة أو الشفقة حتى على أبنائها، فتصوروا معي هذا المخلوق التعيس!

هل تعلمون يا أحبتي أنه في دولة مثل أمريكا هناك 300 ألف جريمة اغتصاب كل عام (حسب وزارة العدل الأمريكية) [1] وأنه هناك جريمة اغتصاب بمعدل كل دقيقتين [2]!!!... تصوروا هذا المجتمع المفكك الذي هدم كل الروابط الاجتماعية ... تماماً مثل العنكبوت!

هل تعلمون أن 17.6 % من نساء أمريكا تعرضن للاغتصاب مرة على الأقل في حياتهن! وهل تعلمون أن أكثر من 20 % منهن طفلات لم تتجاون سن 12 سنة!! وهل تعلمون أن ربع طالبات الجامعة في أمريكا تعرضن للاغتصاب أو محاولة الاغتصاب خلال فترة الدراسة (Fisher 2000).

الإحصائيات تخبرنا أنه كل 15 ثانية هناك امرأة في أمريكا يُعتدى عليها جنسياً أو بالضرب من قبل شريكها أو صديقها [3]. وتخبرنا أيضاً أن 20 % من الفتيات يتم اغتصابهن في سن المراهقة [4]. وهل تعلمون أن حالات اغتصاب الأطفال تقدر بعشرات الآلاف سنوياً في أكثر دول العالم تقدماً!!

وسبحان الله بعد كل هذا يتكلمون عن حالة زواج إسلامية لفتاة بعمر تسع سنوات أو عشر! إنهم ينتقدون تعاليم الإسلام وينسون نتائج إلحادهم التي جعلت المجتمع الغربي أكثر المجتمعات تفككاً.

ملخص

ونلخص إعجاز الآية الكريمة (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) فيما يلي:

1- لقد حددت الآية أن العنكبوت الأنثى هي التي تبني البيت وليس الذكر فقال: (اتَّخَذَتْ) ولم يقل "اتخذ". وهذه الحقيقة العلمية لم يكن لأحد علم بها زمن نزول القرآن.

2- إن أضعف بيت في الطبيعة هو بيت العنكبوت ولذلك قال تعالى: (وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ)، وهذه المعلومة كانت مجهولة قبل مجيء العصر الحديث.

3- لقد حددت الآية أن بيت العنكبوت هو الضعيف وليس خيطه، وهذه دقة علمية تشهد على إعجاز هذا القرآن. فالحمد لله على نعمة الإسلام.


cherry
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الثلاثاء 06 يوليو 2010, 5:39 am

اسم الله تعالى السميع

*ْْْْْْْْْْْْ*

الحمدُ للهِ الذي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصواتَ، فلا تَخْتَلِفُ عليهِ أصواتُ الخلقِ،

ولا تَشْتَبِهُ عليهِ ولا يَشْغَلُهُ منها سَمْعٌ عنْ سَمْعٍ، ولا تُغْلِطُهُ المسائلُ، ولا يُبْرِمُهُ كثرةُ السائِلِينَ ..



المعنى اللغوي للاسم

*ْْْْْْْْْْْْ*

السميع في اللغة على وزن فعيــل من أبنية المبالغة،

والسمع في حق المخلوقين هو: ما وَقَر في الأذن من شيءٍ تسمعه.



ورود الاسم في القرآن الكريم

*ْْْْْْْْْْْْ*

ورد اسمه تعالى السميع في القرآن خمسًا وأربعين مرة؛ مما يدل على أهمية الاسم لا شك ..

منها قوله تعالى : ".. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " [ البقرة: 127] ..

وقوله سبحانه وتعالى :" قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " [ المائدة: 76]

وجمع بين اسمه تعالى السميع والبصير في أكثر من موضع،

منها قوله تعالى : " مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ" [ لقمان: 28]

وجمع بينه وبين اسمه تعالى القريب، في قوله :" .. إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ " [ سبأ: 50]



معنى الاسم في حق الله تعالى

*ْْْْْْْْْْْْ*

قال الخطابي رحمه الله "السميع: هو الذي يسمع السر والنجوى، سواء عنده الجهر والخفوت، والنطق والسكوت".

والسماع قد يكون بمعنى القبول والإجابة ...

فمن معاني السميع: المُستجيــب لعبـــاده إذا توجهوا إليـــه بالدعــاء وتضرعوا ..

كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن دعاء لا يُسمع .."

[ صحيح الجامع (1297)] ..

أي: من دعاء لا يُستجـــاب.

وذكر الإمام ابن القيم رحمهُ الله أن السمعُ يُرَادُ بهِ أربعةُ مَعَانٍ:

أحدُهَا: سَمْعُ إِدْرَاكٍ؛ ومُتَعَلَّقُهُ الأصواتُ ..

ومنه قوله تعالى :

" قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ"

[المجادلة: 1]،

وقوله : " لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ .."

[ آل عمران: 181]

الثاني: سَمْعُ فَهْمٍ وعَقْلٍ؛ ومُتَعَلَّقُهُ المعاني .. ومنه قولُهُ : ".. لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا .." [البقرة: 104]،

لَيْسَ المرادُ سَمْعَ مُجَرَّدِ الكلامِ، بلْ سَمْعَ الفَهْمِ والعَقْلِ، ومِنْهُ :".. سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا .." [البقرة: 285].

الثالثُ: سَمْعُ إجابةٍ وإعطاءِ ما سُئِلَ .. ومنه قولنا "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، أيْ: اللهم أَجِبْ وَأَعْطِ مَن حَمِدَك.

الرابعُ: سَمْعُ قَبُولٍ وانْقِيَادٍ .. منه قولُهُ تَعَالَى ".. سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ .." [المائدة:41]؛

أيْ: قَابِلُونَ لهُ وَمُنْقَادُونَ غيرُ مُنْكِرِينَ لهُ.

ومنهُ على أَصَحِّ القَوْلَيْنِ " .. وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ." [التوبة:47]؛

أيْ: فيكم قَابِلُونَ وَمُنْقَادُونَ. [بدائع الفوائد (2:75,76) بتصرف]



يقول ابن القيم في قصيدته النونية:

وهو السَّميعُ يَرى ويَسْمعُ كلَّ ما ... في الكون من سِرٍّ ومن إعلانِ

ولكلِّ صوتٍ منه سمــــعٌ حاضرٌ ... فالسِّرُّ والإِعلان مستويــــــــــــــــــــانِ

والسَّمعُ منه واسعُ الأصواتِ لا ... يخفى عليه بعيدُهـــا والدانـــــــــــــي

[النونية (2:215)]



آثـــــار الإيمــان باسمه السميـــــع

*ْْْْْْْْْْْْ*

1) إثبــــات صفة السمع له سبحانه وتعالى كما وصف الله عزَّ وجلَّ نفسه ..

فهو سبحـــانه سميع ذو سمع، ونحن نصف الله تعالى بما وصف به نفسه بلا تحديد أو تكييف ..

يقول تعالى : " .. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " [ الشورى: 11]



2) إن سمع الله تبـــارك وتعالى ليس كسمع أحد من خلقه ..

فسمعه سبحانه وتعالى مُستغرق لجميع المسموعات، لا يعزب عن سمعه مسموع وإن دق وخفي .. سرًا كان أو جهرًا.

عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:

الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا في ناحية البيت تشكو زوجها

وما أسمع ما تقول فأنزل الله : " قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ..".

[رواه ابن ماجه وصححه الألباني]



3) لا يستجيب الله تعالى دعـــاء اللاهي والمرائي، إنما يستجيب للدعـــاء الخـــالص ..

عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان الربيع يأتي علقمة يوم الجمعة فإذا لم أكن ثمة، أرسلوا إليَّ فجاء مرة ولست ثمة ..

فلقينى علقمة وقال لي: ألم تر ما جاء به الربيع؟، قال: ألم تر أكثر ما يدعو الناس وما أقل إجابتهم،

وذلك أن الله عزَّ وجلَّ لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء .. (الناخلة: الدعاء الخـــالص الذي لا تشوبه شائبة).

قلت: أو ليس قال ذلك عبد الله (أي: عبد الله بن مسعود)؟، قال: وما قال؟ .. قال: قال عبد الله:

لا يسمع الله من مسمع ولا من مراء ولا لاعب، إلا داع دعا بتثبت من قلبه.

[صحيح الأدب المفرد (606)]



حظ المؤمن من اسم الله تعالى السميـــع

*ْْْْْْْْْْْْ*

1) الله سبحـــانه وتعالى يسمع دبيـــب قلبك ..

فالحذر الحذر أن يجد قلبك مُعْرِضًا عنه سبحـــانه، مُقبلاً على ما لا يرضى!

2) دوام الدعـــاء لله تبـــارك وتعالى ..

فهو سبحانه وتعالى سميع الدعــــاء، فلُذ بربِّك والجأ إليـــــه بكثرة الدعــــاء ..

وخذ بأسبـــاب الإجابة حتى يكون دعـــاءك أحرى للقبول إن شاء الله تعالى ..

ادعُ ربَّك وأنت موقن بالإجـــابة، بقلب يقظ غير غـــافل، متحريًا ساعــــات إجـــابة الدعـــاء،،

3) أكثر من الشكوى لربِّك السميع سبحـــانه ..

كما كان نبي الله يعقوب يقول : " قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ .. " [يوسف: 86] ..

وكما كان حال إبراهيم - عليه السلام - : " ..إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ " [التوبة:114] ..

أي: كثير التأوه، كهيئة المريض المتأوه من مرضه .. فكان كثير الشكاية والدعـــاء لربِّه، حَلِيمٌ بين الناس

أي: ذو رحمة بالخلق، وصفح عما يصدر منهم إليه، من الزلات، لا يستفزه جهل الجاهلين، ولا يقابل الجاني عليه بجرمه ..

فاشكُ حــالك إلى ربِّك السميـــع البصيـــر، الذي يسمع كلامك ويرى مكانك ويعلم سرك ونجـــواك،،

4) الله تعالى يسمع دعــائك في كل حـــال ..

قال تعالى : "..وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا " [الإسراء: 110] ..

سواءً جهرت بدعائك أو أسررت به، يسمعك الله تعالى .. فادعُ بصوت أدعى للخشوع والإخلاص، ولا تتكلَّف.

5) دوام المراقبـــــة لله سبحانه وتعالى في السر والعلن ...

فالمؤمن الموحِد يراقب ربَّه في سره وعلانيته؛ لعلمه أن ربَّه يسمعه من فوق عرشه وأنه عليمٌ بسره ونجواه ..

والآية التي ترتعد منها الفرائص،

قوله تعالى : " أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ" [ الزخرف: 80]

فإلى أين تذهب يــــا مسكيـــن؟! .. أتحسب أنك ستنفذ من سمع الله عزَّ وجلَّ وبصره؟!

فالصــادق في توحيده لربِّه السميــــع، لن يسمع إلا ما يحب ربَّه ويرضـــاه،،

6) احفظ سمعك، يستجب الله دعائك ..

فكما إن الله سبحانه وتعالى سميـــع مُجيــب للدعـــاء، ينبغي أن لا يسمع العبد سوى ما يحب ربَّه ويرضى ..

أما إذا صرف العبد حاسة السمع في ما لا يُرضي الله عزَّ وجلَّ؛

كسماع الأغاني والمعازف وسماع المُنكرات أو التجسس على النــاس ..

ستكون عقوبته من جنس عمله، فلا يستجيب الله تعالى لدعائه.

وحاسة السمع من أهم الحواس وأقواها في الإدراك .. لذا قدمها الله تعالى في كلامه عن حواس البشر،

قال تعالى : " .. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا " [الإسراء: 36] ..

فينبغي أن يستغلها العبد في سماع دروس العلم؛ حتى تكون المعلومات أسهل في الاستحضار بعد ذلك.

ويحفظ العبد سمعه بالتزامه منهج الله تعالى،،

7) من أراد الشهرة وذيـــاع الصيــت، سمَّع الله به ..

أي فضحه على رؤوس الخلائــق يوم القيــامة ..

عن جندب قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "من سمَّع سمَّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به" [متفق عليه]



كيف ندعو الله سبحـــانه وتعالى باسمه السميـــع؟

*ْْْْْْْْْْْْ*

ورد الدعـــاء باسم الله تعالى السميـــع في أكثر من موضع من الكتـــاب والسُّنَّة، منها:

دعـــاء إبراهيم - عليه السلام - :

" وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [البقرة: 127]

وقوله تعالى عن امرأة عمران :

" إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " [آل عمران: 35] ..

ودعاء زكريا - عليه السلام - :

" هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ" [آل عمران: 38]

وعن أبان بن عثمان قال: سمعت أبي يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

" ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة:

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات، فيضره شيء"

[رواه أبو داوود وصححه الألباني]

نسأل الله تبـــارك وتعالى ألا يسمع منا إلا ما يحب ويرضى، وألا يطلِّع في قلوبنـــا إلا على ما يُحب،،



موقع منهج - فك قيدك -














cherry
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الأحد 11 يوليو 2010, 7:46 pm








الحليــــم سبحــــانه وتعالى

*.........*

الله الحليم سبحانه وتعالى هو الصبور المتصف بالحلم، يتمهل ولا يتعجل، بل يتجاوز عن الزلات ويعفو عن السيئات، فهو سبحانه يمهل عباده الطائعين ليزدادوا من الطاعة والثواب ويمهل العاصين لعلهم يرجعون إلى الطاعة والصواب، ولو أنه عجل لعباده الجزاء ما نجا أحد من العقاب، ولكن الله - عزَّ وجلَّ - هو الحليم ذو الصَّفحِ والأناةِ، استخلف الإنسان في أرضه واسترعاه في ملكه، واستبقاه إلى يوم موعود وأجلٍ محدود، فأجَّل بحلمه عقاب الكافرين، وعجَّل بفضله ثواب المؤمنين ..



المعنى اللغوي

*..........*

الحِلْمُ بالكسر: الأناة والعَقْل، وجمعه أحلامٌ وحُلُومٌ ..

وأحلام القومِ: حُلماؤُهُم، ورجل حليمٌ من قومٍ أحلامٍ وحُلماء .. والحِلْمُ: نقيض السفه.

قال الراغب الأصفهاني: الحِلْمُ: ضبطُ النفس والطبع عن هيجـــان الغضب وجمعه أحلامٌ.

قال تعالى : " أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا .." [الطور: 32] .. أَحْلَامُهُمْ، أي: عُقولُهُم.

فالحلم بمعنى: العقل أي الإحكــــام وضبطُ النفس .. وحَلُم، أي: ضبط نفسهُ وسيطر عليها.



وروده في القرآن الكريم

*..........*

ورد الاسم في القرآن إحدى عشرة مرة، منها:

قوله تعالى : " ...وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ " [البقرة: 235]

وقوله سبحانه وتعالى : " قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ " [البقرة: 263]

وقول الله عزَّ وجلَّ : " ..وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا " [الأحزاب: 51] ..

وقوله تعالى : " ..إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا " [الإسراء: 44]



معنى الاسم ودلالته في حق الله تعالى

*..........*

الحليـــم: الذي لا يعجل على عبــــاده بعقوبتهم على ذنوبهم .. حليمًا عمن أشرك وكفر به من خلقه، في تركه تعجيـــل عذابه له .. حليمًا ذو الصفح والأنــــاة، لا يستفزه غضب ولا يستَخِفُّهُ جهلُ جـــاهلٍ ولا عصيـــانُ عاصٍ.

ولا يستحق الصافحُ مع العجز اسم الحِلْمِ، إنما الحليمُ هو الصفوح مع القدرة والمتأني الذي لا يعجل بالعقوبة.

وقد أنعمَ بعض الشعراء بيـــان هذا المعنى في قوله:

لا يدركُ المجدَ أقوامٌ وَإنْ كَرُمُوا ... حتى يَذِلُّوا وإنْ عَزُّوا لأقوامِ

ويُشتَموا فترى الألوان مُسفرةً ... لا صَفحَ ذُلٍّ ولكن صفحَ أحْلامِ

يقول الإمام الغزالي "ا لحليم: هو الذي يشاهد معصية العصاة ويرى مخالفة الأمر ثم لا يستفزه غضب، ولا يعتريه غيظ، ولا يحمله على المسارعة إلى الانتقام مع غاية الاقتدار عجلة وطيش، كما قال تعالى : " وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ " [النحل: 61]" [المقصد الأسنى (1:103)]

وتأمل حلم الله تعالى على عباده، في قوله : " وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ " [يونس: 11]

وقوله عزَّ وجلَّ : " وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا" [الكهف: 58]

فالحليــم هو الذي لا يعجل بالعقوبة والانتقام .. ولا يحبس عن عباده بذنوبهم الفضل والإنعام، بل يرزق العاصي كما يرزق المطيع، وإن كان بينهما تفاضل على مقتضى الحكمة، وهو ذو الصفح مع القدرة على العقاب ..

وحِلْمُ الله تعالى عظيــــم .. عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله : " ما أحدٌ أصبر على أذى يسمعه من الله، يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم" [متفق عليه]

يقول ابن القيم في نونيته:

وَهْوَ الحَلِيــــــمُ فَلا يُعَاجِلُ عَبْدَهُ ... بِعُقُوبَةٍِ لِيَتُوبَ مِنْ عِصْيَانِ

[القصيدة النونية (244)]



حظ المؤمن من اسم الله تعالى الحليم

*..........*

كيفية التخلُّق بالحلم

لا شك إن الحلم خُلُقٌ عظيم، كما قال النبي لأشج عبد القيس : " إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة" [رواه مسلم] .. وقال : ".. إن الله يحب الغني الحليم المتعفف، ويبغض البذيء الفاجر السائل الملح" [رواه البزار وصححه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (819)]

فالحلم صفة تُكسِبُ المرء محبة الله ورضوانه، وهو دليلٌ على كمال العقل وسعة الصدر وإمتلاك النفس .. والذي يتخلَّق بهذا الخُلُق سيكون له أثرًا عظيمًا في تهذيبه وتربيته لنفسه ..

قال القرطبي رحمه الله : " فمن الواجب على من عَرَفَ أن ربَّهُ حليمٌ على من عصـــاه، أن يحلُم هو على من خــالف أمره، فذاك به أولى حتى يكون حليمًا فينــال من هذا الوصف بمقدار ما يكسر سورة غضبه ويرفع الانتقــام عن من أســـاء إليه، بل يتعود الصفح حتى يعودَ الحِلم له سجية."

وكما تحب أن يحلُمَ عنك مالكك، فاحلم أنت عمن تملك؛ لأنك متعبدٌ بالحلم مُثــابٌ عليه ..

قال الله تعالى : " وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ " [الشورى: 40] ..

وقال تعالى : " وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ " [الشورى: 43]"

فالحلمُ يعمل على تآلف القلوب، وينشُر المحبة بين الناس، ويُزيل البغض ويمنعُ الحسد، ويُميل القلوب ويستحق صاحبه الدرجات العلا والجزاء الأوفر ..

والحليــــم لا يكون إلا حكيمًا، واضعًا للأمور مواضعها، عالمًا قادرًا ... إن لم يكن قادرًا كان حلمه مُتلبسًا بالعجز والوهن والضعف، وإن لم يكن عالمًا كان تركه للانتقام جهل، وإن لم يكن حكيمًا ربما كان حلمه من السفه.



وقد ذكر الإمام الماوردي عشرة أسبــــاب دافعة للحلم في كتابه (أدب الدنيا والدين)، فقال:

الْحِلْمُ مِنْ أَشْرَفِ الْأَخْلَاقِ وَأَحَقِّهَا بِذَوِي الْأَلْبَابِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَامَةِ الْعِرْضِ وَرَاحَةِ الْجَسَدِ وَاجْتِلَابِ الْحَمْدِ ..

وَأَسْبَابُ الْحِلْمِ الْبَاعِثَةُ عَلَى ضَبْطِ النَّفْسِ عَشَرَةٌ :

1) الرَّحْمَةُ لِلْجُهَّالِ .. وَذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ يُوَافِقُ رِقَّةً، وَقَدْ قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: مِنْ أَوْكَدِ الْحِلْمِ رَحْمَةُ الْجُهَّالِ .

2) الْقُدْرَةُ عَلَى الِانْتِصَارِ .. وَذَلِكَ مِنْ سَعَةِ الصَّدْرِ وَحُسْنِ الثِّقَةِ في رَبِّهِ وما عنده من جزيـــل الثواب.

3) التَّرَفُّعُ عَنْ السِّبَابِ .. وَذَلِكَ مِنْ شَرَفِ النَّفْسِ وَعُلُوِّ الْهِمَّةِ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى يَحْيَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَيِّدًا لِحِلْمِهِ.

وعن عائشة قالت: لم يكن رسول الله فاحشًا ولا متفحشًا، ولا سخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح. [رواه الترمذي وصححه الألباني]

4) الِاسْتِهَانَةُ بِالْمُسِيءِ .. وَذَلِكَ قد يؤدي إلى ضَرْبٍ مِنْ الْكِبْرِ وَالْإِعْجَابِ، ولكنه مع الجُهال وأعداء الله يُعد من العزة ..

حُكِيَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا وَلِيَ الْعِرَاقَ جَلَسَ يَوْمًا لِعَطَاءِ الْجُنْدِ وَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى: أَيْنَ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ أَبَاهُ الزُّبَيْرُ، فَقِيلَ لَهُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ إنَّهُ قَدْ تَبَاعَدَ فِي الْأَرْضِ .

فَقَالَ : أَوَيَظُنُّ الْجَاهِلُ أَنِّي أُقِيدُهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَلْيَظْهَرْ آمِنًا لِيَأْخُذَ عَطَاءَهُ مُوَفَّرًا .. فَعَدَّ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْ مُسْتَحْسَنِ الْكِبْرِ.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ :

إذَا نَطَقَ السَّفِيهُ فَلَا تُجِبْهُ ... فَخَيْرٌ مِنْ إجَابَتِهِ السُّكُوتُ

سَكَتُّ عَنْ السَّفِيهِ فَظَنَّ ... أَنِّي عَيِيتُ عَنْ الْجَوَابِ وَمَا عَيِيتُ

5) الِاسْتِحْيَاءُ مِنْ جَزَاءِ الْجَوَابِ .. والباعث عليه ما يَكُونُ مِنْ صِيَانَةِ النَّفْسِ وَكَمَالِ الْمُرُوءَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ : مَا أَفْحَشَ حَلِيمٌ وَلَا أَوْحَشَ كَرِيمٌ .. فيجب أن يصون لسانه ويترفع عن أن يرد الأذى بالأذى.

6) الْكَرَمُ وَحُبُّ التَّأَلُّفِ وَالتَّفَضُّلُ ..

حُكِيَ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا عَادَانِي أَحَدٌ قَطُّ إلَّا أَخَذْت فِي أَمْرِهِ بِإِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إنْ كَانَ أَعْلَى مِنِّي عَرَفْت لَهُ قَدْرَهُ، وَإِنْ كَانَ دُونِي رَفَعْت قَدْرِي عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ نَظِيرِي تَفَضَّلْت عَلَيْهِ.

7) الحَزم وَاسْتِنْكَافُ السِّبَابِ وَقَطْعُ السِّبَابِ ..

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : مَا أَدْرَكْت أُمِّي فَأَبَرُّهَا، وَلَكِنْ لَا أَسُبُّ أَحَدًا فَيَسُبُّهَا .. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : فِي إعْرَاضِك صَوْنُ أَعْرَاضِك.

وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ :

وَفِي الْحِلْمِ رَدْعٌ لِلسَّفِيهِ عَنْ الْأَذَى ... وَفِي الْخَرْقِ إغْرَاءٌ فَلَا تَكُ أَخْرَقَا

Cool الْخَوْفُ مِنْ عُقُوبَةِ اللهِ عزَّ وَجَلَّ ..

فَقَدْ قِيلَ: الْحِلْمُ حِجَابُ الْآفَاتِ.

9) الْوَفَاءِ وَحُسْنِ الْعَهْدِ ..

فإن كان من أســاء إليـــك له مَكرُمة سالفة عليك، عليك أن ترعاها له وتتغاضي عن خطأه وفاءً له.

10) الحِكمة في التعامل مع الأمور ..

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إذَا سَكَتَّ عَنْ الْجَاهِلِ فَقَدْ أَوْسَعْتَهُ جَوَابًا وَأَوْجَعْتَهُ عِقَابًا.



الفرقُ بين الحِلْمُ وكظم الغيظ ..

*..........*

يقول الإمام الغزالي " الحلم أفضل من كظم الغيظ؛ لأن كظم الغيظ عبارة عن التحلُّم أي تكلف الحلم .. ولا يحتاج إلى كظم الغيظ إلا من هاج غيظه ويحتاج فيه إلى مجاهدة شديدة، ولكن إذا تعود ذلك مدة صار ذلك اعتيادًا فلا يهيج الغيظ وإن هاج فلا يكون في كظمه تعب وهو الحلم الطبيعي وهو دلالة كمال العقل واستيلائه وانكسار قوة الغضب وخضوعها للعقل ولكن ابتداؤه التحلم وكظم الغيظ تكلفا" [إحياء علوم الدين (3:176)]

فمن كانت طبيعته كثرة الغضب قبل الالتزام، لابد أن يظهر أثر الإيمان عليه بأن يصير أكثر حلمًا ..

وإن لم يجد للإيمان أثرًا على طباعه، فليعلم أن عمله مدخول .. كما يقول ابن القيم رحمه الله : "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحًا فاتهمه، فإن الربَّ تعالى شكور ... يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين، فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول" [مدارج السالكين (2:68)]



وقد ضرب لنا النبي أعظم مثل في التحلي بخُلُق الحِلْم ..

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : أن رجلاً أتى النبي يتقاضاه فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه. فقال رسول الله "دعوه، فإن لصاحب الحق مقالاً "، ثم قال " أعطوه سنًا مثل سنه" .. قالوا: يا رسول الله، لا نجد إلا أمثل من سنه، قال : " أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء" [رواه البخاري ومسلم]

وعن ابن مسعود قال: كأني أنظر إلى رسول الله يحكي نبيًا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. [متفق عليه]

وعن أنس أنه قال: كنت أمشي مع رسول الله وعليه بُرد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه جبذة شديدة ورجع نبي الله في نحر الأعرابي حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله قد أثرت به حاشية البُرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله ثم ضحك ثم أمر له بعطاء. [متفق عليه] .. فيا لشدة حُلم النبي على هذا الأعرابي الذي جذبه جذبًا شديدًا من ثيابه، فلم يغضب منه بل ضَحِكَ .

وعن عائشة قالت: إن اليهود أتوا النبي فقالوا: السام عليك. قال "وعليكم"، فقالت عائشة: السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم، فقال رسول الله "مهلاً يا عائشة، عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش". قالت: أو لم تسمع ما قالوا ؟، قال "أو لم تسمعي ما قلت؟، رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في" [متفق عليه]

وعن عائشة أنها سألت الرسول : هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟، فقال " لقد لقيت من قومك فكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أفق إلا في قرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. قال: فناداني ملك الجبال فسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربُّك إليك لتأمرني بأمرك إن شئت أطبق عليهم الأخشبين، فقال رسول الله "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا" [متفق عليه]



وأمرنا بالتحلي بهذا الخُلُق العظيــــم ..

قال رسول الله : " ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" [متفق عليه] ..

وعن أبي هريرة: أن رجلاً قال للنبي : أوصني. قال "لا تغضب". فرد ذلك مرارًا، قال : "لا تغضب" [رواه البخاري]

وعن عبد الله بن سرجس المزني أن النبي قال : " السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة " [رواه الترمذي وحسنه الألباني]

والحلم كمال العلم ..

كما قال عمر - رضي الله عنه - : " تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم" [إحياء علوم الدين (3:178)]

وعن علي بن الحسين بن علي - رضي الله عنه - أنه سبه رجل، فرمى إليه بخميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم ... فقال بعضهم: جمع له خمس خصال محمودة: الحلم، وإسقاط الأذى، وتخليص الرجل مما يبعد من الله عزَّ وجلَّ، وحمله على الندم والتوبة ورجوعه إلى مدح بعد الذم اشترى جميع ذلك بشيء من الدنيا يسير. [إحياء علوم الدين (3:178)]



كيف ندعو الله تعالى باسمه الحليـــم؟

*..........*

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو عند الكرب يقول : " لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربِّ السموات والأرض وربِّ العرش العظيم " [متفق عليه]








__._,_.___[img][/img] flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الإثنين 26 يوليو 2010, 3:39 am



الكريم الأكرم - سبحانه وتعالى -

*..........*

اسم الله تعالى الكريم من الأسماء المُحببة إلى النفوس المؤمنة، فهم متقلبون في نعيمه ليل نهار ..

فلا كرم يسمو على كرمه، ولا إنعام يرقى إلى إنعامه، ولا عطاء يوازي عطاؤه ..

له علو الشأن في كرمه، يعطي ما يشاء لمن يشاء كيف يشاء بسؤال وغير سؤال ..

يعفو عن الذنوب ويستر العيوب .. ويجازي المؤمنين بفضله، ويمهل المعرضين ويحاسبهم بعدله ..

فما أكرمه .. وما أرحمه .. وما أعظمه ..



المعنى اللغوي

*..........*

الكريم: صفة مشبهة للموصوف بالكرم، والكرَم نقيض اللؤم ..

وكَرُمَ السحــابُ: إذا جــــاء بالغيث ..

والكريم: الصفوح، كثير الصفح .. وقيل لشجرة العنب: كَرمَةٌ بمعنى كريمة ..

وقد يُسمى الشيء الذي له قدرٌ وخطرٌ: كريمًا، ومنه قوله سبحانه وتعالى في قصة سليمان عليه السلام :

" قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ " [النمل: 29] ..

جاء في تفسيره: كتابٌ جليلٌ خطيرٌ، وقيل: وصفته بذلك لأنه كان مختومًا،

وقيل: كان حسن الخط، وقيل: لأنها وجدت فيه كلامًا حسنًا.

قال الزجاج: الكرم سرعة إجابة النفس، كريم الخُلُق وكريم الأصل.

يقول أحمد بن مسكويه في كتابه (تهذيب الأخلاق) " أما الكرم فهو إنفاق المال الكثير بسهولة من النفس في الأمور الجليلة القدر الكثيرة النفع كما ينبغي" [تهذيب الأخلاق (1:7)] ..

ويقول الإمام الغزالي "وأما الكرم فالتبرع بالمعروف قبل السؤال والإطعام في المحل والرأفة بالسائل مع بذل النائل" [إحياء علوم الدين (3:246)] ..

والكرم السعة والعظمة والشرف والعزة والسخاء عند العطاء.



وروده في القرآن

*..........*

ورد اسم الله تعالى الكريم ثلاث مرات .. في قوله تعالى :

" فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " [المؤمنون: 116]

وقول الله عزَّ وجلَّ : " يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ " [الإنفطار: 6] ..

وقوله تعالى : {.. وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل: 40]

وورد اسمه تعالى الأكرم في قوله : { اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 3] ..

وهي من أوائل السور التي نزلت في مفتتح البعثة، فكان ميثاق التعرُّف بين الله سبحانه وتعالى ونبيه من خلال اسمه الأكرم ..

لأن الكرم كان من أبلغ المناقب عند العرب، والله سبحانه وتعالى أكرم من كل ما تتصور.



معنى الاسم في حق الله تعالى

*..........*

يقول الغزالي "الكريم: هو الذي إذا قدر عفا وإذا وعد وفى .. وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء، ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى .. وإن رُفِعَت حاجةٌ إلى غيره لا يرضى .. وإذا جُفِيَ عاتب وما استقصى .. ولا يضيع من لاذ به والتجأ، ويغنيه عن الوسائل والشفعاء .. فمن اجتمع له جميع ذلك لا بالتكلُّف، فهو الكريم المطلق وذلك لله سبحانه وتعالى فقط " [المقصد الأسنى (1:117)]

فالكريم هو كثير الخير، الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه ..

الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل .. فالكريم اسم جامعٌ لكل ما يُحمد ..

وقد أورد ابن العربي ستة عشر قولاً في معنى اسمه تعالى الكريم، وهي:

1) الذي يعطي لا لعوض .. 2) الذي يعطي بغير سبب .. 3) الذي لا يحتاج إلى الوسيلة ..

4) الذي لا يبالي من أعطى ولا من يُحسَن إليه .. كان مؤمنًا أو كافرًا، مُقرًا أو جاحدًا .. لولا كرمهُ ما سقى كافر شربة ماء.

5) الذي يُستبشر بقبول عطائه ويُسرُّ به.

6) الذي يعطي ويثني .. كما فعل بأوليائه حبَّبَ إليهم الإيمان وكرَّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، ثم قال :

{ .. أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (*) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحجرات: 7,8]

يُحكى أنَّ الجُنيد سَمِعَ رجلاً يقرأ : {.. إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44] ..

فقال: سبحـــان الله ! أعطى وأثنى .. فالله تعالى هو الذي وهب عبده أيوب عليه السلام الصبر، ثمَّ مدحه به وأثنى.

7) الذي يَعُمُّ عطاؤه المحتاجين وغيرهم.

Cool الذي يُعطي من يلومه .. فيعطي العبد برغم إساءته للأدب مع ربِّه سبحانه وتعالى.

9) يُعطي قبل السؤال .. قال تعالى { وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34]

10) يُعطي بالتعرُّض .. 11) الذي إذا قَدَرَ عفى .. 12) الذي إذا وَعَدَ وفَّى ..

13) الذي تُرفَع إليه كل حاجة صغيرة كانت أو كبيرة ..

14) الذي لا يُضيع من توسَّل إليه ولا يترك من التجأ إليه .. عن سلمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين" [رواه أبو داود وصححه الألباني]

15) الذي لا يُعاتب .. 16) الذي لا يُعاقب ..



الفرق بين الكرم والجود ..

*..........*

الجود: هو صفة ذاتية للجواد، ولا يستحق بالاستحقاق ولا بالسؤال.

والكرم: مسبوق باستحقاق السائل والسؤال منه. [كتاب الكليات (1:545)]



أما معنى اسم الله تعالى الأكرم

*..........*

الأكرم: اسم دل على المفاضلة في الكرم، فعله: كرم يكرم كرما، والأكرم هو الأحسن والأنفس والأوسع، والأعظم والأشرف، والأعلى من غيره في كل وصف كمال، قال تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات:13]



الفرق بين الكريم والأكرم

*..........*

والأكرم سبحانه هو الذي لا يوازيه كرم ولا يعادله في كرمه نظير، وقد يكون الأكرم بمعنى الكريم ..

لكن الفرق بين الكريم والأكرم: أن الكريم .. دل على الصفة الذاتية والفعلية معًا، كدلالته على معاني الحسب والعظمة والسعة والعزة والعلو والرفعة وغير ذلك من صفات الذات، وأيضًا دل على صفات الفعل فهو الذي يصفح عن الذنوب، ولا يمُنُ إذا أعطى فيكدر العطية بالمن .. وهو الذي تعددت نعمه على عباده بحيث لا تحصى وهذا كمال وجمال في الكرم.

أما الأكرم .. فهو المنفرد بكل ما سبق في أنواع الكرم الذاتي والفعلي، فهو سبحانه أكرم الأكرمين له العلو المطلق على خلقه في عظمة الوصف وحسنه، ومن ثم له جلال الشأن في كرمه وهو جمال الكمال وكمال الجمال.



حظ المؤمن من اسم الله تعالى الكريـــم الأكرم

*..........*

1) أن يظهر على العبد أثر النعمة ..

عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت رسول الله وعليَّ ثوب دون، فقال لي "ألك مال؟"، قلت: نعم . قال "من أي المال؟"، قلت: من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والبقر والخيل والرقيق. قال "فإذا آتاك الله مالاً فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته" [رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني]

2) إكرام النـــاس ..

قال "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" [حسنه الألباني، صحيح الجامع (269)] ..

إذا كنت تُحب أن يعاملك الله الكريم، بكرمه وجوده وفضله وإنعامه، فعليك أن تُكرم النــاس في معاملاتك وأخلاقك.

والاهتمام بإكرام الضيف والجــار على الأخص .. لأن النبي قال "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه" [متفق عليه] .. وقال "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره" [رواه أحمد وصححه الألباني]

فبإكرامك لضيفك وجارك، يزدد إيمانك وترتفع درجتك عند الله سبحانه وتعالى،،

3) أن يعلم أن الإكرام بالنعمة إبتلاء، يستوجب الشكر والطاعة ..

لا كما يظن البعض أنها دليل حبٍ ورضــا ..

يقول الله تعالى : { فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (*) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (*) كَلَّا ..} [الفجر: 15,17]

فالله سبحانه وتعالى يبتلينا بالخير والشر، وحق الخير شكره وحق الشر الصبر عليه.

وعن أبي هريرة أن الرسول قال : " فيلقى العبد فيقول: أي فُل (فلان) ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع ؟، فيقول: بلى، قال: أفظننت أنك ملاقيَّ ؟ فيقول لا فيقول فإني قد أنساك كما نسيتني" [رواه مسلم]

والإكرام الحقيقي هو إكرام الله للعبد بالتوفيق للطاعة واليقين والإيمان .. قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات:13]

4) كثرة فعل الخيـــرات ..

لأن من معاني اسمه تعالى الكريم أنه كثيـــر الخير، فعلى العبد أن يبذل الخيـــر للناس .. بأن يُكثر من الصدقات عن طيب نفس .. من نفقة على مسكين وفقير، وسعي على أرملة، سقي الظمآن، وإغاثة اللهفان، وحتى ذكر الله سبحانه وتعالى صدقة.

5) كرم الأخلاق ..

إذا أردت أن يكرمك الله، كن كريم الأخلاق .. قال رسول الله "إن الله كريم يحب الكرم، ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها" [صحيح الجامع (1801)]

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : عن النبي قال :

"من كان هينا لينًا قريبًا حرمه الله على النار" [رواه الحاكم وصححه الألباني]

6) التعزز عن سفاسف الأمور وعدم التذلل لأحد ..

فالكريم هو الذي له خطر وقدر، فتعالى عن سفاسف الأمور ولا تذل لمال أو جــاه أو شهوة ..

فكن على طاعة الله وابتعد عن مخالفته، تكن كريمًا في الأرض ويَعظُم شأنك ..

أما المعصية فهي سبب ذُلَك وشؤمك .. قال رسول الله :

".. وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم" [صحيح الجامع (2831)]

7) التخليـــة والتصفيــة ..

لأن الكريم معناه: المُنزه عن النقائص والآفــات .. فعليك أن تسعى في تربية وتهذيب نفسك؛

لإنك لن تكون كريمًا عند الله وأنت مليء بالنقائص والعيــوب.

Cool لا تجعل الله أهون الناظرين إليـــك ..

قال تعالى {.. وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: 18]

9) اللوذ واللُجأ بالكريــم عن الكُربــــات ..

عن ابن عباس: أن رسول الله كان يقول عند الكرب :

"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم" [متفق عليه]

فلُذ بربِّك الكريـــم، يُفرج كربك،،

10) إكرام القرآن ..

قال تعالى : {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ} [الواقعة: 77] ..

فأكرم كتاب الله الكريم قراءةً وتدبرًا وعملاً؛ لكي تكون كريمًا عند ربِّ العالمين.



الدعاء باسمي الله تعالى الكريم الأكرم

*..........*

منه: دعـــاء ليلة القدر .. عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟،

قال: "قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني" [رواه الترمذي وصححه الألباني]

وورد الدعاء باسمه الأكرم .. عن ابن مسعود - رضي الله عنه - : أنه كان يدعو في السعي: "اللهمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ"، وفي رواية: "اللهمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، اللهمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"، وقال الألباني: "وإن دعا في السعي بقوله: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم فلا بأس لثبوته عن جمع من السلف" [مناسك الحج والعمرة (26)]

ومما ورد في الدعاء بالوصف .. ما رواه مسلم من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يُصَلِّي عَلَى مَيِّتٍ فَسَمِعْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللهُمَّ اغفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكرِمْ نُزُلَهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلهُ، وَاغسِلهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ" [صحيح مسلم]



- موقع منهج -


flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الإثنين 02 أغسطس 2010, 8:27 pm

الصبر على الأذى وكظم الغيظ



منقول بتصرف

د. قذلة بنت محمد القحطاني

لا شك أن الصبر على الأذى وكظم الغيظ والحلم والعفو عند المقدرة هي أخلاق أنبياء الله وصفوته من خلقه ومن تبعهم من أوليائه المخلصين الصادقين الذين رفع الله مكانتهم وأعلى قدرهم، فكانوا جبالاً وقمماً صلبة وراسخة، فأتاهم وابل السهام المصوبة فتحطم عن صخورها الأبية، ويعود بعضها إلى صدر من رماها منتكسة. لذا كان لزاماً على ا المسلم أن يملك نفسه ويسعى للتخلق بهذه الأخلاق العظيمة في جميع مجالات حياته ، ومنها مجالات الحوار والرد على المؤذين .هو وإن كان شديداً على النفس، إلا أن الله يعين العبد إلا علم بصدقه وإخلاصه، فعن الحين قال: "مرَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بقوم فيهم رجل يرفع حجراً يقال حجر الأشد، قال: (أفلا أخبركم بما هو أشدّ منه رجل سبّه رجل فحلم عنه فغلب نفسه وغلب شيطان صاحبه) ( رواه البزار بسند حسن).


قال تعالى: } خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ .{ وقال تعالى: } ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {


وقال تعالى: } ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ .{ وتحقق لهم محبة الله كما في قوله: } وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. { قال ابن تيمية - رحمه الله - في بيان سبب محبة الله لهم: "لأن درجة الحلم والصبر على الأذى والعفو عن الظلم، أفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة، يبلغ الرجل بها ما لا يبلغه بالصيام والقيام" اهـ. ولدفع أذى الخلق ونيل الدرجات العالية، والوصول إلى هذه المرتبة من الحلم والصبر وسلامة الصدر على العبد أن ينظر إلى عدة أمور:


الأول: القدر وإن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.


الثاني: التحلي بالصبر وليتأمل ما أعده الله للصابرين عن حسن العاقبة وموفور الجزاء، ولن ينال ذلك إلا بالصبر.كما قال ابن القيم رحمه الله : "وعلم أنه إن لم يصبر اختياراً على هذا وهو محمود، صبر اصطباراً على أكبر منه وهو مذموم".


الثالثة: عاقبة العفو والصفح والحلم، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ) ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) [ رواه مسلم ] ، والعز هنا يشمل عزاً ومحبة في قلوب الخلق في الدنيا وعزاً في الآخرة.


الرابع: أن يرضى بما أصابه، وهذا فوق ما قبله، وهذه منزلة عظيمة لا ينالها إلا أصحاب الهمم العالية، ولا سيما إن كان ما نالها كان السبب القيام بحقّ الله تعالى والناس.


الخامس: مقابلة الإساءة بالإحسان، فكلما أساء إليه الخلق أحسن إليهم، وليستشعر العبد أنه بهذا الإحسان يزيد إليهم شيئاً من إحسانهم إليه بإهدائهم إياه حسناتهم وأجورهم! وهذا مما يجعل الأمر يهون على العبد، فيعلم أنه يكافئهم على ما أهدوه إليه من عظيم الأجر، وما تحملوا عنه من عظيم الوزر.


السادس: سلامة الصدر، فلا يشغل قلبه بما لا يعنيه، وليعلم أنه كما اشتغل العبد بشيء من هذه الأمور فاته ما هو أهم وأنفع له من الإقبال على الله ورجاء ثوابه.قال ابن القيم رحمه الله "وهذا مشهد شريف جداً لمن عرفه وذاق حلاوته".


السابع: حصول الأمن، فالعفو والحلم يقتلعان العداوة ويقضيان عليها، بخلاف الانتقام الذي يزيدها ويشعلها، فتزرع العداوات وتزداد الضغائن، فلا يأمن العبد عندها من مباغته عدوه.

الثامن: دفع ثمن البيعة، فالمؤمن قد عقد الصفقة مع الله: { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ } . فإن كان الذي ناله من الأذى في سبيل الله، فلا يحق له أن يطلب لذلك عوضاً غير السلعة التي وعده الله تعالى بها وهي الجنة. قال تعالى في ذكر وصية لقمان عليه السلام لابنه: { وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } . ولما عزم الصديق على أن يأخذ من المشتركين ديات المسلمين وأموالهم التي أتلفت في حرب الردة، قال عمر رضي الله عنه: "تلك دماء وأموال ذهبت في الله، وأجورها على الله، ولا دية لشهيد". وهذا مشهد من الصحابة ولم يعرف له مخالفاً، فكان هذا إجماعاً.


التاسع: عظيم المنّة في هذه النعمة، وذلك يظهر من وجوه:


1- كونه جُعل مظلوماً يرجو من الله النصر، ولم يكن ظالماً ينتظر من الله البطش والعقوبة.

2- التكفير من خطاياه وذنوبه، فما يصيب العبد من شيء حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه".

3- أن يحمد الله أنها لم تكن في دينه، وينظر إلى ما هو أعظم منها.

4- أن يدخر جزاءها عند الله تعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، في يوم هو في أمسّ الحاجة إلى حسنة ينجيه الله بها يوم القيامة.


العاشر: أن يتأسى بمن سبقه من الأنبياء والرسل والأولياء الذين هم من أفضل الخلق، ومع ذلك كانوا أشدّ الناس بلاء، فليتأس بهم ليهون عليه ما ناله مما لا يساوي شيئاً مع ما وقع عليه من أذى.

الحادي عشر: أن يشتغل بالله تعالى والتعلق به وتوحيده ومحبته والإخلاص له، والتقرب منه، والشوق إليه. قال ابن القيم رحمه الله : " وهو أجلّ المشاهد وأرفعها، فإذا امتلأ قلبه بمحبة الله، والإخلاص له ومعاملته، وإيثار مرضاته، والتقرب إليه، وقرة العين به، والأنس به، واتخذه ولياً دون من سواه، بحيث فوَّض إليه أموره كلها، ورضي به، وبأقضيته، فإنه لا يبقى في قلبه متسع لشهود أذى الناس له البتة، فضلاً عن أن يشتغل قلبه وفكره وسره بطلب الانتقام والمقابلة" أهـ.

الثاني عشر: ترويض النفس ومجاهدتها في تغيير ما فيها من سوء الخلق، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت ( ( رواه مسلم ) . وبالتخلق والتكلف يصبح هذا الخلق سجية للعبد، وفي حديث أشج عبد القيس ـ رضي الله عنه ـ عندما قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: )إنَّ فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة، فقال: أخلقين تخلقت بهما أم جبلني الله عليهما؟ فقال: بل جبلك الله عليهما، فقال الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله ) ( رواه مسلم. )



قال ابن القيم رحمه الله :"يتكلف الحلم والوقار والسكينة والثبات حتى تصير له أخلاقاً بمنزلة الطبائع، قالوا وقد جعل الله سبحانه في الإنسان قوة القبول والتعلم، فنقل الطبائع عن مقتضياتها غير مستحيل، غير أن هذا الانتقال قد يكون ضعيفاً فيعود العبد إلى طبعه بأدنى باعث، وقد يكون قريباً ولكن لم ينقل الطبع، فقد يعود إلى طبعه إذا قوي الباعث واشتد، وقد يستحكم الانتقال بحيث يستحدث صاحبه طبعاً ثانياً، فهذا لا يكاد يعود إلى طبعه الذي انتقل عنه" اهـ. وفق الله الجميع لنيل أعلى مراتب الأخلاق، وجعلنا جميعاً من عباده المحسنين الصابرين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الإثنين 02 أغسطس 2010, 8:29 pm

اهتمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل


الطفل هو رجل المستقبل، ومرحلة الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان، ومن ثم اهتم النبي ـ صلى الله علي وسلم ـ بأمر الطفل وتربيته منذ اللحظات الأولى لمجيئه للحياة، بل قبل أن يوجد، فأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرجل باختيار الزوجة الصالحة، التي ستكون أما ومدرسة للطفل، كما رغب المرأة في إيثار الزوج الصالح، الذي سيكون أبا وقدوة له، لينشأ الطفل ويتربى في بيئة صالحة، ويصبح عضوا نافعا في بناء المجتمع والأمة ..



ومن هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في معاملته للطفل أن يُستقبل في أوائل حياته بالفرح والبشر، فعن سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ يقول: ( مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى ) ( البخاري ).

كما حث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على تسمية الطفل واختيار الاسم الحسن له، حيث قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ Sad أحب الأسماء إلى الله تعالى، عبد الله وعبد الــرحــمـن ) ( مسلم )، وفي ذلك اهتمام بالطفل منذ ولادته، ومكرمة له تساعده على الابتهاج حين يُدْعى باسم حسن ..

وهكذا تبدأ وتتدرج من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العناية بالطفل والاهتمام به، من خلال توجيهات نبوية كريمة، في كل مرحلة من مراحل نموه، بدءاً بغرس المعاني الإيمانية، وتعويده على العبادة، ومرورا بالنواحي الخُلقية والنفسية ..

فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يغرس في قلب الطفل المعاني الإيمانية، ويظهر ذلك في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعبد الله بن عباس : ( يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف )( أحمد ).



ومن صور اهتمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل أمره للوالدين بتعويد طفلهما على طاعة الله، حتى ينشأ حسن الصلة بالله عز وجل، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ Sad مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ( أحمد ).



ومن الأمور الهامة التي أكد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليها، الاستقرار النفسي للطفل، ومن ثم أكد على العدل والتسوية بين الأولاد، فحذر الآباء من إثارة الغيرة بين الأبناء، بتفضيل بعضهم على بعض، بأي صورة من صور التفضيل المادي أو المعنوي، لما في ذلك من أثر سيء على الطفل .. فحينما أراد النعمان بن بشير ـ رضي الله عنه ـ أن يُشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ على هِبة لأحد أولاده، قال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟، فقال له: نعم، فقال له: أكلهم وهبت له مثل هذا ؟، قال: لا، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم ـ: فلا تُشهدني إذاً ، فإني لا أشهد على جور(ظلم) )( مسلم )..



حتى القُبلة حث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على العدل فيها مع الأبناء.. فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً كان جالساً مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجاء بني له فقبله وأجلسه في حجره، ثم جاءت بنية فأخذها فأجلسها إلى جنبه، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( فما عدلت بينهما ) ( البيهقي ) ..



وأعطى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للآباء والمربين القدوة الصالحة في التعامل مع الأطفال، بأسلوب الرحمة والرفق والحب والمؤانسة ..

عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال : ( خرج علينا رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ في إحدى صلاتي العشي، الظهر أو العصر، وهو حامل الحسن أو الحسين ، فتقدم النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ فوضعه ثم كبر للصلاة، فصلى فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها، قال: إني رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ وهو ساجد فرجعت في سجودي، فلما قضى رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ الصلاة، قال الناس يا رسول الله: إنك سجدت بين ظهري الصلاة سجدة أطلتها، حتى ظننا انه قد حدث أمر أوانه يوحى إليك، قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني (ركب على ظهري) فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته ) ( الحاكم ).

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي(أي أسرع) مما أعلم من وجد أمه من بكائه )( البخاري ).



وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يلاعب ويداعب أبناء الصحابة، ويدخل السرور عليهم.. فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كان لي أخ يقال له أبو عمير ، كان إذا جاءنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: يا أبا عمير ، ما فعل النغير ) ( البخاري )، النغير: طائر صغير كالعصفور.

إن ملاعبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للأطفال وملاطفته لهم، والترويح عن أنفسهم ـ وهو من هو ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علو منزلته وعظم مسؤولياته، تبين لنا مدى اهتمامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل ..

ومع اهتمامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالناحية النفسية للأطفال ومداعبته لهم، فإنه كان لا يترك فرصة أو موقفا، يحتاج الطفل فيه إلى تعليم أو تأديب، إلا أرشده ووجهه برفق وحب.. فعن عمر بن أبي سلمة قال: ( كنت غلاماً في حجر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك، فما زالت طعمتي بعد )( البخاري )..طعمتي بعد: طريقة أكلي بعد ذلك .



ومن مظاهر اهتمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل، تأكيده على إعطائه حقه، ليشعره بقيمته في الحياة، ويعوده على الشجاعة في أدب، ويؤهله مستقبلا أن يعرف حقه ويطلبه ولا يتعداه، ومن ثم يحافظ على حقوق الآخرين ..عن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ : ( أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أُتِيَ بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟، فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال: فتلَّه (وضعه في يده) رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ )( البخاري )..





وقد يغضب الأب أو الأم على طفله وولده فيدعو عليه، وفي ذلك خطورة عليه، فقد تُستجاب الدعوة، ومن ثم أغلق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا الباب على الوالدين، شفقة ورحمة بالطفل ووالديه، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم ) ( مسلم )..



إن الناظر في سيرته وأحاديثه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يجد أنه أعطى الطفل نصيبا من وقته، وجانبا كبيرا من اهتمامه، فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الأطفال أباً حنونا، ومربياً حكيما، يداعب ويلاعب، وينصح ويربي ..

فكان جل همه واهتمامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يصنع رجالا، وأن يبني أمة، وبمثل هذه التربية، والتوجيهات القولية والفعلية من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنشأ جيلاً مثالياًً في إيمانه وعباداته، وأخلاقه ومعاملاته، وظهرت فيه أسماء كثيرة من الأطفال الأبطال، كان لهم تأثيرهم الواضح في المجتمع الإسلامي الأول، مثل: عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، ومعاذ بن جبل، ومعاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، وسمرة بن جندب، ورافع بن خديج والحسن والحسين ـ رضي الله عنهم ـ .. الذين كانت لهم مشاركة فعَّالة في الدفاع عن الإسلام ، وكانوا نماذج تُحْتذى لكل أطفال المسلمين ..



منقول من موقع الشبكة الاسلامية

جزاهم الله خير




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الأربعاء 04 أغسطس 2010, 11:29 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين
و على آله و صحبه و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا يا رب العالمين
أما بعد
من أنواع الشكر لله الشكر بالقلب و الخوف من الله ورجاؤه ومحبته حبا يحملك على أداء حقه وترك معصيته وأن تدعو إلى سبيله وتستقيم على ذلك .
ومن ذلك الإخلاص له والإكثار من التسبيح والتحميد والتكبير .

ومن الشكر أيضا الثناء باللسان وتكرار النطق بنعم الله والتحدث بها والثناء على الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن الشكر يكون باللسان والقلب والعمل . وهكذا شكر ما شرع الله من الأقوال يكون باللسان .



وهناك نوع ثالث وهو الشكر بالعمل . . . بعمل الجوارح والقلب ؛ ومن عمل الجوارح أداء الفرائض والمحافظة عليها كالصلاة والصيام والزكاة وحج بيت الله الحرام والجهاد في سبيل الله بالنفس والمال كما قال تعالى : { انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ... } الآية .
ومن الشكر بالقلب الإخلاص لله ومحبته والخوف منه ورجاؤه كما تقدم والشكر لله سبب للمزيد من النعم كما قال سبحانه : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } ، ومعنى تأذن : يعني أعلم عباده بذلك وأخبرهم أنهم إن شكروا زادهم وإن كفروا فعذابه شديد ، ومن عذابه أن يسلبهم النعمة ، ويعاجلهم بالعقوبة فيجعل بعد الصحة المرض وبعد الخصب الجدب وبعد الأمن الخوف وبعد الإسلام الكفر بالله عز وجل وبعد الطاعة المعصية .
فمن شكر الله عز وجل أن تستقيم على أمره وتحافظ على شكره حتى يزيدك من نعمه ، فإذا أبيت إلا كفران نعمه ومعصية أمره فإنك تتعرض بذلك لعذابه وغضبه ، وعذابه أنواع؛ بعضه في الدنيا وبعضه في الآخرة .
ومن عذابه في الدنيا : سلب النعم كما قال تعالى :{ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ }، وتسليط الأعداء وعذاب الآخرة أشد وأعظم كما قال سبحانه : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ } وقال تعالى : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } فأخبر سبحانه أن الشاكرين قليلون وأكثر الناس لا يشكرون .
فأكثر الناس يتمتع بنعم الله ويتقلب فيها ولكنهم لا يشكرونها بل هم ساهون لاهون غافلون كما قال تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ } فلا يتم الشكر إلا باللسان واليد والقلب جميعا .



وبهذا المعنى يقول الشاعر :
أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا

والمؤمن من شأنه أن يكون صبورا شكورا كما قال تعالى : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } فالمؤمن صبور على المصائب شكور على النعم ، صبور مع أخذه بالأسباب وتعاطيه الأسباب ، فإن الصبر لا يمنع الأسباب ، فلا يجزع من المرض ولكن لا مانع من الدواء .
فلا يجزع من قلة المزرعة أو ما يصيبها ولكن يعالج المزرعة بما يزيل من أمراضها ، فالصبر لازم وواجب ، ولكن لا يمنع العلاج والأخذ بالأسباب .
فالمؤمن يصبر على ما أصابه ويعلم أنه بقدر الله وله فيه الحكمة البالغة ويعلم أن الذنوب شرها عظيم وعواقبها وخيمة فيبادر بالتوبة من الذنوب والمعاصي .

فعليك أيها المسلم أن تتوب إلى الله عز وجل حتى يصلح لك ما كان فاسدا ويرد عليك ما كان غائبا . وقد صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ، فقد يفعل الإنسان ذنبا يحرم به من نعم كثيرة . قال تعالى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } وقال جل وعلا : { مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ... } الآية ، وقال سبحانه : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } فالمصائب فيها دعوة للرجوع إلى الله وتنبيه للناس لعلهم يرجعون إليه .

فالعلاج الحقيقي للذنوب يكون بالتوبة إلى الله وترك المعاصي والصدق في ذلك ، ومن جملة ذلك العلاج : ما شرع الله من العلاج الحسي فإنه من طاعة الله ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام » فالمؤمن صبور عند البلايا في نفسه وأهله وولده شكور عند النعم بالقيام بحقه والتوبة إليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له » رواه مسلم في الصحيح من حديث صهيب ابن سنان رضي الله عنه .
من موقع سماحة الشيخ بن باز يرحمه الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الأربعاء 04 أغسطس 2010, 11:37 pm

لسجدهٌ آلتيْ تُبڪْيْ آلشيْطآن

آلسلآم عليْڪْم ۈرحمۃ آللهٌ ۈبرڪْآتهٌ


عندمآ نقرأ آلقرآن :

فيْ مۈآضع عدۃ نجد فيْ بعض آلآيْآت ۈجۈد سطر تحت إحدىہْ آلڪْلمآت

ۈفيْ نهٌآيْۃ آلآيْۃ تۈجد ڪْلمۃ سجدۃ قد يْعلم آلڪْثيْرعن هٌذهٌ آلسجدۃ

ۈمن يْعلم، قد يْڪْۈن لآ يْعلم عنهٌآ آلأحڪْآم ۈآلآدآب ۈقد لآ يْعلم آلبعض عنهٌآ شيْئآً
 
أحببت فيْ مۈضۈعيْ هٌذآ .. أن نتشآرڪْ معلۈمآت بسيْطۃ لنآ فيْهٌآ آلأجر بآذن آللهٌ
ۈليْعلم من ڪْآن لآيْعلم
 
سجۈد آلتلآۈۃ

آلسجۈد عبآدۃ للرب آلخآلق

لآ يْنبغيْ أن يْسجد لأحد سۈآهٌ مهٌمآ ڪْآنت مڪْآنتهٌ ۈآرتفعت درجتهٌ

لقد أمر آللهٌ عبآدهٌ بآلسجۈد عند بعض آيْ آلقرآن، ۈشرعهٌ رسۈلهٌ، ۈعلمهٌ لأصحآبهٌ، ۈبيّْن أحڪْآمهٌ، ۈشرۈطهٌ، ۈآدآبهٌ
 
مۈآضع آلسجۈد فيْ آلقرآن
خمسۃ عشر مۈضعآً ۈهٌيْ:
 
1- إن آلذيْن عند ربڪْ لآ يْستڪْبرۈن عن عبآدتهٌ ۈيْسبحۈنهٌ ۈلهٌ يْسجدۈن(آلأعرآف)
2- ۈللهٌ يْسجد من فيْ آلسمآۈآت ۈآلأرض طۈعآً ۈڪْرهٌآً ۈظلآلهٌم بآلغدۈ ۈآلآصآل (آلرعد) 
3- ۈللهٌ يْسجد مآ فيْ آلسمآۈآت ۈمآ فيْ آلأرض من دآبۃ ۈآلملآئڪْۃ ۈهٌم لآ يْستڪْبرۈن (آلنحل) 
4- قل آمنۈآ بهٌ أۈ لآ تؤمنۈآ إن آلذيْن أۈتۈآ آلعلم من قبلهٌ إذآ يْتلىہْ عليْهٌم يْخرۈن للأذقآن سجدآ (آلإسرآء )
5- إذ تتلىہْ عليْهٌم آيْآت آلرحمن خرۈآ سجدآً ۈبڪْيْآً( مريْم )
6- ألم تر أن آللهٌ يْسجد لهٌ من فيْ آلسمآۈآت ۈمن فيْ آلأرض ۈآلشمس ۈآلقمر ۈآلنجۈم ۈآلجبآل ۈآلشجر ۈآلدۈآب ۈڪْثيْر من آلنآس ۈڪْثيْر حق عليْهٌ آلعذآب ۈمن يْهٌن آللهٌ فمآ لهٌ من مڪْرم إن آللهٌ يْفعل مآ يْشآء ( آلحج )
7- يْآ أيْهٌآ آلذيْن آمنۈآ آرڪْعۈآ ۈآسجدۈآ ۈآعبدۈآ ربڪْم ۈآفعلۈآ آلخيْر لعلڪْم تفلحۈن( آلحج )
8- ۈإذآ قيْل لهٌم آسجدۈآ للرحمن قآلۈآ ۈمآ آلرحمن أنسجد لمآ تأمرنآ ۈزدآهٌم نفۈرآً ( آلفرقآن )
9- ألآ يْسجدۈآ للهٌ آلذيْ يْخرج آلخبء فيْ آلسمآۈآت ۈآلأرض ۈيْعلم مآ تخفۈن ۈمآ تعلنۈن (آلنمل )
10- إنمآ يْؤمن بآيْآتنآ آلذيْن إذآ ذڪْرۈآ بهٌآ خرۈآ سجدآً ۈسبحۈآ بحمد ربهٌم ۈهٌم لآ يْستڪْبرۈن (آلسجدۃ) 
11- ۈظن دآۈد أنمآ فتنآهٌ فآستغفر ربهٌ ۈخر رآڪْعآً ۈأنآب(ص)
12- ۈمن آيْآتهٌ آلليْل ۈآلنهٌآر ۈآلشمس ۈآلقمر لآ تسجدۈآ للشمس ۈلآ للقمر ۈآسجدۈآ للهٌ آلذيْ خلقهٌن إن ڪْنتم إيْآهٌ تعبدۈن(فصلت)
13- فآسجدۈآ للهٌ ۈآعبدۈآ (آلنجم) 
14- ۈإذآ قرء عليْهٌم آلقرآن لآ يْسجدۈن(آلآنشقآق)
15- ڪْلآ لآ تطعهٌ ۈآسجد ۈآقترب (آلعلق )  
 
حڪْم سجۈد آلتلآۈۃ

ۈهٌۈ سنۃ مؤڪْدۃ ، لحديْث أبيْ هٌريْرۃ قآل : قآل رسۈل آللهٌ صلىہْ آللهٌ عليْهٌ ۈسلم :

" إذآ قرأ آبن آدم آلسجدۃ فسجد آعتزل آلشيْطآن يْبڪْيْ ، يْقۈل : يْآ ۈيْلهٌ أمر آبن آدم بآلسجۈد فسجد ، فلهٌ آلجنۃ ، ۈأمرت بآلسجۈد فعصيْت فليْ آلنآر
 
آلدعآء آلذيْ يْقآل فيْ سجۈد آلتلآۈۃ
 
يْقآل ( سبحآن ربيْ آلأعلىہْ ثلآثۃ مرآت )

ۈآلدعآء آلمشهٌۈر (آللهٌم لڪْ سجدت ۈبڪْ أنبت ۈعليْڪْ تۈڪْلت سجد ۈجهٌيْ للهٌ آلذيْ خلقهٌ ۈصۈرهٌ ۈشق سمعهٌ ۈبصرهٌ فتبآرڪْ آللهٌ أحسن آلخآلقيْن آللهٌم آڪْتب ليْ بهٌآ أجرآ ۈحط عنيْ بهٌآ ۈزرآ ۈآجعلهٌآ عندڪْ ذخرآ ۈتقبلهٌآ منيْ ڪْمآ تقبلتهٌآ من عبدڪْ دآۈد ) فإن ڪْآن فيْ صلآۃ ڪْبر لسجۈد آلتلآۈۃ إذآ سجد ۈڪْبر إذآ نهٌض ۈإن ڪْآن فيْ غيْر صلآۃ ڪْبر إذآ سجد ۈلآ يْڪْبر إذآ نهٌض ۈلآ يْسلم


هٌل يْشترط آلطهٌآرۃ لسجدۃ آلتلآۈۃ؟

سجۈد آلتلآۈۃ لآ تشترط لهٌ آلطهٌآرۃ فيْ أصح قۈليْ آلعلمآء ۈليْس فيْهٌ تسليْم ۈلآ تڪْبيْر عند آلرفع منهٌ فيْ أصح قۈليْ أهٌل آلعلم.

ۈيْشرع فيْهٌ آلتڪْبيْر عند آلسجۈد : لأنهٌ قد ثبت من حديْث آبن عمر رضيْ آللهٌ :

عنهٌمآ مآ يْدل علىہْ ذلڪْ. أمآ إذآ ڪْآن سجۈد آلتلآۈۃ فيْ آلصلآۃ فإنهٌ يْجب فيْهٌ آلتڪْبيْر عند آلخفض ۈآلرفع . .

لأن آلنبيْ صلىہْ آللهٌ عليْهٌ ۈسلم ڪْآن يْفعل ذلڪْ فيْ آلصلآۃ فيْ ڪْل خفض ۈرفع


لا تنسونا من صالح دعائكم .....أختكم أم عبد الرحمن


يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

سبحان الله وبحمده ....... سبحان الله العظيم

اللهم صلي على سيدنا محمد ... وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مايا
عضو بدرجة مشرف عام
عضو بدرجة مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 816
العمر : 28
الموقع : القاهرة
تاريخ التسجيل : 11/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الثلاثاء 10 أغسطس 2010, 11:08 am

تسلمى كتير نرمين على موضوعاتك الجميلة
وكل سنة وانتى طيبة بحلول شهر رمضان المبارك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.emadmet3b.tk
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   الثلاثاء 10 أغسطس 2010, 11:39 pm

مشكورة يا مايا على هلكلام الحلو 114
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   السبت 14 أغسطس 2010, 4:59 am

الربُّ جلَّ جلاله



اسْمُ (الرَّبِّ) من الأسماء الجميلة التي تُشعِر العبد بالأمان والطمأنينة والسكينة ..

فالله سبحانه هوَ ربُّ كلِّ شيءٍ وخالقُهُ، والقادرُ عليهِ، لا يَخْرُجُ شيءٌ عنْ رُبُوبِيَّتِهِ،

وكلُّ مَنْ في السَّمَاواتِ والأرضِ عَبْدٌ لهُ في قَبْضَتِهِ، وَتَحْتَ قَهْرِهِ ..

وهوَ الذي يُرَبِّي عَبْدَهُ، فَيُعْطِيهِ خَلْقَهُ، ثُمَّ يَهْدِيهِ إلى مَصَالِحِهِ ..

فلا خالق إلا هو .. ولا مُدبِّر لأمركَ سواه .. ولا رازق لك إلاه ..



المعنى اللغوي



يرد اسم الربُّ على عدة معاني لغوية، منها:

1) الإصلاح .. قال الزجاجي: الربُّ: المصلح للشيء، يقال: رَبَبتُ الشيء أرُبُه رَبًا وربابة، إذا أصلحته وقمت عليه.

2) المالك .. ربُّ الشيء مالكه.

ومصدر الربُّ: الربوبية، وكل من ملك شيئًا فهو ربُّه، يقال: هذا ربُّ الدار وربُّ الضيعة، ولا يقال: "الربُّ" معرفًا بالألف واللام مطلقًا، إلا لله - عز وجل - ؛ لأنه مالك كل شيء.

3) العبد الربَّاني .. وقال الجوهري: "الربَّاني: المُتَألِّهُ العارف بالله تعالى" .. أي العبد الذليل الخاضع المُحب لله تعالى، العارف بالله - عز وجل - .. فمن عَرِفَ الله أحبه وذلَّ بين يديه وعظمَّه حقَّ التعظيم.

4) سياسة الشيء وتدبير الأمر ..

قال ابن الأنباري "الرَّبُّ ينقسم على ثلاثة أقسام: يكون الربُّ المالك، ويكون الربُّ السيد المطاع .. ويكون الربُّ المُصلِح"

5) المُربِّي .. وقال الراغب "الربُّ في الأصل التربية، وهو إنشاءُ الشيءِ حالاً فحالاً إلى حد التمام"



ورود الاسم في القرآن الكريم



ثبت الاسم في القرآن والسنة، فقد سمى الله - عز وجل - نفسه بالربِّ على سبيل الإطلاق والإضافة،

وكذلك سماه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛

فالإطلاق الذي يفيد المدح والثناء على الله بنفسه فكما ورد في قوله:

" سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ " [يس:58]،

وكقوله: " بَلدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور " [سبأ:15]،

وفي السنة ما رواه مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - : أن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أَلاَ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ - عز وجل - ،

وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ (أي: فأولى) أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ " [رواه مسلم].

وَعَن عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ - رضي الله عنه - : أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:

" أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ في جَوْفِ الليْلِ الآخِرِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ"

[رواه الترمذي وصححه الألباني].



معنى الاسم في حق الله تعالى



الربُّ سبحانه هو .. المتكفل بخلق الموجودات وإنشائها والقائم علي هدايتها وإصلاحها، وهو الذي نظَّم معيشتها ودبَّر أمرها .. يقول الله جلَّ وعلا : " إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الذِي خَلقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلى العَرْشِ يُغْشِي الليْل النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لهُ الخَلقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالمِينَ " [الأعراف:54]؛

فالربُّ سبحانه هو المتكفل بالخلائق أجمعين إيجادًا وإمدادًا ورعايةً وقيامًا على كل نفس بما كسبت،

قال تعالى : { أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلى كُل نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ } [الرعد:33] .

وحقيقة معنى الربوبية في القرآن تقوم على ركنين اثنين وردا في آيات كثيرة:

الركن الأول: إفراد الله بالخلق،

والثاني: إفراده بالأمر وتدبير ما خلق،

كما قال تعالى عن موسى - عليه السلام - وهو يبين حقيقة الربوبية لفرعون لما سأله :

{ قَال فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (*) قَال رَبُّنَا الذِي أَعْطَى كُل شَيْءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدَى } [طه: 49,50]،

فأجاب عن الربوبية بحصر معانيها في معنيين جامعين،

الأول إفراد الله بتخليق الأشياء وتكوينها وإنشائها من العدم حيث أعطى كل شيء خلقه وكمال وجوده،

والثاني إفراد الله بتدبير الأمر في خلقه كهدايتهم والقيام على شؤونهم وتصريف أحوالهم والعناية بهم،

فهو سبحانه الذي توكل بالخلائق أجمعين قال تعالى: { اللهُ خَالقُ كُل شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُل شَيْءٍ وَكِيل } [الزمر:63].

قال السعدي "الربُّ: هو المربي جميع عباده بالتدبير وأصناف النعم. وأخص من هذا تربيته لأصفيائه بإصلاح قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم. ولهذا كثر دعاؤهم له بهذا الاسم الجليل، لأنهم يطلبون منه هذه التربية الخاصة" [تيسير الكريم الرحمن (1:945)]



حظ المؤمن من اسم الله تعالى الربِّ



1) أن يكتسي العبد بثوب العبودية، ويخلع عن نفسه رداء الربوبية ..

لعلمه أن المنفرد بها من له علو الشأن والقهر والفوقية، فيثبت لله - عز وجل - أوصاف العظمة والكبرياء،

ولا ينازع ربُّ العالمين في كمال شريعته أو يتخلف عن درب النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته.



2) أن يتقي العبد ربَّه فيمن ولاه عليهم ..

عن عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما - قال: أن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ، فَقَالَ: مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "أَفَلاَ تَتَّقِى اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ التِي مَلكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَى إِلَىَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ " [رواه أبو داوود وصححه الألباني].

وألا يصف نفسه بأنه ربُّ كذا تواضعًا لربِّه وتوحيدًا لله في اسمه ووصفه، وإن جاز أن يصفه غيره بذلك ..

فقد ورد عن أَبِى هريرة - رضي الله عنه - : أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:

" لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلاَ يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ: رَبِّى وَرَبَّتِي،

وَلْيَقُلِ الْمَالِكُ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللهُ - عز وجل -"

[رواه أبو داوود وصححه الألباني]



3) الرضــا بالله - عز وجل - ربًّا ..

ومن كانت هذه صفته ذاق طعم الإيمان وحلاوته،

قال رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :

" ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا"

[صحيح مسلم]



4) أن يسعى العبد في تربية وإصلاح نفسه ..

فمن كل حينٍ لآخر عليه أن يبحث عن آفات نفسه وعيوبها، ويسعى في علاجها وتهذيب نفسه ..

وقواعد إصلاح النفس وتهذيبها، هي:

القاعدة الأولى: الاستعانة بالله تعالى .. على تلك المهمة الصعبة القاسية، ويعلم إنه لن يُهذَّب إلا إذا شاء الله - عز وجل - له ذلك.

القاعدة الثانية: الصدق والإخلاص في طلب التغيير .. فلن يتغيَّر إلا إذا كان صادقًا مخلصًا، وإذا صدق بُشِّر.

القاعدة الثالثة: معرفة عيب النفس .. ومن عرف نفسه، عرف ربَّه .. فعليه أن يُبصَّر بعيوبه، من خلال أمرين:

الأول نقد الناقد ونصيحة الناصح .. وأن يُبصِّر الإنسان نفسه بعيوب نفسه، قال تعالى :

{ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (*) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ } [القيامة: 14,15]

القاعدة الرابعة: الشروع في إصلاح عيوب نفسه .. على علم وبصيرة، بالعلاج الذي يناسب آفاته وعيوبه.

5) التدرُّج والمنهجية في التعامل مع النفس ..

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ "{.. كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ..} [آل عمران: 79] ..

الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ" [صحيح البخاري]

فعليك أن تتدرَّج في معاملتك لنفسك، فتبدأ معها بالأمور اليسيرة إلى أن تصل إلى الأصعب فالأصعب ..

ويتضح ذلك في طريقك لطلب العلم، فينبغي أن تبدأ بتعلُّم الأمور الأساسية التي تُقيم بها دينك وتدرَّج بعدها حتى تصل إلى المسائل الصعبة .. أما إذا بدأت بصعاب الأمور، فلن تتمكن من إكمال الطريق وستتعثر لا محالة ..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : " إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق"

[رواه أحمد وحسنه الألباني، صحيح الجامع (2246)]

فَإِنَّ الْمُنْبَتّ لَا أَرْضًا ... قَطَعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى



كيف ندعو الله تعالى باسمه الربُّ؟



ورد الدعاء بالاسم المقيد في نصوص كثيرة، كقوله تعالى : { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّل مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَليم } [البقرة:127].

وأيضًا ما جاء في قوله تعالى: { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِل عَليْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلتَهُ عَلى الذِينَ مِنْ قَبْلنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلنَا مَا لا طَاقَةَ لنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلى القَوْمِ الكَافِرِينَ } [البقرة:286].

وقوله سبحانه: { وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً } [الإسراء:80] .. وقوله: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس:10].

وعن شدّاد بن أوسٍ - رضي الله عنه - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"سيِّد الاستغفار: اللهم أنتَ ربي لا إلهَ إلا أنت خلقتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِكَ ووعدِك ما استَطعت أبُوءُ لك بنعمتك، وأبوءُ لك بذنبي فاغفِرْ لي؛ فإنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، أعوذُ بك من شرِّ ما صنعت، إذا قال حينَ يُمسي فمات؛ دخل الجنَّة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قال حِينَ يُصبح فمات من يومِه دخل الجنَّة"

[صحيح البخاري]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   السبت 21 أغسطس 2010, 4:40 am

علامات مضيئة ،، هنيئاً لمن عمل بها ..

* قالت عائشة رضي اللهُ عنها :

أقلّوا الذنوب ، فإنكم لن تلقوا اللهَ بشيءٍ أفضل من قلّةِ الذنوب ..


* قال مورق العجلي :

ماوجدتُ لمؤمنٍ مثلاً إلا مثل رجلٍ في البحرِ على خشبةٍ فهو يدعو

يارب ، يارب ، لعلّ اللهَ عز و جل أن ينجّيهِ ..


* قال يحيى بن معاذٍ رضي اللهُ عنهُ :

من أحبّ الجنةَ انقطعَ عن الشهوات ، ومن خافَ النّار انصرف عن السيئات ..


* قال الربيع بنُ خُثيمٍ لأصحابِهِ :

تدرونَ ما الداءُ و ما الدواءُ و ما العلاج ؟؟

قالوا : لا !!!

قال : الداءُ : الذنوب ..

و الدواءُ : الإستغفار ..

و الشفاءُ : أن تتوبَ فلا تعود ..


* عن طلقِ بنِ حبيب قال :

إن حقوق اللهِ أعظم من أن يقومَ بها العبادُ ، و إن نِعَمَ اللهِ أكثرُ من

أن تُحصى ، ولكن أصبحوا تائبيت ، و أمسوا تائبين ..


* قال ابنُ سيرين :

إذا أرادَ اللهُ عز و جل بعبدِهِ خيراً جعلَ لهُ واعظاً من قلبِهِ يأمُرُهُ وينهاهُ ..


* قال معاذ بن جبل :

إن المؤمن لا يسكُنُ روْعُهُ ، حتى يتركَ جسْرَ جهنّمَ وراءهُ ..

( تأمّلوا هذا جيداً ) ..



* قال بلال بن سعد :

رُبّ مسرورٍ مغبون ، يأكلُ و يشرب و يضحك ، وقد حُقّ لهُ في

كتابِ اللهِ عز وجل أنهُ من وقودِ النار .

( نعوذُ باللهِ من ذلك ) ..



* قال سلمة بن دينار لجلسائِهِ :

لوددتُ أن أحدكم يُبقي على دينِهِ كما يُبقي على نعلِهِ ..


* قال الحسن :

ياابن آدم : تركُ الخطيئةِ أيسرُ من طلبِ التوبةِ ..


أسأل الله العظيم أن يغفر لنا و لكم و يتجاوز عنا و عنكم ..

إنهُ وليّ ذلك و القادر عليه ، وصلى اللهُ على نبيّنا محمد و على

آلِهِ و أصحابِهِ أجمعين ..


·.·´¯`·.· ·.·´¯`·.· ·.·´¯`·.· ·.·´¯`·.· ·.·´¯`·.· ·.·´¯`·.· ·.·´¯`·.·

منقول جزي الله من أرسلها إلي

برنامج المصحف المعلم والمرتل ... بتلاوة الشيخ محمود خليل الحصري




اليكم اخواني اخواتي المصحف المرتل والمصحف المعلم بصوت القارئ الشيخ / محمود خليل الحصري رحمه الله تعالى. من إعداد وزارة الأوقاف المصرية والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بجمهورية مصر العربية. يتيح البرنامج خاصية تحفيظ القرآن الكريم.

حجم البرنامج : 479.96 ميجابايت






للتحميل حمل الاجزاء التاليه مباشرة


إضغط هنا لتحميل الجزء الاول
ثم
إضغط هنا لتحميل الجزء الثانى
ثم

إضغط هنا لتحميل الجزء الثالث
ثم
إضغط هنا لتحميل الجزء الرابع

ثم

إضغط هنا لتحميل الجزء الخامس
ثم

إضغط هنا لتحميل الجزء السادس


برنامج المصحف المعلم والمرتل للشيخ الحصري رحمه الله










اللهم صل على محمد وعلي آل محمد كما صليت
على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nermeen ahmed kamal
نجم الجماهير
نجم الجماهير
avatar

عدد الرسائل : 4069
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ركن اسلاميات   السبت 05 مارس 2011, 4:02 am

دعاء ترفض جهنم صاحبه يوم القيامة
هذه كلمات بسيطة تقولها
ثلاث مرات

هذا هوا الدعاء :
.................. تقول : ( اللهم أجرني من النار )

(اللّهم أجرنا من النار وجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات)

(اللّهم حـرَّم لحمي وجلدي وعظمي
وشعري من نــار جـهـنم )

(اللّهم حـرَّم لحم وجلد وعظم وشعر
كُـل من قرأ هذه الرسالة
و كُـل من قام بنشر هذا الدعاء )

(اللّهم أنّـك عفو تحب العفو فأعفُ عنا..
flower sunny
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ركن اسلاميات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 23 من اصل 23انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 13 ... 21, 22, 23

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
jamal suliman lovers :: jamal suliman lovers :: موضوعات عامة للأعضاء-
انتقل الى: